الجزائر: التنافس بين “جند الخلافة” و”القاعدة” يثير المخاوف من عمليات إرهابية

تسود المخاوف لدى بعض الأوساط الجزائرية من أن يقود التنافس بين تنظيم “جند الخلافة”، الموالي لداعش، وتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” إلى عمليات إرهابية جديدة في الجزائر.
وتجددت المخاوف من أن تنامي العمليات الإرهابية في الجزائر بعد قيام عناصر تابعة للقاعدة بهجوم استهدف يوم أمس الأحد ثكنة عسكرية في باتنة مما خلف إصابة ثلاثة عسكريين، وذلك أياما قليلة على الكمين الذي نصبه التنظيم لموكب عسكري بولاية عين الدفلى، ما خلف مقتل 9 جنود.
ويرى بعض المراقبين أن “القاعدة”، التي فقدت جزاء من المناطق التي تتحصن فيها بالجزائر وتواجه ضغطا متواصلا عليه من قبل الجيش من جهة، وتنظيم “داعش”، من جهة أخرى، تحاول أن تبعث رسالة مفادها أنها ما تزال متواجدة على الأرض وقادرة على تنفيذ عمليات نوعية، خصوصا من خلال شن هجمات بعيدا عن مواقعها الاعتيادية في منطقة القبائل.
فالقاعدة تواجه منافسة من قبل “جند الخلافة”، الذي عمد قبل يومين إلى تغيير قيادته عبر تعيين بن هني محمد، المقلب بالزبير والقيادي السابق في “الجماعة السلفية للدعوة والقتال”، على رأس التنظيم.
ويتخوف بعض المراقبين أن يدخل التنظيمان المتطرفان في مزايدات من أجل إظهار من هو الأقدر على شن عمليات أكثر دموية قد لا تكتفي باستهداف عناصر الجيش ووحدات الأمن بل تمتد إلى المراكز الحضرية والمدنيين.
وتذهب بعض التأويلات إلى كون الإطاحة باللواء علي بن داود، الرجل الثاني داخل المخابرات العسكرية الجزائرية المعروف باسم دائرة الاستعلام والأمن، مرتبط بوجود ثغرات على مستوى مكافحة الإرهاب.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *