بن فليس: لم نعد نعرف من يحكم الجزائر

قال بن فليس إن الجزائر تضررت كثيرا من التسيب الاقتصادي، ولكن هبوط أسعار النفط اليوم يحتم عليها مراجعة برامجها؛ لأن الإدارة الجزائرية تصرف أموالا تفوق إمكانياتها، والطبقة الحاكمة لا تتردد في صرف المساعدات الاجتماعية؛ بهدف الحفاظ على السلم الاجتماعي، والبقاء في السلطة.
وأضاف في حوار صحفي لصحيفة “لوموند” بمناسبة إعلانه عن حزبه الجديد “حزب طلائع الحريات” أن “الفساد ينخر الجزائر في كافة القطاعات، وقد سيطر خلال السنوات الماضية على الثروة الوطنية، بالإضافة إلى تفشي ظاهرة التهرب الضريبي، وهروب رؤوس الأموال نحو الخارج، وظهور طبقة من رجال الأعمال الفاسدين الذين يدورون في فلك السلطة، ويسيطرون على القطاعات الحيوية في الاقتصاد، بينما لا تقوم الحكومة بأي شيء غير صرف العائدات النفطية، دون التفكير في خلق موارد بديلة، أو زيادة القدرة التنافسية”.
وأوضح بن فليس أن “الحكومة لا تملك حلولا حقيقية للأزمة، وهي تكتفي بمواصلة نفس النهج الفاشل، المتبع منذ أكثر من 10 سنوات، والذي يعتمد على ارتفاع أسعار النفط والغاز”، مشيرا إلى أنه “خلال العشرية الأخيرة؛ تم الإعلان عن ثلاثة برامج للإقلاع الاقتصادي، بكلفة مئات مليارات الدولارات، ولكن ذلك لم يغير شيئا من الطابع الريعي للاقتصاد الجزائري”.
ورد بن فليس على الانتقادات الموجهة إليه، باعتبار أنه كان في الماضي جزءا من النظام الحاكم؛ بالقول إنه غادر هذا النظام منذ سنة 2003، بسبب خلافاته مع بوتفليقة حول ملفات هامة، وخاصة مسألة استقلال القضاء، وحسن التصرف في العائدات النفطية، وهي نفس القناعات الشخصية التي دفعت به قبل ذلك إلى الاستقالة من منصب وزير للعدل في سنة 1991.

اقرأ أيضا

الجزائر

هل اقتربت لحظة نهاية النظام العسكري في الجزائر؟!

منذ بداية 2026، تتلاحق التطورات في أكثر من بقعة في العالم، وإن كان العنصر المشترك بينها كونها تجري في بلاد تحكمها أنظمة شمولية، عسكرية كانت أو اشتراكية أو "إسلامية". فالأخيرة "إيران" دشنت هذه الاضطرابات في آخر أيام 2025 عبر مظاهرات غير مسبوقة، لا في حجم الحشود التي تضمها، بل في شموليتها للفقراء والتجار على حد سواء، وبارتفاع سقف الجرأة في شعاراتها، حيث تستهدف المرشد الأعلى صراحة ودون مواربة. أما فنزويلا، فلم تتأخر عن الموعد، حيث أفاقت العاصمة كاراكاس على خبر اقتياد رئيسها "التشافيزي الاشتراكي المناهض للإمبريالية الأمريكية" إلى نيويورك هو وزوجته بعد اقتحام غرفة نومه وجلبه ليقف أمام قاضي محكمة في نيوريورك، من المشكوك أنه سيجد مادة قانونية صريحة يستطيع الاتكاء عليها لتبرير محاكمة مادورو أصلا، ناهيك عن إدانته!!

إدانة الاعتقالات والملاحقات التعسفية التي طالت سائقي الشاحنات بالجزائر بعد مشاركتهم في إضراب

أدانت منظمة "شعاع" لحقوق الإنسان (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، بأشدّ العبارات سلسلة الاعتقالات والملاحقات القضائية التعسفية التي طالت عددًا من سائقي الشاحنات في عدة ولايات بالجزائر.

الحكومة تواجه مطلب تفعيل التزامات الحوار الاجتماعي

وجه المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عدة مطالب للحكومة فيما يخص ملف الحوار الاجتماعي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *