محاكمة بنك الخليفة تجر وبالها على مسؤولين جزائريين

أنكر المتهم الرئيسي في قضية بنك الخليفة، عبد المؤمن خليفة، اليوم الأربعاء، حيث تتواصل لليوم الثاني على التوالي مجريات محاكمة قضية الخليفة بنك التي انطلقت، أمس، بمجلس قضاء البليدة وسط إجراءات أمنية مشددة وإنزال اعلامي وجماهيري، إمضاءه على عقد رهن فيلته ومحله في الشراقة للحصول على قرض لتأسيس بنك الخليفة بنك.
وقال عبد المؤمن خليفة إن مدخول صيدليته كان كافيا لتأسيس البنك وأنه لم يكن بحاجة إلى قرض من البنك.
كما حمل الأستاذ مجحودة وزير المالية الحالي مسؤولية ما آلت إليه أملاك ومشاريع الخليفة، مؤكدا أن المعني تسرع في إعلان الافلاس وتسليم المهام للمصفي منصف بادسي، مضيفا أن عبد المؤمن خدم الجزائر في العشرية السوداء في وقت لم تكن هناك أية بنوك أجنبية، حيث وصف مبادرته بالشخصية رفقة عائلته.
لبنوك منها بنك الخليفة والبنك المركزي وسيدعم حديثه أمام العدالة بوثائق ستكون بمثابة الورقة الرابحة على حد تعبيره، مؤكدا أن مومن لم يأخذ هذه الأملاك معه إلى خارج الجزائر يضيف مروان مجحودة، وعن طبيعة هذه الوثائق أوضح المتحدث أنها تتمثل في تقارير مفتشية البنك المركزي وتقارير مفتشية بنك الخليفة، مشيرا إلى أنها وثائق يستحيل اظهارها أمام الاسرة الإعلامية في الوقت الحالي.
واعتبر المتحدث أن تأسيس بنك مثل الخليفة ليس بالسهل، خاصة وأن اختصاص عبد المؤمن ليس بنوك بل صيدلة، مشيرا إلى أن موكله اعتمد على مدراء من أهل الاختصاص وليس بالأمر السهل التحكم في مثل هذه المؤسسات.
من المنتظر أن تستمع المحكمة الى 71 متهما آخرين في القضية بعد انقضاء الدعوى ضد المتهمين المتوفين ، كما سيتم الاستماع في هذه القضية الى أكثر من 300 شاهد اضافة الى الأطراف المدنية و الضحايا.
و قد عرفت الجلسة في يومها الأول إعلان رئيس محكمة الجنايات عن إصدار أمر ضم المحاكمة بعد النقض في قضية بنك الخليفة مع قضية عبد المؤمن خليفة كونها تندرجان في ذات الملف و الموضوع.
و فيما يتعلق بقضية بنك الخليفة فقد دارت التهم حول تكوين مجموعة أشرار، السرقة المقترنة بظرف التعدد، النصب و الاحتيال، خيانة الأمانة و التزوير في محررات رسمية و استعمال التزوير في محررات مصرفية و الرشوة و استغلال النفوذ و تلقي فوائد و امتيازات و عدم الإبلاغ عن جناية و إخفاء مسروقات متحصلة من جناية.
و قد بلغ عدد الأطراف بالنسبة للشهود 321 طرف، فيما بلغ عدد الضحايا عن الأطراف المدنية 53 ضحية، فيما بلغ عدد المتهمين 75 شخصا.
أما بخصوص قضية عبد المؤمن خليفة و التي زادت بنقطة واحدة عن الأولى و هي الإفلاس بالتدليس و التزوير في محررات مصرفية، و قد بلغ فيها عدد الاطراف 385 شاهدا و 133 ضحية عن الاطراف المدنية، في انتظار ما ستتمخض عنه عملية الدفعات الشكلية التي سيقوم بها محاموا المتهمين الذين عارضوا قرار ضم القضيتين التي يكون فيها عبد المؤمن خليفة متهما في الأولى و شاهدا في الثانية.
يذكر ان عبد المؤمن خليفة قد سلم للسلطات الجزائرية من طرف السلطات البريطانية في 24 ديسمبر 2013 طبقا للاجراءات القانونية و أحكام المعاهدة القضائية المبرمة بين البلدين و التي دخلت حيز التنفيذ سنة 2007 و إثر نفاذ جميع الطعون لدى القضاء البريطاني و الأوربي.

اقرأ أيضا

محلل لـ”مشاهد24″: سحب مالي اعترافها بـ “البوليساريو” ضربة قوية لنفوذ الجزائر بمنطقة الساحل

أعلنت جمهورية مالي، اليوم الجمعة، سحب اعترافها بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” المزعومة، عقب ما وصفته …

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *