قرار تحرير بيع الخمور يثير عاصفة من الاحتجاجات في مساجد الجزائر

أثار قرار تحرير بيع الخمور بالجزائر الذي أعلنه وزير التجارة عمارة بن يونس، استنكار نقابات الأئمة بغرب البلاد، وقررت توحيد خطبة الجمعة القادمة، و تخصيص حيز كبير من الخطب لتبيان مخاطر هذه الآفة التي باتت تنخر استقرار المجتمع.
وأعقبت خرجة عمارة بن يونس، عديد الوقفات الاحتجاجية، تنديدا بتحرير بيع الخمور، وذلك عبر عدد من ولايات الجزائر، آخرها خروج مجموعة من المصلين بالجلفة عقب صلاة الجمعة الفارطة، في احتجاجات رافضة لقرار بيع الخمور، أين رفعوا شعارات مناهضة لهذا القرار، على أساس أن ارتفاع نسبة الجرائم وكثرة الفواحش سببهما الخمور.
كما استنكر مشايخ زوايا ورجال دين خرجة بن يونس، واعتبرها بعضهم “تعديا على حدود الله”، وأكدوا أن ترويج الخمور هو خط أحمر ولن يسكت عنه، ناصحين وزير التجارة، بالعدول عن هذا القرار الذي يسهل إجراءات منح رخص بيع الخمور بالتجزئة والجملة.
كما حذّر حقوقيون وأئمة، من انتفاضة شعبية بسبب تحرير بيع “أم الخبائث”، لأن القرار يمس الشعب الجزائري المسلم، الذي يرفض إرضاء أي جهات أجنبية قد تفرض ضغوطا لتسهيل عملية بيع الخمور بالجزائر، معتبرين القرار مهدما للمجتمع الجزائري، وستنجر عنه مزيد من الانفلاتات، كون “معدل حوادث المرور والجريمة، سيرتفع إلى أقصى حدود”.
الجبهة المناهضة لبيع الخمور ما فتئت رقعتها تتسع في الأوساط الشعبية، ونظرا لخطورة الأمر التي لمستها بعض الجهات، قررت نقابة الأئمة للجهة الغربية للبلاد، توحيد خطبة الجمعة القادمة عبر مساجد 12 ولاية، كرّد موحد على قرار بن يونس بتسهيل إجراءات بيع الخمور بالجملة والتجزئة.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *