فيضانات وديان نائمة تهجر 250 عائلة وتعزل عدد من الولايات بالجزائر

أثار فيضان ثلاثة وديان كبرى بولاية الطارف، وهي الوادي الكبير، بوناموسة وسيبوس، نهاية الأسبوع الأخير،  موجة من الرعب والهلع وسط سكان المواقع الفيضية بمحاذاة هذه الوديان التي حملت معها تيارات قوية من حجم المياه التي أطلقت من السدود.
المياه الطوفانية غمرت الأراضي الفلاحية السهلية المنخفضة، بما فيها المواقع العمرانية بالمنطقة، ما فرض على سكانها هجرة بيوتهم إلى الأهالي في المناطق الآمنة.
وقد هدد وادي بوناموسة الذي لم يستوعب المياه المسرحة من سد الشافية، 90 عائلة بقرى بورومانة والمسارين 1 و2، كما هدد وادي سيبوس حاملا أمواجا عالية من المياه المسرحة من سد بوحمدان بڤالمة 20 عائلة بقرية رقوش أحمد ببلدية شيحاني و20 عائلة من سكان كاف مراد ببلدية بسباس، و80 عائلة بأحياء بن عمار، بوعشير، زياني ورياحي في بلدية الشط ووصلت المياه إلى محيط مطار رابح بيطاط بعنابة.
كما هدد فيضان الوادي الكبير المحمّل هو الآخر بكميات كبيرة من المياه المسرحة من سدي ماكسة وبوكوس 30 عائلة من سكان بلدية بريحان. وحسب خبراء الري، فإن مصبات الوديان الثلاثة في البحر، واجهتها أمواج البحر العاتية رافضة استقبال مياه السدود عبر مصبات هذه الوديان.   ومن بين هذه العائلات الهاربة من مد الطوفان 54 عائلة هرّبت معها رؤوس الماشية من البقر والغنم والماعز.
وفي إحصائية تقريبية، فإن أكثر من 1400 هكتار فلاحي غمرتها المياه الراكدة وضاعت محاصيلها الفلاحية. كما غمرت المياه الطوفانية جراء فيضان الوديان قرابة 2500 هكتار من حقول الحمضيات والكروم.
أما التهديدات التي تلاحق سكان المناطق السهلية المنخفضة بمحيط الوديان، فإن رؤساء البلديات يشكون مصالح ديوان مراقبة السدود وعدم إبلاغهم مسبقا عن مواعيد تسريح السدود، ما يجعل البلديات عاجزة عن اتخاذ التدابير اللازمة لحماية السكان المهددين بطوفان الوديان المنحدرة من مواقع السدود داخل الولاية وخارجها.

اقرأ أيضا

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

ترحيب حقوقي برفض إسبانيا تسليم السيناتور السابق عبد القادر جديع للسلطات الجزائرية

رفضت السلطات الإسبانية تسليم السيناتور الجزائري السابق عبد القادر جديع إلى الجزائر، بعد قرار صادر عن المحكمة الوطنية الإسبانية، قضى بعد قبول طلب التسليم الذي تقدمت به السلطات الجزائرية، في ختام مسار قضائي امتد لأشهر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *