أبناء قبيلة لبيهات تنتفض ضد جبهة البوليساريو

نظم ابناء قبيلة لبيهات، وقفة احتجاجية أمام مقر الكتابة العامة للبوليساريو بتندوف، وذلك احتجاجا على تنصل قيادة البوليساريو من التزاماتها التي قطعتها للقبيلة خلال انتفاضتها الأخيرة… وقد تم تطويق مكان الاحتجاج بمختلف التشكيلات الامنية لما يسمى بـ الجيش الصحراوي، الذي يرابط بشكل دائم حول المخيمات تحسبا لاي طارئ قد ينتج عن خروج الامور عن السيطرة خاصة بعد تعدد انتفاضات قبيلة لبيهات..

وقد سبق هذه الوقفة الاحتجاجية، احتجاجات متفرقة في الأسابيع الأخيرة، إلا أن أن هذه الوقفة الاحتجاجية الاخيرة كانت أكثر تنظيما وتأطيرا، ورفعت شعارات واضحة أبانت عن وعي المحتجين وحنكتهم البالغة في التخطيط، واعتماد الاحتجاجات الموضوعاتية، حيث هاجم احتجاج اليوم المؤسسة الأمنية، وطالب بتطهيرها من المسؤولين المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان خلال التدخل على المحتجين في الاحتجاجات السابقة، كما طالب بمواجهة الفساد الإداري الذي ينخر كامل مؤسسات جبهة البوليساريو حسب ما اوردته بعض المنابر الاعلامية استنادا إلى مصدر من داخل المخيمات.
واشارت ذات المصادر إلى ان قبيلة لبيهات داخل المخيمات ماضية في انتفاضتها ضد جبهة البوليساريو إلى حين تطبيق محاكمة جماعية لقيادتها المأجورين، وتوعية الصحراويين للبحث عن تغيير جذري للواقع المأساوي الذي يعيشونه فوق التراب الجزائري، والمتمثل في عودة جماعية إلى أرض الوطن بحثا عن العيش الكريم .

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

عندما تلتقي 22 ألف ميغاواط بعشرة ملايين قرص مخدر: هل تحتمل الجزائر وزن الورقة الطاقية التي تسوّقها لأوروبا؟

في الأسبوع نفسه الذي سجّلت فيه الجزائر ذروة تاريخية في استهلاك الكهرباء وسط موجة حر بلغت 49 درجة، أعلنت وزارة الدفاع حصيلة عملياتية أسبوعية ضخمة لمكافحة تهريب المخدرات والتنقيب غير الشرعي عن الذهب والهجرة غير النظامية على طول حدودها الجنوبية والغربية، تلتها بعد يومين عملية أكبر أسفرت عن ضبط 10.4 ملايين قرص مؤثر عقلي و33 كلغ من الكوكايين. في الموازاة، يواصل الخطاب الرسمي والإعلامي الجزائري تقديم البلاد بوصفها "ركيزة أساسية في أمن الطاقة الأوروبي" و"البديل الأنسب للغاز الروسي". السؤال الذي لا يطرحه أحد داخل هذا الخطاب: هل تسمح بنية الجزائر الداخلية فعلا بتحمّل الدور الذي تسوّقه لنفسها في بروكسل وبرلين؟

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *