عمال صينيون في مسيرة من البليدة نحو العاصمة

استنفرت مساء السبت، مصالح الدرك الوطني بالشفة غرب ولاية البليدة، عقب حركة احتجاجية مفاجئة، شنها عمال أجانب من جنسية صينية، كانوا بصدد التوجه نحو مقر سفارتهم بالعاصمة، وحسب مصادر الشروق، فإن 70 رعية صينيا يعملون في مجال البناء قدموا من منطقة جندل بولاية عين الدفلى على متن حافلات، ليتم توقيفهم من قبل مصالح الدرك الوطني على مستوى الجسر الكائن بالطريق السيار شرق غرب في شقه الواقع ببلدية الشفة، وعندها ترجل الرعايا الأجانب وعزموا على إكمال مسيرتهم سيرا على الأقدام إلى غاية سفارة الجمهورية الشعبية الصينية بالجزائر، سادت بعدها حالة من الفوضى، أدت إلى شلل مروري عبر الطريق السيار، دخلت إثره الجهات الأمنية في حالة طوارئ قصوى وباشرت مفاوضات مع مترجمين من بين العمال وقد نجحت المفاوضات في عدول المحتجين الصينين عن مسيرتهم مقابل وعود بتبليغ انشغالاتهم، ليتم إعادتهم نحو مقرات عملهم بعين الدفلى وسط مراقبة أمنية.

وكان عشرات العمال الصينيين العاملين بمنطقة خميس مليانة في ولاية عين الدفلى، قاموا بحركة احتجاجية على مستوى الطريق الوطني رقم 4 بمنطقة سيدي بودرقة شرق المدينة، في محاولة منهم للفت انتباه سفير دولة الصين لما تعرض له، حسب ما هو متداول، أحد العمال الصينيين مما وصف بـ اعتداء من قبل أحد المواطنين المسؤولين. الأمر الذي أثار حفيظة بقية زملائه، حيث تحرك الجميع رفقة زملائهم من منطقة العطاف والعبادية في غرب ولاية عين الدفلى، محاولين الانضمام إليهم والقيام بمسيرة حاشدة مشيا على الأقدام إلى غاية السفارة الصينية بالعاصمة لنقل احتجاجهم. وبحسب مصادر متطابقة، فقد تعرض المعني لاعتداء بعد أن حاول القيام بمحاولة تحريض لزملائه للمطالبة برفع الأجور التي يعتبرها العمال زهيدة مقارنة مع المهام التي يقومون بها بشكل يومي على مستوى عدة ورشات بالمنطقة.

اقرأ أيضا

محلل لـ”مشاهد24″: سحب مالي اعترافها بـ “البوليساريو” ضربة قوية لنفوذ الجزائر بمنطقة الساحل

أعلنت جمهورية مالي، اليوم الجمعة، سحب اعترافها بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” المزعومة، عقب ما وصفته …

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *