بعد الخبز المجمد.. الجزائر تستورد البصل من إسبانيا

طالب، أمس، رئيس اللجنة الوطنية لأسواق الجملة للخضر والفواكه، محمد مجبر، بفتح تحقيق حول استيراد البصل في الآونة الأخيرة من إسبانيا لكشف ملابسات استيراده رغم أن المنتوج الوطني من البصل أجود وأحسن بكثير، قائلا ”أمر مخجل وغير معقول أن تستورد الجزائر بالإضافة إلى كل المنتوجات الأخرى.. البصل”.
كشف الناطق باسم اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين، الحاج الطاهر بولنوار، خلال تنشيطه ندوة صحفية بمقر الاتحاد أمس ببلوزداد بالعاصمة، عن فضيحة تكمن في استفادة مجموعة من الفلاحين من صفة مستورد، مطالبا وزارتي التجارة والفلاحة بالتحقيق في الموضوع قائلا ”لابد على الحكومة منع هؤلاء الانتهازيين من هذا التلاعب باستفادتهم من صفتي الفلاح والمستورد معا، فلكل واحد منهما قطاعه ومهمته ودوره في السوق ومثل هذا الخلط سيؤدي إلى اختلاط المصالح وخدمة المصالح الضيقة لهؤلاء”. كما طالب بولنوار بضرورة القضاء على السوق الموازية وتشديد الرقابة على التجار لمواجهة المضاربة، فضلا عن فرض الرقابة على أصحاب غرف التبريد والتي لابد أن يرغموا على تمرير منتوجاتهم عن طريق أسواق الجملة، قائلا ”لو تم تمرير كل المنتجات عبر أسواق الجملة الـ43 على المستوى الوطني، فسوف يجبر التجار على تخفيض الأسعار”.
وفند مجبر أن ترتفع أسعار البرتقال، مشددا أن الاستيراد يضر بالإنتاج كثيرا وبالفلاح خصوصا، فقد فسدت فاكهة البرتقال هذا العام نتيجة الشمس التي امتدت إلى شهر نوفمبر المنصرم والرياح التي تسببت في انخفاض الإنتاج من البرتقال بـ40 بالمائة.
وحذر المتدخلون من استيراد المنتوجات التي يمكن إنتاجها في الجزائر والتي تعود بالضرر على الفلاح والإنتاج الوطني، وبالتالي تضر بالاقتصاد وتخل بالميزان التجاري، خاصة أن هذا المنتوج المستورد يكون أقل جودة ونوعية من المستوردة، خاصة الخضر والفواكه التي تكون مشبعة بالكيماويات والمواد التي تضر بصحة المستهلكين، على سبيل البصل الذي تام استيراده من إسبانيا لأول مرة رغم جودة المنتوج الوطني عكس المستورد الذي يكون أبيضا وغير صحي.

اقرأ أيضا

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

تموين الأسواق والتلاعب بالأسعار في رمضان.. وزير التجارة أمام المساءلة

يواكب البرلمان استعدادات وزارة الصناعة والتجارة، لتدبير الأسواق خلال شهر رمضان 2026.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *