“قوى التغيير” تجتمع بوهران وتواصل ضغطها على السّلطة

عقدت أمس أحزاب وشخصيات قوى التغيير ندوة جهوية لولايات الغرب الجزائري إحتضنتها قاعة الندوات بشارع عدة بن عودة بولاية وهران، حيث شدد المتدخلون على ضرورة التغيير السياسي الحقيقي والسلس لنظام الحكم.
واعتبر الطاهر بن بعيبش رئيس حزب الفجر الجديد أن الوضع الحرج الذي تمر به البلاد، يتطلب رص الصفوف، فبالرغم من انسداد الآفاق حسبه فـ”قوى التغيير مقتنعة أن النصر حليفها”، ليوضح أن هدف قوى التغيير ليس من أجل المناصب أو اقتسام الريع بل من أجل بناء وإقامة دولة ديموقراطية، ليتساءل المتحدث قائلا: إلى أين نحن سائرون؟ ما هو مصير الجزائر؟ معتبرا أن هذه المرحلة من تاريخ الجزائر تعتبر جدّ دقيقة، وأن طرح المعارضة واضح وليس بالمستحيل.
من جهته، علي بن فليس في مداخلته: “الأزمة الجزائرية بين الحل الشامل والمقاربة الانتقائية”، أعتبر أن الجزائر في تاريخها المعاصر لم تمر بوضع كالذي تعيشه الآن، فالبلد حسبه يعيش أزمة شاملة في كل النواحي، وليست أزمة ظرفية أو عابرة أو مفتعلة، بل هي أزمة رؤى وخيارات، وأزمة هيكلية بكامل الصفات والمواصفات فهي حسبه أزمة نظام سلطة فردية، أزمة تصور للحكم، فالشعب يضيف بن فليس يهدف إلى الحكامة والسلطة الراشدة وإعطاء الاعتبار للمواطنة، وكل هذا تم اغتياله منذ التعديل الدستوري لعام 2008، مضيفا أن مشروع تعديل الدستور ما هو سوى وسيلة وورقة تسعى من خلالها السلطة إلى كسب المزيد من الوقت، ووسيلة إلهاء حسبه. وانتقد بن فليس عدم السماح له بإيداع ملف إنشاء حزبه بالرغم من مرور خمسة أشهر من طلبه.
كما عرج أحمد بن بيتور في مداخلته “الأمة الجزائرية حاضر ومستقبل” حول عدد من المقاربات سواء ما تعلق بالوضع الجيو – سياسي في ظل الحراك الذي يعرفه العالم بأسره، أو ما تعلق بتحديد الفرق بين الإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، وكيف يمكن الانتقال من نظام سلطوي إلى نظام ديموقراطي، وما هو مستوى السلطة الحاكمة في الجزائر التي اعتبرها نظاما تسلطيا، وأن السياسة الاقتصادية هي الأخرى قائمة على الريع والنهب، حيث يترآى للجميع حسبه الإمكانات الكبيرة للبلاد ووجود بحبوحة مالية كبيرة.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *