شلل تام في حركة القطارات بالجزائر بسبب تأخر صرف الرواتب

شل سائقو القطارات، لليوم الثاني على التوالي، حركة النقل عبر السكة الحديدية بصفة كلية، فيما حرم المئات من المواطنين القاطنين بالضاحيتين الشرقية والغربية من التنقل عبر هذه الوسيلة، في وقت تبقى الأسباب الحقيقية لهذا الإضراب مجهولة.
اصطدم أمس المئات من المواطنين المتعودين على التنقل عبر القطار بتوقف كلي لحركة النقل عبر السكة الحديدية، وتخلي قابضي الشبابيك وكل العمال عن مناصب عملهم، بعدما رفض السائقون العودة إلى النشاط بحجة “تضامنهم مع زميلهم المفصول عن العمل”، عقب حادث انحراف القطار يوم الأربعاء الماضي والذي خلف قتيلا وأكثر من 100 جريح.
وخلت غالبية المحطات، بشكل شبه كلي، من المسافرين عقب تأكدهم أن الإضراب سيكون مفتوحا، بدليل عدم تواجد عمال الشبابيك بأماكنهم، ما جعلهم يعودون أدراجهم ويستنجدون بوسيلة نقل أخرى للوصول إلى مناصب عملهم.
وأرجع العمال أسباب الإضراب إلى التأخر في صرف الأجور بالنسبة إلى رؤساء المحطات وأصحاب الشبابيك. هذا، وعقدت المؤسسة لقاءات مع المضربين للوصول إلى حل مستعجل لعودة الرحلات. وفي السياق، كشف المدير العام للمؤسسة الوطنية للنقل عبر السكة الحديدية، ياسين بن جاب الله، في تصريح لـ “الشروق”، أن الإضراب الأخير تمثل في تأخر صرف الأجور، وهو ما تكفلت به الإدارة، حيث تم صب مستحقات العمال مباشرة بعد الاستماع إلى مطالبهم. وينتظر عودة الرحلات في أقرب الآجال، بعدما سبق للمؤسسة التكفل بانشغالات السائقين.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

حادث دهس في فرنسا يخلف قتيلين و9 مصابين

لقي شخصان مصرعهما وأصيب 9 آخرين جراء حادث اصطدام في فرتسا.

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *