غومة يدعو بوتفليقة للتدخل لمنع إبادة التوارق

حمّل أمين عقال وأعيان الطاسيلي إبراهيم غومة في بيان أصدره أول أمس، “المجتمع الدولي مسؤولية ما يحدث من جرائم وإبادة بحق التوارق وخاصة في ليبيا وأزواد، داعيا الرئيس بوتفليقة للتدخل لمنع إبادة التوارق”. وحذر غومة من “امتداد الصراع إلى كامل المنطقة، كونه يشمل أكبر قبيلتين بالصحراء، وطالب باتخاذ المزيد من التدابير فيما يخص الوضع في ليبيا لما له من تأثير مباشر على الدولة الجزائرية، وخاصة مجتمع ولاية إيليزي”. وذكر صاحب البيان بأن “التحذير يستند إلى انهيار الهدنة بين التوارق في أوباري وميليشيات من أكرداتن (التبو) قادمة من بلدة مرزق الحدودية ومن شمال تشاد والنيجر”.
من جانب آخر، جمّدت مفاوضات السلام بشأن مالي الجارية بالجزائر، بسبب وثيقة الوساطة الدولية التي طلبت الحكومة المالية والحركات الأزوادية وقتا بهدف دراستها وتقييم الاقتراحات الواردة فيها. ومن المرتقب أن تفضي الجولة المقبلة إلى توقيع اتفاق السلام بشكل نهائي.
وتقع الوثيقة التي سلمتها الجزائر للفرقاء الماليين بصفتها رئيسا لمجموعة الوساطة الدولية في 14 صفحة، ومقسمة إلى 8 أجزاء تتضمن المبادئ العامة والسياسات والقضايا المؤسسية وقضايا الأمن والدفاع ومسائل التنمية في المناطق الشمالية والمصالحة والعدالة والحقوق الإنسانية والضمانات الدولية، وأخيرا التقييم والمتابعة.
وأفاد مصدر إعلامي بأن أبرز الاقتراحات تتعلق بإنشاء مجلس الشيوخ لتمثيل السلطات المحلية والتقليدية والوجهاء الدينيين، على جانب تأسيس هيئة للتنمية في المناطق الشمالية، تتوفر على مجلس استشاري يعنى بأمور التنمية الاجتماعية والاقتصادية المحلية، فيما تنص الوثيقة أيضا على إنشاء قيادة أركان مشتركة لمدة تصل إلى سنة واحدة، إلى غاية تجميع وإعادة انتشار قوات الأمن المختلطة، بينما يضمن المجتمع الدولي تنفيذ الاتفاق من خلال لجنة المتابعة الثلاثية. وأوضح مصدرنا أن “المفاوضات الجارية لإحلال السلام الجارية في الجزائر جمدت إلى غاية إطلاع الحركات الأزوادية والحكومة المالية على وثيقة الوساطة الدولية. وتأمل الجزائر أن تكون الجولة المرتقبة نهائية وتؤدي إلى توقيع اتفاق سلام”.
وفي السياق، أفاد المسؤول الإعلامي في الائتلاف الشعبي أتاي أغ عبد الله في تصرح صحفي أمس، عن “استياء المنسقية الأزوادية وعدم فهمها للوساطة والمقترحات التي قدمتها الجزائر وفريق الوسطاء الدوليين، وتجاهلهم التام للتطلعات المشروعة والأساسية للشعب الأزوادي، وعدم اعترافهم بأي كيان لأزواد في المشروع الذي قدمته تنسيقية الحركات الأزوادية في الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة مع حكومة مالي”. وقال أغ عبد الله إن “تنسيقية الحركات الأزوادية طلبت من الوسطاء منحها الوقت الكافي للقيام برد مناسب، ولكننا شددنا على التزامنا بمواصلة المفاوضات التي تعتبرها الحل الوحيد لتسوية النزاع القائم بين أزواد ومالي حتى يتوصل الطرفان إلى حل يرضي جميع الأطراف”. وتضم التنسيقية الشعبية الأزوادية حركات مختلفة هي: الحركة الوطنية لتحرير أزواد، المجلس الأعلى لوحدة أزواد، الحركة العربية الأزوادية، الائتلاف الشعبي من أجل أزواد، منسقية الحركات، وقوى الدفاع الذاتي.
وفي موضوع ذي صلة، كشفت الحركة الوطنية لتحرير أزواد أمس سيطرتها على معبر “إن أفارق” الحدودي مع الجزائر قريبا من بلدة “إن خليل” شمالي أزواد، بالتنسيق مع الحركة العربية الأزوادية “جناح ولد سيداتي”، باعتباره معبرا استراتيجيا ومهما. وأفادت الحركة، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، بأنها “استولت على سيارتين محملتين بالأسلحة، وأرغمت الميليشيات الموالية لمالي على الهروب من المنطقة”، وتتهم الحركات الأزوادية هذه الميليشيات باستخدام هذا المعبر لتسهيل التهريب.

اقرأ أيضا

محطة وقود في قلب المتوسط: زيارة ميلوني للجزائر بين الضرورة الإيطالية والوهم الجزائري!

في الخامس والعشرين من مارس 2026، حطّت جورجيا ميلوني رحالها في مطار هواري بومدين، وهي تحمل في حقيبتها ما لم يصرّح به أحد: ورقة بفاتورة الغاز وعناوين وكالات الطاقة الإيطالية. أما الإعلام الرسمي الجزائري، فقد كان جاهزاً "بالمعزوفات" الموسيقية المعتادة، ينتظر فقط إشارة البدء ليُطلق سيمفونيته المعهودة عن "الجزائر قبلة قادة العالم".

متقدما على الجزائر.. المغرب يعزز حضوره ضمن قائمة أكبر مستوردي السلاح بإفريقيا

يشهد شمال إفريقيا تحولات لافتة في موازين التسلح، مع تصاعد ملحوظ في وتيرة اقتناء المعدات العسكرية، في سياق إقليمي يتسم بتزايد الاهتمام بتحديث القدرات الدفاعية. وفي هذا الإطار، ذكر تقرير حديث صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن المغرب عزز موقعه ضمن أكبر مستوردي الأسلحة في إفريقيا خلال الفترة 2021–2025، متقدما على الجزائر في الترتيب العالمي.

منظمة تطالب السلطات الجزائرية بالإفراج الفوري عن معتقلي الرأي ووقف الملاحقات القضائية التعسفية

طالبت  منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)،  السلطات الجزائرية، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع معتقلي الرأي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *