قاضٍ فرنسي يزور الجزائر للتحقيق في مقتل رهبان

وافقت السلطات الجزائرية على زيارة القاضي الفرنسي تريفيديك للتحقيق في قضية مقتل رهبان تيبحيرين السبعة بالجزائر في مايو 1996 بجبال منطقة المدية (جنوب الجزائر العاصمة).. ومن المقرر أن يقوم القاضي الفرنسي بزيارته يوم 13 و 14 أكتوبر القادم.
وأكد رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان فاروق قسنطيني، أن زيارة القاضي الفرنسي أمر طبيعي يدخل في إطار العلاقات العادية بين البلدين ولا تمس بالسيادة الوطنية للجزائر.. مشيرًا إلى أنه سيُجري تحريات فنية في المقبرة التي دفن فيها الرهبان ولا يمكن منع الفرنسيين من التحقيق.
وكان سبعة رهبان قد قتلوا في تيبحيرين قرب مدينة المدية جنوب الجزائر العاصمة في 1996، حيث لا تزال التحقيقات جارية للوقوف على ملابسات مقتلهم.. ومن المقرر أن يعود القاضي تريفيديك إلى الجزائر برفقة فريق فني وطبي فرنسي لإجراء التحاليل والفحوصات على الرفات بمشاركة متخصصين من الجانب الجزائري.
وبعد الانتهاء من عملية فحص الرفات، سيتم مقارنة نتائج الفحوصات مع الشهادات العديدة التي أدلى بها الشهود لمعرفة ما إذا كانت عملية قطع رؤوس الرهبان تمت بعد وفاتهم أو قبل ذلك.
ورغم تبني الجماعة الإسلامية المسلحة الجزائرية هذه العملية آنذاك، إلا أن القاضي تريفيديك يشكك في ذلك حيث يميل التحقيق القضائي الفرنسي إلى فرضية أخرى مفادها بأن الجيش الجزائري هو الذي قتل-عن طريق الخطأ-الرهبان السبعة ثم قطع رؤوسهم لتوريط الإسلاميين في عملية القتل.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *