رونو بالمغرب
الملك محمد السادس بمصنع رونو بطنجة (أرشيف)

موقع فرنسي : “رونو بالمغرب..والمايونيز للجزائر”

ما بين المغرب والجزائر تسير الأمور إما بسرعات مختلفة أو باتجاه معاكس في عدد من المجالات، السياسية والاقتصادية على وجه الخصوص.

ففي حين أطلق المغرب قبل سنوات ورشا ضخما لإنتاج الطاقة الشمسية لتحقيق حاجياتها الطاقية وتقليص تبعيتها للخارج في هذا المجال، استفاقت الجزائر متأخرة على حقيقة صادمة مفادها أن اقتصادها مرتهن لعائدات البترول التي تراجعت واضعة البلاد أمام ضرورة تنويع موارد الاقتصاد والاستثمار في الطاقات البديلة.

أما على مستوى جلب الاستثمار الخارجي، فالفوارق واضحة باعتراف صحف جزائر ومنابر إعلامية دولية كما هو الحال مع موقع Mondeafrique الناطق بالفرنسية.

إقرأ أيضا: بوتفليقة جسد من دون روح في صورة بألف كلمة
في عنوان مثير وساخر، كتب الموقع “رونو للمغرب..والمايونيز للجزائر”، متحدثا عن الاتفاق الجديد الذي وقع في 8 أبريل الجاري بين المملكة ومجموعة “رونو” لصناعة السيارات الذي ضمن للمملكة إحداث 50 ألف منصب شغل جديد، والذي يعد تتويجا لجهود المغرب لدفع المجموعة إلى رفع حجم استثمارها منذ قرار مجموعة بوجو سيتروين” الاستثمار بدورها في المغرب في 2015.

وأوضح الموقع أن المغاربة يسعون إلى التكوين في مجال السيارات من أجل استمالة مزيد من الشركات العاملة في المجال في المستقبل، وهو ما تشير إليه الأخبار التي تتحدث عن اهتمام شركتي ”فورد” و”فولكسفاغن” بالاستثمار في المغرب كذلك.

استثمار رواد صناعة السيارات الفرنسيين بالمغرب لم يمر دون إثارة حفيظة الجيران في الجزائر، وهو ما عبر عنه الخبير الاقتصادي الجزائري فراس مسدور، الذي نطق على ما يبدو بلسان حال سلطات بلاده، حين قال “المايونيز والياغورت للجزائر وبوجو للمغرب”.

وصاحب هذا التصريح ما أثير حول نية مجموعة “بوجو سيتروين” إغلاء مشروع إقامة مصنع في الجزائر، ما يعني أن الجارة الشرقية للمغرب عليها الاكتفاء بمشاريع استثمارية أقل قيمة من تلك التي تقام على الجانب الآخر من حدودها الغربية.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.