المعارضة الجزائرية
جانب من المعارضة الجزائرية

المعارضة الجزائرية بين لملمة شتاتها ومقارعة النظام

بعد سنتين على اجتماعها الأول بفندق مازافران بالجزائر العاصمة، التمئت المعارضة الجزائرية في ما سمي “مازافران 2″، في ما يبدو أنه لقاء تواجه فيه تحديين، الأول لملمة شتاتها بعض التصدع الذي أصاب صفوفها، والثاني مقارعة الجناح القوي في النظام، والذي يبدو أنه عزز مواقعه وأحكم قبضته على السلطة في الأشهر الأخيرة.

“لقاء مازافران2” الهدف الأول منه هو إظهار أن المعارضة ما تزال موحدة، كما أكد رئيس حزب “حركة مجتمع السلم” الإسلامي عبد الرزاق مقري، وذلك رغم الاختلاف الظاهر بين مكوناتها.

التئام اجتماع المعارضة الجزائرية رأت فيه بعض المنابر الإعلامية إنجازا بحد ذاته، خصوصا بالنظر إلى التحاق هيئات من المجتمع المدني، غابت عن اللقاء الأول، باجتماع “مازافران 2”. كما أن اللقاء عرف حضورا لممثلي الصحافة الأجنبية، بخلاف اللقاء الأول في 2014.

إقرأ أيضا: تفجيرات بروكسل … هل تقطع الحبل السري بين تونس وأوروبا؟
على المستوى السياسي لم يحدث اللقاء “ثورة”، على حد تعبير موقع جزائري ناطق بالفرنسية، لكن المعارضة الجزائرية نجحت مع ذلك في دفع النظام إلى تعبئة “زبانيته” من خلال الاجتماع الذي عقده عمار سعداني، الأمين العام لحزب “جبهة التحرير الوطني”، من أجل التشويش على المعارضة وقصفها إعلاميا.

وبالرغم من التحرك السريع للنظام ومواليه للرد على خطوة المعارضة الجزائرية، يبقى السؤال مطروحا حول قدرة هذه الأخيرة على تجاوز عدم الانسجام الناتج عن الأيديولوجي داخل صفوفها وكذا تباين وجهات النظر بخصوص كيفية التعامل مع النظام.

لذلك كانت تحركات المعارضة داخل البرلمان من دون جدوى لوقف مرور قانون المالية 2016 الذي أسال الكثير من الحبر، حيث اعتبر منتقدوه أنه سيؤزم الأوضاع المعيشية للمواطنين في وقت تعيش فيه الجزائر أزمة اقتصادية خانقة، ناهيك عن مشروع تعديل الدستور الذي تم تمريره هو الآخر عبر بوابة البرلمان.

بيد أن تحرك المعارضة الجزائرية يأتي في وقت لا يبدو فيه أن النظام مستعد لتغيير عاداته السيئة، خصوصا وأن الغموض الذي يلف مستقبل البلاد القائم اقتصادها على أسعار النفط، والتي انهارت بشكل مدوي، يفرض على السلطة الانفتاح على المعارضة وإدخال الإصلاحات السياسية والاقتصادية اللازمة إن كانت راغبة في تجنيب الجزائر اضطرابات قد تحيي ذكريات سوداء من الماضي القريب.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

مأساة في المتوسط.. وفاة ثلاثة مهاجرين فروا من الجزائر

لقي ثلاثة مهاجرين مصرعهم خلال رحلة بحرية غير نظامية انطلقت من السواحل الجزائرية نحو جزر البليار الإسبانية، في حادثة جديدة تعكس المخاطر التي يواجهها الفارون من الأوضاع الصعبة في بلادهم، حيث يسعى كثيرون إلى الهروب من الفقر والبطالة، فيما يقول بعض المهاجرين إنهم يفرون أيضًا من التضييق الأمني والملاحقات التي يتعرضون لها.

فاجعة بالجزائر.. حريق بدار أيتام يخلف 11 قتيلا و19 مصابا في حصيلة أولية

أسفر حريق اندلع، صباح اليوم الحميس، في دار أيتام بضاحية من ضواحي العاصمة الجزائرية، عن مقتل 11 شخصا على الأقل وإصابة 19 آخرين، في حصيلة أولية أعلنت عنها مصالج الحماية المدنية الجزائرية.