مغربية الصحراء
الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى جانب نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

فرنسا تثير حفيظة الجزائر بسبب دعمها مغربية الصحراء

يباشر وزير الخارجية الفرنسية جون مارك أيرو يوم غد الثلاثاء زيارة إلى الجزائر في وقت تعيش فيه العلاقات بين البلدين توترا بسبب دعم فرنسا مغربية الصحراء.

الجزائر، حسب ما تؤكده عدد من المنابر في الجارة الشرقية للمغرب، منزعجة من دعم باريس للمملكة خصوصا خلال الأزمة التي أثارتها التصريحات المستفزة وغير المحايدة التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وفي حين تحدث بيان الحكومة الفرنسية وبيان وزارة الخارجية الجزائرية عن كون زيارة جون مارك أيرو تدخل في إطار التحضير للجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى التي سيرأسها رئيسا وزراء البلدين.

إقرأ أيضابنيس: “المغرب فطن إلى ضرورة ضمان دعم روسيا والصين لقضية الصحراء”
طريقة تناول موقع TSA الإخباري الجزائري للموضوع تلفت الانتباه، حيث بدأ الموقع الناطق بالفرنسية وكأنه يقوم بالنحيب على موقف باريس التي اختارت الاصطفاف إلى جانب منطق التاريخ والجغرافية وهي تؤيد مغربية الصحراء، معتبرا إياها طعنة في الظهر من قبل فرنسا إلى الجزائر.

وتساءل الموقع حول ما إذا كان المسؤولون الجزائريون، الذين لا يريدون أي مشاكل مع فرانسوا هولاند قبل عام من الانتخابات الفرنسية، سيجرؤون على قول ما يفكرون فيه إلى جون مارك أيرو خلال زيارته، ومانويل فالس عند التئام اللجنة الحكومية المشتركة بين البلدين.

ويبدو أن الجزائر منزعجة من التصعيد الذي نهجه المغرب تجاه الأمين العام للأمم المتحدة بعدما اختار هذا الأخير الخروج عن الحياد المفترض فيه، ومجاملة الجزائر وجبهة البوليساريو بتصريح يهدد الأمن والسلم الدوليين، المفترض في بان كي مون، باعتباره أرفع موظف أممي، المحافظة عليهما.

ويبدو أن المسؤولين في الجارة الشرقية لم يعجبهم دفاع المملكة عن وحدة أراضيها ومغربية الصحراء بالطريقة التي تمت، من خلال تشديد اللهجة في حق الأمين العام المتحدة، وهو ما دفع صحافة الجيران لتعتبر أن التصعيد المغربي كان لفرنسا دور فيه.

وأيا يكن مدى أهمية الدور الفرنسي خلال الأزمة بين المغرب والأمين العام للأمم المتحدة، بدا جليا أن المغرب تحرك بسرعة داخليا وخارجيا من أجل الرد على تصريحات الأمين العام المستفزة وقطع الطريق على انحياز الأمم المتحدة عن دور الحيادي في نزاع تقف فيه الجزائر بكل ثقلها وراء جبهة البوليساريو من أجل اقتطاع جزء من الأراضي المغربية تحقيقا لطموحات جزائرية مستمرة منذ فترة الحرب الباردة.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

عندما تلتقي 22 ألف ميغاواط بعشرة ملايين قرص مخدر: هل تحتمل الجزائر وزن الورقة الطاقية التي تسوّقها لأوروبا؟

في الأسبوع نفسه الذي سجّلت فيه الجزائر ذروة تاريخية في استهلاك الكهرباء وسط موجة حر بلغت 49 درجة، أعلنت وزارة الدفاع حصيلة عملياتية أسبوعية ضخمة لمكافحة تهريب المخدرات والتنقيب غير الشرعي عن الذهب والهجرة غير النظامية على طول حدودها الجنوبية والغربية، تلتها بعد يومين عملية أكبر أسفرت عن ضبط 10.4 ملايين قرص مؤثر عقلي و33 كلغ من الكوكايين. في الموازاة، يواصل الخطاب الرسمي والإعلامي الجزائري تقديم البلاد بوصفها "ركيزة أساسية في أمن الطاقة الأوروبي" و"البديل الأنسب للغاز الروسي". السؤال الذي لا يطرحه أحد داخل هذا الخطاب: هل تسمح بنية الجزائر الداخلية فعلا بتحمّل الدور الذي تسوّقه لنفسها في بروكسل وبرلين؟

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

فرنسا تسجل 1243 وفاة زائدة عن المعدل الطبيعي خلال موجات حر يوليوز

سجلت فرنسا 1243 حالة وفاة زائدة عن المعدل الطبيعي، خلال موجات ‌الحر التي ضربت البلاد بين الثالث من يوليوز 2026 و22 من الشهر نفسه.