الموروث الثقافي الجزائري في طريقه إلى الاندثار

بلغت ظاهرة تهريب الآثار بالجزائر ذروتها خلال التسعينيات نظرا للظروف الأمنية الاستثنائية التي مرت بها الجزائر حيث هربت قطع أثرية نادرة وذات قيمة لا تضاهى إلى أوروبا و دول الجوار،  حسب الأثري “عمار نوارة”.

ونهبت خلال هذه الفترة 22 قطعة أثرية مصنفة ضمن التراث الوطني،  ومن أهم القطع التمثال النصفي للإمبراطور الروماني “ماركوس أوريلوس” والمنحوتة “عايدة” اللذين سرقا سنة 1996 من متحف “سكيكدة” وتمت استعادة الأول من الولايات المتحدة الأمريكية في 2008 والثانية من ألمانيا في 2010 بالإضافة إلى قناع “الغورغون” المسروق من الموقع الأثري “هيبون” (عنابة) في 1996 أيضا والذي استرجع من تونس في 2013.

كما طالت أيادي المهربين أيضا 9 رؤوس لتماثيل فنية من الرخام من العهد الروماني منها،”سبتيم سيفير” و”جوليا دومنا” و”كاراكالا وأركيل”, سرقت من موقع المسرح الروماني ولم تستعاد بعد.

وحرصت الجزائر على وضع إطار قانوني يسمح لها بحماية معالمها ومواقعها الأثرية ومكافحة ظاهرة تهريبها وسرقتها بالتوقيع على العديد من الاتفاقيات الدولية مع منظمة التربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) من بينها اتفاقية 1970 المتعلقة ب”حظر استيراد ونقل الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة” إلى جانب سن قوانين وطنية كقانون 04-98 المتعلق ب”حماية التراث والإجراءات المتعلقة بالنهب وسرقة الموروث الثقافي في الجزائر”.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *