الرئيسية / سياسة / بنشماش: على الدولة أن تدشن لمرحلة المصالحة مع مزارعي الكيف
a9e9f42914223665d97ad02bf448f9bc

بنشماش: على الدولة أن تدشن لمرحلة المصالحة مع مزارعي الكيف

 أكد  حزب الأصالة والمعاصرة، المعارض، أنه يعتزم تقديم مقترح قانون للعفو عن المزارعين المتابعين في قضايا نبتة ” الكيف”، حسب بيان تلقى موقع ” مشاهد” نسخة منه.
أعلن عن  ذلك حكيم بنشماش، رئيس المجلس الوطني للحزب، رئيس الفريق البرلماني لحزب الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، خلال فعاليات اللقاء التواصلي الذي نظمه الحزب، يوم أمس السبت، بمركز باب برد (إقليم شفشاون)، تحت شعار: “جميعا من أجل حلول واقعية للحد من معاناة مزارعي الكيف ورفع الضرر عن المنطقة”، بحضور أزيد من 2000 من مزارعي نبتة الكيف المنتمين إلى كافة جماعات إقليم شفشاون.
وأوضح مخاطبا المزارعين،”إن الهدف من هذا اللقاء التواصلي في باب برد هو الإسهام معكم كمزارعين لنضع آخر مسمار في نعش هذا الطابو (الكيف)” ، مذكرا بكون المغرب راكم مجموعة من الشروط والركائز التي تخص النقاش حول كل القضايا والملفات الأساسية، حيث لم يعد هناك من مركب نقص بهذا الخصوص.
 وفي هذا الإطار أشار بنشماش إلى أنه حان الوقت لتكسير جدار الصمت والخوف المسلط على أبناء المنطقة (صنهاجة، جبالة، اغمارة، بني أحمد)، “والتي تحولت إلى سجن كبير بلا جدران، يخيم عليه الرعب والرهبة من كل شيء، ساكنة قدر لها أن تعيش في فضاء جغرافي منتج للكيف”، حسب تعبيره.
وأشار بنشماش   إلى أن الرعب الذي تعيشه المنطقة يتمثل في وجود حوالي 48000 مزارع (حسب الإحصائيات المعلن عنها بحضور الجهات الرسمية) متابعين في قضايا مرتبطة بالكيف، “حالات لمواطنين يعانون الظلم والقهر نتيجة اتهامات مجانية ووشايات كاذبة، مع العلم أن الإدانة يجب أن تتبع فيها مجموعة من المساطر كما هو متعارف عليه دوليا، فالبلدان التي تحترم مواطنيها تجعل من هؤلاء بريئين إلى أن يثبت العكس، في حين أن أبناء منطقة شفشاون والمناطق المجاورة المعنية بزراعة الكيف كلهم متهمين على الرغم من غياب الأدلة”.
وما يزيد الطين بلة -يضيف بنشماش- هو العديد من الناس يعتقدون أن مزارعي نبتة الكيف يتمتعون برغد وبجبوحة العيش، في حين أنهم لا يدركون أن الأمر يتعلق بمواطنين بسطاء يتصارعون مع الظروف القاسية والصعبة للحياة، في سبيل توفير أبسط شروط العيش لهم ولأسرهم، مع التذكير بكون المنطقة موضوع اللقاء التواصلي تشهد أدنى المعدلات الخاصة بمؤشر التنمية الاقتصادية.
 وعلى المستوى الاجتماعي يعيش المزارعون وعائلاتهم مشاكل لا حصر لها، فهم لا يستطيعون الذهاب إلى معظم المرافق الإدارية العمومية ورؤوسهم مرفوعة، والحصول على بعض الوثائق أشبه بجحيم ينتظر هؤلاء المزارعين البسطاء.
بنشماش اعتبر أن جو الظلم والرعب المسلطين على المنطقة يجب أن يوضع له حد، “والمغرب اليوم يعيش مع عهد الملك محمد السادس على إيقاع المصالحة والأوراش التنموية في كل الربوع، وأن التسيب وابتزاز المواطنين يجب أن تتم القطيعة النهائية معهما، ويجب أن نضع يدا في يد لنعري عن الواقع الأليم المظلم الذي تعيشه المناطق المعنية بزراعة الكيف على شتى المستويات، ونحن عازمون على متابعة الملف إلى نهايته”.
وذكر بنشماش بأنه إذا كانت الدولة استطاعت في ظرف 13 سنة الماضية مع العهد الجديد بقيادة الملك محمد السادس، القيام بأوراش إصلاحية كبرى، ومن بينها ورش المصالحة مع منطقة الشمال على وجه الخصوص، فإن على الدولة، أن تدشن لمرحلة المصالحة مع أبناء المنطقة من مزارعي الكيف، فلا يمكن القبول بتاتا بأن يكون كل هؤلاء موضوع متابعات قضائية !
 
واستغرب بنشماش ما سماه ب” الخرجات التي قامت بها بعض الجهات”، بعيد تنظيم حزب الاصالة والمعاصرة من خلال فريقيه البرلمانيين (الغرفة الأولى والغرفة الثانية) في وقت سابق من السنة الحالية، حيث وصل الأمر بالجهات المشار إليها، إلى اتهام حزب الأصالة والمعاصرة بكونه يدعو إلى تعميم استهلاك الكيف، بل وتوسيع نطـــاق زراعته في عدة مناطق من المغرب، “وهي مغالطة كبيرة جدا، ولم تكن في برنامج ولا في تفكير الحزب مطلقا عندما فكر في طرح موضوع الكيف للنقاش”.
بنشماش استعرض في كلمته بعضا من الجوانب المرتبطة بتاريخ زراعة الكيف، والممتد على مئات السنين، وصولا إلى المرحلة التي فكرت فيها الدولة القيام بإنجاز برامج زراعات بديلة لنبتة الكيف (بتمويل من الاتحاد الأوربي)، غير أن هذه البرامج سرعان ما أثبت الواقع فشلهـــا بعد سنوات، خصوصا وأن المعطيات الواقعية الميدانية تشير إلى تربة أراضي المنطقة لا تقبل غير الكيف كمنتوج.