الرئيسية / سلايد شو / بصمة سميرة سيطايل في نشرات أخبار الإضراب في المغرب
2الدوزيم

بصمة سميرة سيطايل في نشرات أخبار الإضراب في المغرب

لأول مرة، في تاريخ المغرب السياسي المعاصر، وفي عهد حكومة عبد الإله بنكيران، وفي ظل الدستور الجديد، تتبع المشاهدون، اليوم الأربعاء، وعلامات التساؤل ترتسم فوق ملامحهم، ظهور مذيعة القناة الثانية، سناء الرحيمي، في أخبار الظهيرة، وهي تضع على ذراعها شارة الإضراب الحمراء.
وتكرر الأمر كذلك، في نشرة الأخبار المسائية، لدى ظهور مقدمها هو الأخر، وهو يحمل الشارة الحمراء على ذراعه، دلالة على الانخراط رمزيا في الإضراب الإنذاري الذي دعت إليه المركزيات النقابية.
كثيرون رأوا في ذلك نوعا من الانحراف عن خط الحياد، المفروض في مؤسسة إعلامية، مثل القناة الثانية، أن تنهجه، بمنأى عن الصراعات السياسية والحزبية والنقابية مع الحكومة.
ولم يتوقف الأمر عند حد حمل الشارة الحمراء على الذراع، بل تعداه ليشمل مضمون النشرات، خاصة وقت الظهيرة، في انحياز واضح للنقابات، تجلى من خلال التركيز على الأماكن التي تشهد توقفا عن العمل، مثل ميناء الدار البيضاء ومحطة الطرامواوي وغيرهما، مع تجنب الحديث عن المرافق التي كانت الحركة تسير فيها بشكل انسيابي وشبه عاد.
وخلال نشرة أخبار الظهيرة مثلا، أعطيت الكلمة لعدد من النقابيين للحديث عن الإضراب وحيثياته وأسبابه، ولم يتم الاستماع لوجهة نظر مصطفى الخلفي، وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، للتعبيرعن موقف الحكومة، إلا في اللحظات الأخيرة.
وعلق بعض المتتبعين على أن ذلك يحمل بين طياته بصمة سميرة سيطايل، مديرة الأخبار، في القناة الثانية، التي قد تكون انتهزتها فرصة سانحة لتصفية حسابها مع عبد الإله بنكيران، في إطار الصراع المشتعل بينهما، منذ مدة.
وروي على لسان بعض المقربين من عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، أنه مستاء من طريقة وأسلوب تعامل قناة “الدوزيم”، مع الإضراب الإنذاري، معتبرا ذلك بمثابة نوع من التحدي له، و” التشويش” على حكومته.

مقابل ذلك، ثمة تقييم  آخر لبعض المتتتبعين، يرى أن القناة الثانية تعاملت مع الإضراب، بشكل احترافي، وفق منظورها الخاص، وحرصت على إعطاء الكلمة لكل الأطراف المعنية، في إطار  من التوازن، بدليل أن برنامج “مباشرة معكم”، التي حملت حلقته  عنوان ” ماذا بعد إضراب 29 أكتوبر؟”، استدعى الخلفي إلى جانب  ممثلي بعض المركزيات النقابية، في حوار مفتوح، تناول مختلف القضايا في إطار من المكاشفة والصراحة.

بالمناسبة، لاحظ المشاهدون أن جامع كولحسن، مقدم البرنامج المذكور، يوم الإضراب، أنه الإعلامي الوحيد في القناة الزجاجية لعين السبع، الذي تجنب وضع الشارة الحمراء على ذراعه، بخلاف بقية زملائه، الذين عبروا عن انخراطهم في الحركة الاحتجاجية ليوم 29 أكتوبر.