الرئيسية / وجهات نظر / عذاب المصريين فى ليبيا
e1f5b3c90a48a0f6c33fb5af41763557

عذاب المصريين فى ليبيا

رغم تذبذب العلاقات المصرية الليبية إبان حكم الرئيسين السادات والقذافى، حتى وصل الأمر لقصف جوى مصرى لبعض المناطق بليبيا، فإن العلاقة بين الشعبين لم تتدهور وقتها كما هى حاليا،
حيث أعتبر الشعبان وقتها سوء العلاقات إنما هو بين رئيسين أو حكومتين، تطلع المصريون بعد ثورة 17 فبرير التي أطاحت بالقذافي أن تفتح أمامهم فرص آمنة للرزق في ليبيا.
أدى تراجع فرص العمل، وارتفاع تكاليف العيش وضغوط الحياة اليومية، لخوض آلاف المصريين البسطاء مغامرة السفر إلى المجهول هناك، حيث يتعرضون للقتل أو الاحتجاز وفقد متعلقاتهم فى أحسن الأحوال.
وعندما قتل إرهابيون 7 مسيحيين مصريين من سوهاج، بدا الأمر وكأنه جريمة طائفية من تكفيريين، إلا أن تكرار مقتل المصريين، مسيحيين ومسلمين، يدل علي أن العنف موجه للمصريين عامة فى ليبيا، واختطاف عدد من أعضاء طاقم السفارة المصرية، يدل على تغير فى العلاقات بين الشعبين. فأصبح لا يمر يوم بدون أن تحمل الأخبار عمليات قتل أو احتجاز أو اعتقال مصريين هناك، كأنه أصبح مسلسلاً يومياً كئيبا مكتوبا على المصريين متابعته.
وإذا كان من حق الحكومة الليبية أن ترحل المهاجرين غير الشرعيين أو المتسللين عبر الحدود أو من يحملون تأشيرات مزورة، إلا إن من واجبها حماية المغتربين على أرضها سواء كانوا مصريين أو غير مصريين، بينما الحكومة المصرية لم تقدم أي رؤية لتأمين سفر أو عمل المصريين في ليبيا، وتأمين وجودهم وعدم القبض العشوائي عليهم وعدم تحويلهم إلي رهائن اللهم إلا إصدار البيانات والشجب والاحتجاج، وهو موقف دون المستوى المطلوب.
“الأهرام”