الرئيسية / دولي / مؤشرات خلاف سياسي بين الأحزاب الإسبانية مرشح للاتساع بعد الانتخابات؟
الأحزاب الإسبانية

مؤشرات خلاف سياسي بين الأحزاب الإسبانية مرشح للاتساع بعد الانتخابات؟

أطلت مؤشرات خلاف سياسي، مرشح للاتساع بين الأحزاب الإسبانية ، في المستقبل القريب، بعد إعادة الانتخابات التشريعية يوم 26 من الشهر المقبل، ما من شأنه تعطيل المشاورات التي ستجرى لتشكيل حكومة، يجمع الكل على أنها سكون بالضرورة ائتلافية.
وفي هذا السياق تباينت مواقف الأحزاب التي ستخوض غمار المعركة الانتخابية، بخصوص نسبة وكيفية التقليص من نفقات حملات الترويج للمرشحين والبرامج الحزبية؛ فبينما ارتأى الحزبان الكبيران: الشعبي والاشتراكي، أن تكون النسبة في حدود 30 في المائة من مجموع ما صرفته الأحزاب في حملاتها، ما سيوفر على الدولة مبالغ مهمة، فإن الأحزاب المتوسطة وضمنها بوديموس وثيودادانوس اعترضت على مقترح الحزبين الكبيرين، وبالتالي لم ينته الاجتماع الذي عقد صباح يومه الخميس إلى نتيجة نهائية وجماعية؛ علما أنها متفقة على ضرورة التقليص، إذ ينحصر الخلاف في الكيفية والنسبة والمبلغ المرجعي، على اعتبار أن التقشف، سيحد من قدرة الأحزاب الصغيرة والمتوسطة.

7a6d1891-ffd6-4566-a7c5-3f4fd2ba1a2e

وعلى سبيل المثال فإن ميزانية الحزب الشعبي في الانتخابات الماضية وصلت إلى 11 مليون يورو، يليه الاشتراكي ب 9 مليون، بفارق كبير مع: ثيودادنوس وبوديموس (4 للأول و2.2 للثاني).
ويلتقي المجتمعون ثانية يوم الأربعاء المقبل، للتوصل إلى اتفاق الحد الأدنى، تحت ضغط مطالب الشارع بالكف عن إهدار المال العام في عملية انتخابية يراها المقترعون عديمة الجدوى، كونها ستعيد إنتاج نفس المشهد الحزبي تقريبا.
وعلى صعيد آخر، بدأ خلاف من نوع آخر، قد يشتد بدوره في غضون الحملة، بين الحزب الاشتراكي وبوديموس، بخصوص من يتصدر منهما قوى اليسار، على ضوء تقارير تتنبأ بتراجع الحزب الاشتراكي في عدد المقاعد وليس في الأصوات، من جراء تحالف، بين بوديموس، واليسار الموحد (الشيوعي).
وكما كان متوقعا، صادق حوالي 85 في المائة من المنتسبين والمتعاطفين مع حزب اليسار الموحد، على التحالف الجديد، الذي تحمس له زعيمه “ألبرتو غارثون” غير مكترث بتحذيرات من خطر ابتلاعه من طرف بوديموس، لا سيما وأنه لن يكون بمقدوره منافسة “إيغليسياس ” في الواجهات.

إقرأ أيضا: “نيويورك تايمز”: الأزمة السياسية الإسبانية تتجه نحو المجهول؟

وقد يؤدي التحالف الذي لا يحظى بالإجماع على مستوى الأجهزة القيادية لليسار الموحد، بكيفية آلية إلى إضعاف حصة الاشتراكين، من مقاعد مجلس النواب المقبل إذا صحت توقعات استطلاعات الرأي التي تتغير مثل أحوال الطقس في الأيام الأخيرة.
ويرى محللون في طبيعة التحالف والكيفية الغامضة والسريعة التي صيغ بها سؤال استفتاء المناضلين، تعطشا من زعيم بوديموس، للحلول، بأي ثمن وبسرعة، محل الحزب الاشتراكي، لدرجة أنه افتقد اللباقة السياسية وهو يتنبأ لنفسه بتصدر نتائج التشريعيات، معلنا استعداده للتنازل عن منصب نائب رئيس الحكومة الذي سيصبح، حسب تقديره، من نصيب، بيدرو سانشيث، زعيم الحزب الاشتراكي، باعتباره القوة الثالثة في مجلس النواب.

الأحزاب الإسبانية

وكان، بابلو إيغليسياس، قد عبر عن نزوع مماثل للحكم خلال المشاورات الأولى التي جرت بينه وبين الاشتراكيين، حين اشترط منصب نائب الرئيس لشخصه وتولي، بوديموس، وزارات سيادية تمكنها من السيطرة على الدفاع والداخلية وجهاز
الاستخبارات؛ فضلا عن مراقبة وسائل الإعلام وكذا التحكم في إصدار الجريدة الرسمية
إلى ذلك، أنكر أيغليسياس، مجددا تلقيه أموالا من فنزويلا وإيران، لقاء خدمات إعلامية والترويج لنظامهما السياسي. وعادت يومية أ ب ث المحافظة إلى الموضوع ثانية ونشرت في طبعتها ليوم الخميس صورا لوثائق موقعة من الرئيس الفنزويلي الراحل، هوغو شافيث، تثبت ما ينكره إيغليسياس، الذي يبرئ ذمته المالية بناء على قرار المحكمة العليا التي “حفظت” الملف لعدم كفاية الأدلة.