مليونا عامل يستعبدون بأجور تقل عن 185دولار

اعترف الأمين العام للاتحاد الوطني للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد أن مليون عامل في الوظيف العمومي يتقاضون أجورا تقل عن 18 ألف دينار، وهذا ما يجعل إلغاء المادة 87 مكرر حسبه بمثابة المنقذ لهذه الشريحة، في حين كشف الأمين العام لنقابة مستخدمي الوظيف العمومية مراد شيكو أن غالبية عمال القطاع العام يتقاضون أجورا زهيدة وصفها بالفضيحة والتي لا تتجاوز 18 ألف دينار، وبالرغم من تحسين أجور العديد من القطاعات على غرار الأساتذة والأطباء والصحفيين ورؤساء المصالح والدوائر .. غير أن 65 بالمائة من عمال الوظيف العمومية في مقدمتهم عمال الجماعات المحلية يتقاضون أجورا زهيدة، في حين يتقاضى 800 ألف حامل منضوين في عقود ماقبل التشغيل والشبكة الاجتماعية أجورا تتراوح مابين 12 ألف و15 ألف دينار، وهذا ما يعزز الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين العمال ويعزز من تفشي الطبقية بين أفراد المجتمع.
وبالرغم من إلغاء الحكومة رسميا للمادة 87 مكرر غير أن الزيادات في الأجور لم تكن في مستوى تطلعات العمال، خاصة وأن هذه الزيادات شملت شريحة محدودة وبالتقطير ويقابلها تقليص قيمة المنح الاجتماعية بنسبة 50 بالمائة، ويأتي هذا في وقت حددت فيه الفيدرالية الجزائرية للمستهلكين أجر الكرامة بـ 5 ملايين سنتيم شهريا، وهذا ما يعني حسب تقرير الفدرالية أن أغلب موظفي القطاع العام يعيشون بأجور لا تضمن كرامتهم.
ويعود الاحتفال باليوم العالمي للعمال كل سنة بوعود جديدة وأرقام “مرضية” للمسؤولين تخفي وراءها مأساة يكابدها أزيد من مليوني عامل جزائري يستعبدون بأجور زهيدة، منهم 800 ألف ينتمون لعقود ما قبل التشغيل والشبكة الاجتماعية يتقاضون أجورا تتراوح مابين 12 و15 ألف دينار، ومليون عامل في الوظيف العمومية يتقاضون أقل من الحد الوطني الأدنى من الأجور باعتراف النقابات، بالإضافة إلى 200 ألف جزائري يشتغلون في القطاع العام دون تأمين ولا شهادات وبأجور زهيدة، ويضل إلغاء المادة 87 مكرر يطبق بالتقطير في زمن التقشف، ما يجعل الطبقية تتجسد أكثر في المجتمع الجزائري الذي تتلاعب فيه شريحة بالملايير وتستفيد طبقات عمالية محضوضة بأجور “الأحلام” فيما يعاني غالبية العمال من الاستعباد بأجور لا تضمن الكرامة..

اقرأ أيضا

السكوري: ظواهر جديدة تواجه قطاع التشغيل والأمطار تثقل العمل الموسمي

كشف يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عن تدابير جرى اتخاذها بتنسيق مع عدة فاعلين، في مواجهة ظواهر جديدة مرتبطة بقطاع التشغيل.

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *