الرئيسية / المغرب الكبير / مجلس النواب الجزائري يشدد عقوبة ممارسة العنف ضد المرأة
10913239

مجلس النواب الجزائري يشدد عقوبة ممارسة العنف ضد المرأة

بعد الجدل الحاد صادق النواب الجزائريون الخميس على تعديلات جديدة تشدد العقوبة على الرجل الذي يمارس العنف الجسدي والمعنوي ضد المرأة حتى وان كان زوجها، كما نص القانون للمرة الاولى على معاقبة التحرش بالنساء.
ونص التعديل الجديد لقانون العقوبات على ان”كل من احدث عمدا جرحا او ضربا بزوجه” يعاقب بالسجن من سنة الى 20 سنة بحسب درجة خطورة الإصابة. اما في حالة الوفاة فالعقوبة هي السجن المؤبد.
كما نص التشريع الجديد على معاقبة الزوج بالسجن من ستة اشهر الى سنتين “لكل من يمارس على زوجته اي شكل من اشكال الاكراه او التخويف ليتصرف في ممتلكاتها او مواردها المالية”.
وشهدت حلسات مناقشة القانون جدلا واسعا داخل قبة المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الاولى للبرلمان) خصوصا من النواب الاسلاميين الذي اعتبروا القانون “تدخلا في العلاقات الزوجية” وان القانون “مستورد ومستنسخ من قوانين الدول الغربية”.
ورد وزير العدل الطيب لوح ان التشريع يندرج “في إطار رؤية شاملة للحكومة لمحاربة كل أنواع العنف ضد المرأة (…) مع مراعاة خصوصيات المجتمع الدينية والثقافية”.
وللمرة الاولى، تم ادراج التحرش بالنساء ضمن قانون العقوبات ونص على السجن بين شهرين الى ستة اشهر او الغرامة المالية ضد “كل من ضايق امراة في مكان عمومي بكل فعل او قول او اشارة تخدش حياءها”.
وصوت نواب الاغلبية من حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وبعض المستقلين الموالين للحكومة على تعديلات قانون العقوبات بينما قاطع الاسلاميون جلسة التصويت وفضل حزب العمال الامتناع.
وذكر الوزير ان القانون “تم تحضيره وفقا لإحصائيات الشرطة والجمعيات وتقارير المستشفيات التي تحصي العديد من الحالات المأساوية”.
واظهرت احصائيات الشرطة في 2014 ان العنف الاسري ياتي في مقدمة جرائم العنف التي تتعرض لها النساء، باكثر من اربعة الاف حالة.
واشارت احصائيات نشرتها الصحف الى وفاة بين 100 الى 200 امرأة سنويا جراء العنف الاسري.