توفي المعلم الكناوي عبد العزيز السوداني، نجل المعلم الأسطوري حجوبي كوباني، عن عمر ناهز 66 عاما، مخلفا وراءه مسيرة حافلة بالعطاء والإسهام في الحفاظ على فن كناوة ونقله إلى الأجيال الجديدة.
ونعت جمعية “يرمى كناوة” وفريق مهرجان “كناوة وموسيقى العالم” الراحل عبد العزيز السوداني، الذي يعد أحد أبرز أعلام الفن الكناوي، وأحد المساهمين في صون هذا التراث الموسيقي الأصيل، من خلال تدريبه لأجيال جديدة على الموسيقى والرقص الكناوي.
وولد عبد العزيز السوداني سنة 1960 بمدينة الصويرة، وكان الابن الثالث ضمن ستة أبناء للمعلم الأسطوري حجوبي كوباني. وانضم في سن مبكرة إلى فرقة والده، حيث تشرب أصول وتقاليد الريبرتوار الكناوي، قبل أن يواصل مسيرته الفنية التي قادته إلى عدد من المسارح والمهرجانات حول العالم.
وفي سنة 1993، شارك في تأسيس مجموعة “طيور كناوة” إلى جانب المعلم عبد السلام عليكان، في تجربة جماعية فتحت أمامه أبواب المشاركة في العديد من التظاهرات الفنية الدولية، من مهرجان «فيّيي شاريّو» بفرنسا إلى مهرجان ريو دي جانيرو بالبرازيل.
وفي عام 2002، جمعه لقاء بعازف الغيتار أوليفييه أوين، ليؤسسا معا مشروع “غناوة فاميلي إكس”، الذي شكل تجربة موسيقية تمزج بين الموسيقى الكناوية والإلكترونية. ومن خلال هذا المشروع، طور السوداني أسلوبا إيقاعيا خاصا، اعتمد فيه على أوتار ووجه آلة الكمبري لإنتاج صوت خام ومباشر، متجذر في عمق التقاليد الموسيقية الكناوية.
وبرحيله، يفقد فن كناوة أحد أبرز حملة مشعله، ممن ساهموا في الحفاظ على أصالته والانفتاح به على تجارب موسيقية عالمية.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير