الرئيسية / المغرب الكبير / وزيرة التربية بالجزائر تحدد 2020 موعدا لإنهاء معضلة ”القانون الخاص”
-benghebrit_ma-chahid

وزيرة التربية بالجزائر تحدد 2020 موعدا لإنهاء معضلة ”القانون الخاص”

وجهت أمس وزيرة التربية نورية بن غبريط تصريحات مباشرة للأساتذة والعمال المشاركين في إضراب اليومين بالوثوق بها في شأن فتح ملف القانون الخاص، حيث قالت ”على الجميع أن يثق فينا وفي تعهداتنا ويمهلنا بعض الوقت، خمس سنوات، وبعدها حاسبونا”، وهذا فيما تحدثت نقابات التكتل النقابي أن الإضراب عرف في يومه الثاني تزايدا في اتساع رقعة الاحتجاج، مشككة في تصريحات الوزيرة التي فشلت في تسيير القطاع. واصل 7 نقابات في إضراب شل عدد كبير من المؤسسات والمدارس فيما واصلت أخرى في المقاطعة، هذا فيما أكد بيان التكتل النقابي أن الحركة الاحتجاجية توسعت رقعتها خلال اليوم الثاني وهذا تعبيرا عن موظفي وعمال التربية تمسكهم بمطالبهم المرفوعة والمشروعة و”تذمرهم من التصريحات الاستفزازية لوزارة التربية الوطنية التي تتباهى أمام الرأي العام بتخصيص 500 ساعة للحوار الذي نعتبره فشلا ذريعا للوزارة لأن هدفها الأساسي هو ربح الوقت وليس إيجاد حلول عملية ملموسة لمشاكل موظفي وعمال القطاع، ناهيك عن المغالطات المعهودة في إعطاء نسب الإضراب البعيدة كل البعد عن الواقع التي نرفض الخوض فيها لأن كشوف الخصم من المرتبات أفصح منا جميعا، وكان الأولى أن تتكلم عما حققته من المطالب العالقة وهنا مكمن الفخر لها إن أرادت أن تفتخر”. وأضاف ”فها هي وزارة التربية مرة أخرى تعيدنا إلى الأساليب البالية وتصنف غير المضربين بالوطنيين مما يعني أن غير المضربين من موظفي وعمال القطاع غير وطنيين لكي لا نقول كلمات أخرى ثقيلة مللنا من سماعها، وتمنينا لو أن هناك جهاز لقياس درجة الوطنية لإسقاط الأقنعة، ونؤكد بأننا نمارس حقنا الدستوري لنيل حقوقنا بكل كرامة، ونحمل السلطات العمومية مسؤولية التماطل في تحقيق المطالب المشروعة المرفوعة”. إلى ذلك، جددت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط دعوتها لنقابات القطاع بالجلوس لطاولة الحوار لبحث حلول للمشاكل التي يعاني منها القطاع، مشيرة إلى أن ”دعت نقابات القطاع للصبر لحل جميع المشاكل التي يعاني منها القطاع في غضون خمس سنوات كأقصى تقدير”. وأوضحت بن غبريط لدى نزولها ضيفة على برنامج ”ضيف الصباح” للقناة الأولى أن ”أصل الخلاف الحاصل بين وزارة التربية ونقابات القطاع يعود بالأساس إلى عدم التفاهم حول محتوى المطالب”، مضيفة أن ”المشكلة مرتبطة أساسا بمسألة الوقت لأن بعض المطالب التي رفعتها هذه النقابات تتطلب وقتا لمناقشتها وحلّها. طلبت منهم إمهالنا خمس سنوات كأقصى تقدير لحل جميع المشاكل التي يعاني منها القطاع بصفة نهائية”. وكشفت الوزيرة أنها حاولت منذ تنصيبها على رأس القطاع في شهر جويلية الماضي على البحث بدقة عن جوهر وطبيعة المشاكل التي يعاني منها القطاع بموازاة، كما تقول، فتحها لأبواب الحوار مع جميع النقابات، مشيرة إلى أنها دعت جميع النقابات للاجتماع كل شهرين لبحث مشاكل القطاع وما يعانيه ”أنا مستعدة للحساب”، على حد تعبيرها. وأضافت ”بعد الاطلاع المتأني على واقع القطاع، وجدت بعض الاختلالات الناتجة عن القانون الأساسي، وهو ما دعاني للتصريح علنا بضرورة إصلاح هذا الأمر، لكن ذلك يتطلب بعض الوقت، وقلت لهم القطاع يحتاج لخمس سنوات (2020) لحل جميع المشاكل التي يعاني منها، لكن هذا لا يعني تجنب البحث عن حلول لبعض المشاكل التي لا تحتاج وقتا أطول، مرجعة التأخر الحاصل في تقديم الدروس المبرمجة ببعض المدارس إلى ما اعتبرته ”نتاج ممارسات بيداغوجية”. وحسب الوزيرة ، فإن ”تأخر الدروس ليست مسؤولية الوزارة ولا الإدارة، لكنه مرتبط بالممارسة البيداغوجية للأستاذ الذي يملك كامل الحرية لتسيير قسمه وهو أدرى بشؤون قسمه، ونحن نسعى لتوفير أفضل الظروف لتمكين الأستاذ من أداء عمله بأحسن ما يكون”. وأكدت الوزيرة أنه بالإمكان تحقيق مدرسة قوية ”لكن ذلك يتطلب مشاركة جميع الأطراف خصوصا الأستاذ لأنه يشكل العمود الفقري للقطاع. على الجميع أن يثق فينا وفي تعهداتنا ويمهلنا بعض الوقت، خمس سنوات، وبعدها حاسبونا”.