الرئيسية / المغرب الكبير / نواب يتهمون الحكومة الجزائرية بالكذب على الرئيس والاجتيال على الشعب
thumbmaker.php

نواب يتهمون الحكومة الجزائرية بالكذب على الرئيس والاجتيال على الشعب

وجه بعض نواب جبهة التحرير الوطني ونواب التجمع الوطني الديمقراطي انتقادات لاذعة لعمل الحكومة خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2015، حيث راح بعض نواب الأفلان يصفون حكومة سلال بأنها فاشلة ويتهمونها بعدم القدرة على تلبية مطالب الجزائريين وتسوية مشاكلهم.هذه الانتقادات التي كانت غير مسبوقة، لكونها صدرت من ممثلي حزبي الموالاة، الأفلان والأرندي، ولكونها كانت اكثر حدة وبلهجة شديدة، شهدتها أمس الجلسة العلنية التي خُصصت لمناقشة قانون المالية لسنة 2015، بدأت عندما شرع نواب احزاب الموالاة في انتقاد سياسات حكومة الوزير الأول عبد المالك سلال، والتي وصفوها بالفاشلة، جراء عجزها عن حل مشاكل المواطنين الاجتماعية والاقتصادية، واكتفائها بتقديم الوعود للمواطنين دون تجسيدها على أرض الواقع، رغم الأغلفة المالية الكبيرة التي يتم تخصيصها.وقال النواب الذين حوّلوا قاعة الجلسات بالمجلس الشعبي الوطني الى حلبة لجلد الوزراء والمسؤولين التنفيذيين، أن الحكومة باتت تمنح تقارير كاذبة لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة وتمارس الاحتيال السياسي على الشعب الجزائري، من خلال ما تتغنى به خلال كل تصريحات مسؤوليها، مشيرين الى أن هذه الوعود الكاذبة نجم عنها غضب شعبي تخللته احتجاجات في كامل أرجاء الوطن، ما فتئت تنتشر وتمتد جغرافيا وفئويا يوما بعد يوم.وقال أحد النواب عن جبهة التحرير الوطني منتقدا الجهاز التنفيذي بصريح العبارة، وبلغة غير معهودة، أن الحكومة أصبحت تمارس الكذب على الرئيس وعلى الشعب الذي عانى الكثير من الوعود غير أنه لم يلمس أي أمر تحقق، مضيفا أن هذه الوضعية ساهمت في تأجيج الأوضاع وإذكاء نار الغضب لدى العديد من فئات الشعب في مختلف مناطق الوطن”.ومن جهتها قالت النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي فوزية بن سحنون أن الواجب على الحكومة وضع سياسة تضبط الإنفاق العام على المشاريع ولابد من اتباع سياسة التقشف، مضيفة أن هناك فساد كبير انتشر ويجب محاربته.واعتبر عدد من المتدخلين أنه لا توجد شفافية في مراقبة المال العام في القانون المالية الذي يتم عرضه حاليا على نواب البرلمان، موضحين أنه لا بد من الذهاب الى ايجاد طريقة مثلى لمجابهة الغضب الشعبي الذي تعيشه مختلف الولايات .ويأتي تدخل نواب المجلس الشعبي الوطني في وقت تصاعدت وتيرة الإحتجاجات عبر الوطن بسبب سوء تسيير المسؤولين المحليين وحتى المركزيين من وزراء ومديرين مركزيين، وعدم قدرتهم على تطبيق وعود الحكومة، حيث باتت مصالح الأمن تسجل يوميا عشرات الإحتجاجات في العديد من المناطق، ولعل حادثة اول امس، عندما اضطر الوفد المرافق لوزير الصيد البحري لتغيير مسار الموكب الوزاري بعد قيام مواطنين بغلق الطرقات ومقر البلدية على مستوى بلدية الزيتونة بولاية سكيكدة، وتفضيل مسلك بحري باستعمال سفينة، لتنجب احتجاجات المواطنين، أبرز مثال حي على حالة الاحتقان والغليان التي أصبحت تميز الشارع الجزائري.كما أن عجز وزيرة التربية عن حل مشكل إضراب المقتصدين الذي يدخل شهره الثاني واصرارها على الهروب من مواجهة المشاكل والازمات ما هو سوى عينة بسيطة من مستوى الأداء وانعدام النجاعة التي تتميز بها حكومة سلال 2.