الرئيسية / إضاءات / من هم الحوثيون؟
1_43118

من هم الحوثيون؟

حركة أنصار الله هي حركة سياسية دينية مسلحة تتخذ من صعدة في اليمن مركزا رئيسيا لها. عرفت باسم “الحوثيين” نسبة إلى مؤسسها حسين الحوثي الذي قتل على يد القوات اليمنية عام 2004.[3] ويعد الأب الروحي للجماعة. تأسست الحركة عام 1992 نتيجة مايشعرون أنه تهميش وتمييز ضدهم من الحكومة اليمنية.[4] تنتمي قيادة وأعضاء الحركة إلى المذهب الزيدي من الإسلام.[5] الصراع بين الحوثيين وعلي عبد الله صالح وأركان نظامه لم يكن صراع قبائل مختلفة، وبالرغم من أن الحركة تُقاد من قبل شخصيات زيدية كاريزماتية وتستلهم وجودها من التراث الزيدي اليماني، فهي ليست تحدياً طائفياً للحكومة اليمنية ولا مظهر محلي من مظاهر الهلال الشيعي العابر للقوميات.[5] هو صراع بسبب عدم الرضا المحلي عن سياسات النظام الداخلية والخارجية، وإلتقاء هذا الضيق مع الشعور باستهداف متعمد للمذهب الزيدي ورموزه وتاريخه في اليمن.[6] كانوا يعتبرون رأس حربة المعارضة الأكثر تهديداً لعلي عبد الله صالح.[6][7]

تحولت المواجهات المتقطعة إلى صراع مستمر بينهم وبين علي عبد الله صالح وعلي محسن الأحمر من 2004 وحتى 2011، واشتبكوا مع قوات سعودية عام 2009 في ما عرف بنزاع صعدة. معظم القتال كان متركزاً في صعدة ولكنه انتقل إلى مناطق أخرى في محافظة عمران ومحافظة الجوف ومحافظة صنعاء. فشلت الحكومة في قمعهم عسكرياً لأسباب عديدة منها أسلوب إدارة الصراع نفسه وطبيعة نظام علي عبد الله صالح بحد ذاتها، وعدم معالجة الأسباب الرئيسية التي أدت لظهورهم.[6] قائد الحركة حالياً هو عبد الملك الحوثي، الأخ الأصغر لمؤسس لـ”منتدى الشباب المؤمن” حسين بدر الدين الحوثي.

اتهمتهم الحكومة اليمنية وحزب التجمع اليمني للإصلاح والسعودية[8][9][10] ومصادر أمنية أمريكية[11] بتلقي الدعم من جمهورية إيران الإسلامية. ينفي أعضاء وقيادات الحركة ارتباطهم بإيران ويصفون الإتهامات بالبروباغندا ومحاولة للتغطية على الدور السعودي في اليمن.[12] ويرى مراقبون مستقلون أن لا دليل على تدخل إيراني لدعمهم، ولا إثبات أن الحوثيين منظمة إرهابية عابرة للقارات أو مرتبطة بدول ومنظمات من هذا القبيل.[13][14] وكشفت وثائق ويكيليكس حقيقة مختلفة متعلقة بالصراع بين النخب ليمنية الحاكمة وعلاقتهم بتسليح الحوثيين.[15][16].[17] أيدت الحركة الإحتجاجات الشعبية عام 2011 واعتصموا في “ساحات التغيير” بصنعاء وصعدة، واعترضوا على المبادرة الخليجية. واندلعت إشتباكات مسلحة بينهم وبين أطراف مرتبطة بحزب الإصلاح بلغت ذروتها عام 2013 – 2014.

تسبب الصراع مع الحوثيين بمقتل 20 الف جندي و10 آلاف جندي معوق ومقتل 30 الف من المدنيين ونصف مليون من المهجرين والنازحين قسراً الذين ‏شردتهم حروب الحوثيين و6 آلاف منشأة حكومية مدمرة، ‏بينها 400 مسجد، وسجلت المنظمات اليمنية والدولية 13905 حالات انتهاك، تعرض لها مدنيون في ‏محافظتي ‏صعدة وحجة على يد جماعة الحوثيين، بينها 655 حالة قتل ارتكبها الحوثيون، بينهم 59 طفلا ‏و48 ‏امرأة، ويؤكد التقرير الصادر عن منظمة «وثاق للتوجه المدني»، أن جماعة الحوثيين ‏المسلحة ارتكبت نحو 9039 ‏انتهاكا في صعدة، و4866 انتهاكا من قبل الحوثيين في محافظة ‏حجة خلال الفترة من يونيو (حزيران) ‏‏2004 إلى فبراير (شباط) 2010.[18]

صرح محمد البخيتي الناطق باسم الحوثيين ان جماعته الحوثيين انصار الله قتلوا 60 الف جندي وعنصر من القبائل اليمنية وقال البخيتي انهم يشفقون على الجيش اليمني والشعب اليمني.[19]

خلفية
الأسس الفكرية

تسبب الفقر وظلم الحكومة اليمنية لسكان صعدة والقصف العشوائي على المدنيين خلال حروب الحوثيين السبعة بازداد اعداد انصار الحوثيين وانضمام اعداد كثيرة من السكان والقبائل والمقاتليين لتنظميات الحوثي المسلحة بسبب الظلم الذي تعرضوا له على ايدي الجيش اليمني وفقدانهم اقرباءهم او افراد من قبائلهم.
الزيدية تاريخيا اسم يطلق على عشرين مذهب لم يبقى منها سوى اربعة مذاهب وهي الهادوية والسالمية والجارودية والصالحية لكن المذهب السائد في شمال اليمن هو الهادوية. ومن الغير معروف لاي مذهب ينتمي الحوثيين لكن قيادة الحوثيين يعتقد انها تنتمي للمذهب الجارودي وهو مذهب شيعي مستقل عن الزيدية وقد انقرض في اليمن, ويحاول قادة الحوثيين نشر المذهب الجارودي في اليمن تحت مسمى الزيدية, ويرى قادة الحوثيين ان الزيود (الزيدية القبلية) اصبحوا سنة/وهابية وخارجوا عن المذهب الزيدي. تاريخيا المذاهب الزيدية تكفر المذهب الجارودي الشيعي ويرون انه فرقة منحرفة وليست من الزيدية.
تأثرت حركة الحوثيين بأطروحات بدر الدين الحوثي وهو أحد فقهاء المذهب الزيدي المتأثر بالمذهب الشيعي المناهض للمذهب السني الحنابلي في اليمن، وكان قد ألف عددا من المؤلفات يتطرق لأفكارهم بالنقد وتحديدا على أحد أعلام الحنابلة في اليمن مقبل الوادعي. ويقول محمد بدر الدين الحوثي [20] :
حوثيون  نحن لب الزيدية عقيدة وفكراً وثقافة وسلوكاً. ونسبة الزيدية إلى الإمام زيد بن علي عليه السلام هي نسبة حركية وليست نسبة مذهبية كما هي بالنسبة لأتباع الإمام الشافعي وغيره من أئمة المذاهب. ومن ادعى أننا خارجون عن الزيدية سواء بهذا المفهوم الذي ذكرناه أو غيره، فعليه أن يحدد القواعد التي من خلالها تجاوزنا المذهب الزيدي وخرجنا عنه ولكن بمصداقية وإنصاف. أما من يدعي أننا إثنا عشرية فهو جهل واضح لأن لكل مذهب أصولاً وقواعد تميزه عن المذاهب الأخرى، ومن لم ينطلق من تلك الأصول والقواعد فليس تابعاً لذلك المذهب، وإن كان هناك قواسم مشتركة بيننا وبين الإثنا عشرية فهي موجودة كذلك بيننا وبين بقية المذاهب كلها. فالذي يرى أننا اثنا عشرية بمجرد إقامة عيد الغدير، أو ذكرى عاشوراء أو نحو هذا فهو جاهل ومغفل لا يستحق النقاش معه
اتهم عدد من فقهاء الزيدية (منهم مؤسسون لحركة الشباب المؤمن) الحوثيين بالخروج عن المدرسة الزيدية والإقتراب من الإثنا العشرية أو أنهم زيدية متطرفون وهو اتهام تشاركهم فيه الحنابلة المعادية للحوثيين.[22] ذلك أن الحكومة اليمنية لجأت لتبرير حربها دينيا. اتهمهم محمد بن عبد العظيم الحوثي بأنهم “مارقين وملاحدة وليسوا من الزيدية في شيء” وحكم عليهم بالردة والخروج عن ماوصفه “بمذهب آل البيت” [23] رد الحوثيون على هذه الاتهامات وقالوا أن الفقهاء الزيدية المعارضين لتوجهاتهم علماء سلطة.[20] الحكومة اليمنية وحلفائها أرادت صبغ الصراع بصبغة طائفية لتلقي الدعم المالي والمعنوي من دول مجاورة لتصوير الصراع كجزء من حرب إقليمية.[24] وتهديد للأمن العالمي، للتغطية على جهود الحكومة الضئيلة والمتقطعة في مواجهة التنظيمات الإرهابية، يلجأ النظام اليمني وحلفائه لتصوير أعدائهم المحليين كتهديد للعالم.[25] الحوثيين زيدية وليسو على المذهب السائد في جمهورية إيران الإسلامية ولا جنوب لبنان.[26] ونفى يحيى بدر الدين الحوثي في لقاء صحفي الاتهامات عن مطالبهم بإعادة الإمامة الزيدية في حوار مع صحيفة ألمانية [12] :

أسباب الظهور
دار الحديث السلفية بصعدة معقل الزيدية في اليمن لما يزيد عن ألف سنة من تاريخها، تأسست عام 1979 بدعم من علي عبد الله صالح وعلي محسن الأحمر وتمويل سعودي لرجل الدين مقبل الوادعي.[27
دماج قرية تقع في محافظة صعدة وهي موطن رجل الدين السلفي مقبل الوادعي. أقام مقبل الوادعي في السعودية وعاد إلى اليمن عام 1979 وأسس برعاية علي محسن الأحمر وعلي عبد الله صالح والسعودية مدرسة سلفية في دماج في صعدة معقل الزيدية سماها دار الحديث [28] كان علي محسن الأحمر وعلي عبد الله صالح اعتمدوا على سياسة فرق تسد للسيطرة على أطياف المجتمع اليمني.[29] فدعم رجل مثل مقبل الوادعي وهو من بكيل – أحد جناحي الأئمة الزيدية تاريخيا ـ ليبني مدرسة سنية حنبلية وهابية في عقر دار المذهب الحوثي كان لمقاومة أي محاولة من الحوثية لإستحضار مبدأ الخروج لإستحقاق الإمامة ولمقاومة الفصائل اليسارية كذلك.[28] كان مقبل الوادعي يصف الحوثيين بأنهم “أهل بدعة” داعيا إياهم للعودة إلى “السنة الصحيحة” وبشكل عام فإن الصيغ والتعابير التي كان يستخدمها هي ذاتها المستخدمة في السعودية [30] بدأ طلاب مقبل بتدمير وهدم المراقد الصوفية في صعدة بالذات خلال تسعينات القرن العشرين[30] انحياز الحكومة اليمنية إلى جانب مقبل الوادعي جعل الحوثيين في اليمن يشعر أنه دينه وثقافته مستهدفة من الدولة نفسها[28] بالإضافة للإنعزال الإقتصادي لصعدة، فالتهميش الحكومي لسكان المحافظة جعلها خارج الدولة اليمنية وطور السكان المحليون اساليبا للابقاء على استقلاليتهم الاقتصادية فلم تتأثر صعدة بأزمة عودة المرحلين من السعودية عام 1990[31] خلال ثمانينات وتسعينات القرن العشرين، ظهر جيل من اليمنيين متشبع بالأفكار الدينية السعودية، قُدمت له تسهيلات من حكومة علي عبد الله صالح للسيطرة على المساجد والمنابر والمدارس الحكومية في مناطق زيدية. إلى جانب التسهيلات الحكومية، اعتمد هولاء الحنابلة الجدد على دعم خارجي لا محدود من السعودية لبناء المدارس والمساجد في صعدة.[32] يرفض هولاء تسمية وهابية ويفضلون سنة او حنابلة او سلفية ولكن يُستخدم لفظ الوهابية كشتيمة ومسبة كتسمية روافض ولتأكيد ارتباطهم السياسي والثقافي بالسعودية.[33] يحرمون الديمقراطية والأحزاب السياسية واعترضوا على الإحتجاجات الشعبية ضد علي عبد الله صالح لإنه “ولي أمر” إذ اعتبر مقبل الوادعي المظاهرات والإحتجاجات تقليدا “لأعداء الإسلام”.[34] ويعتبرون النظام السياسي في السعودية النظام الأمثل للحكم.[35] خلال تلك الفترة، كان الزيدية في أضعف حالاتهم من قرنين تقريبا إذ كان شمال اليمن قد تخلص لتوه من المملكة المتوكلية اليمنية وقد كانت دولة ثيوقراطية. العديد من الشباب من خلفية زيدية اعتنق المذهب السني الحنبالي لغياب قوة مضادة للأفكار التي جلبها مقبل الوادعي من السعودية، الجيل الأكبر سنا من الفقهاء الزيدية انعزل عن العامة وتضائل انتاجهم الفكري كثيراً بالاضافة لانحياز الحكومة اليمنية ضد الحوثيين فافتقروا للعوامل اللازمة لمقاومة مقبل الوادعي والأفكار السعودية. رفض مقبل الوادعي للديمقراطية والأحزاب السياسية وتحريمه الخروج على الحاكم ولو كان ظالما وترويجه للسعودية سياسياً وإجتماعياً – التي مولت كل المدارس التي اقامها في صعدة والحديدة ومأرب – في كتاباته مثل دفاعه عن فتوى رجل الدين السعودي عبد العزيز بن باز بجلب القوات الأميركية لتحرير الكويت من الجيش العراقي.[36] كلها أسباب تفسر تمويل السعودية له ووقوف الحكومة اليمنية خلفه خاصة لدعوته تلاميذه القتال في حرب صيف 1994 رغم أن السعودية التي تبنى الوادعي مواقفها، دعمت الإنفصاليين خلال تلك الحرب. بعد الوحدة اليمنية، استمر علي عبد الله صالح وعلي محسن الأحمر باعتبار الحنابلة عاملاً قيماً لمواجهة النخب الحوثية فدعمت الحكومة اليمنية عبد المجيد الزنداني لإقامة جامعة الإيمان بصنعاء.[37] أما السعودية فرأت في مثل هذه المنشآت وسيلة لممارسة “قوة ناعمة” على اليمن.[38] الرد الحوثي جاء في التسعينات بتأسيس حزب الحق الشيعي الاثنا عشري لمقاومة المذهب الحنابلي سياسياً وحركة الشباب المؤمن بقيادة حسين بدر الدين الحوثي، التنظيم الثاني مختلف عن حزب الحق الشيعي الاثنا عشري قليلاً لإنه ركز على جلب بعض النشاط الشيعي الاثنا عشري إجتماعيا ودينيا في المنطقة، فبنوا المدارس الدينية التي اسموها المعاهد العلمية في صعدة والجوف وصنعاء بأموال الصدقات والزكاة السنوية التي تجمع من سكان صعدة وأعادوا طباعة مؤلفات بدر الدين الحوثي التي يرد فيها على مقبل الوادعي وأقاموا المخيمات الصيفية للطلاب بل بنوا مدارس داخلية كذلك. أصبحت المخيمات الصيفية تحديدا شعبية وبالذات بين القيادات القبلية من خولان وبكيل ـ قبيلة مقبل الوادعي نفسه ـ الذين أرسلوا أبنائهم إليها[39] وتجاوز الحوثية الأطياف الإجتماعية في صعدة واتخذوا موقفاً أكثر عملية في مواجهة مقبل الوادعي وهو القول أن الزيدية هي المذهب اليمني الأصيل وأن الحنابلة وسيلة سعودية لزيادة نفوذها في اليمن وخلق الصراعات بين اليمنيين، هذا الطرح ليس مؤثرا في أوساط الزيدية التقليدية فحسب بل بين أطياف واسعة من المجتمع اليمني كذلك.[40] لإن التوتر الطائفي في اليمن يعود إلى تغلغل المذهب الشيعي الاثنا عشري في اليمن بداية الثمانينات.[41]

الدعم الإيراني

كررت حكومة علي عبد الله صالح والحكومة السعودية الاتهامات لإيران بدعم جماعة الحوثيين والتدخل في الشأن الداخلي اليمني وزعزعة استقرار البلاد.[42] اتهمت الدولة اليمنية الحوثيين بتلقي الأموال والسلاح من إيران. دعا وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي إيران إلى التوقف عن دعم الحوثيين في 13 ديسمبر 2009 [43] وتحدث الرئيس اليمني الجديد عبد ربه منصور هادي عن تدخل إيراني في اليمن والقبض على خلايا تابعة لها في صنعاء أثناء زيارته للولايات المتحدة في سبتمبر 2012 [44] وأعاد رئيس الأمن القومي اليمني الجنرال علي حسن الأحمدي الاتهامات لطهران بدعم الحوثيين عسكرياً أواخر العام 2012 متهما طهران بمحاولة ايجاد موطئ قدم لها في اليمن.[45
أعلنت الحكومة اليمنية مرارا اعتقالها لشبكات تجسس إيرانيه، وكان أول إعلان عن كشف شحنات أسلحة إيرانية في عام 2009، حيث أعلنت السلطات اليمنية ضبطها لسفينة إيرانية محملة بالأسلحة لدعم الحوثيين.[46] بينما نفت طهران الاتهامات ووصفت تصريحات الحكومة اليمنية بالكاذبة والمسيئة على حد تعبير بيان السفارة الإيرانية في صنعاء.[47][48] ولاحقا قضت المحكمة اليمنية في 25 من أكتوبر 2011 بإدانة ستة بحارة إيرانيين بتهمة دخول الأراضي اليمنية بطرق غير شرعية، والاكتفاء بمدة الحبس السنتين التي قضوها في السجن من تاريخ إلقاء القبض عليهم، وترحليهم من الأراضي اليمنية. جددت الحكومة اليمنية تأكيداتها بشأن الدعم الإيراني للحوثيين وضبطها لقوارب إيرانية محملة بأسلحة ومتفجرات وصواريخ مضادة للطائرات إليهم في ثلاثة وعشرين يناير 2013[49] وقال وزير الداخلية اليمني السابق عبد القادر قحطان – ينتمي لحزب التجمع اليمني للإصلاح – أن السفينة قادمة من إيران وتحمل 48 طن من الأسلحة والمتفجرات وأن السلطات الأمنية تستكمل التحقيق مع طاقم السفينة [50] وقد تقدم اليمن بطلب لمجلس أمن الأمم المتحدة للتحقيق في القضية واستجاب مجلس العقوبات في المجلس للطلب المقدم وفقا للجزيرة نت.[51] ولم يصدر عن الأمم المتحدة أي قرار أو بيان بهذا الخصوص. وتحدث مسؤول أمريكي وهندي للنيويورك تايمز أنهم اعترضوا شحنة مرسلة من فيلق القدس التابع لللحرس الثوري الإيراني وأن الأسلحة الكلاشينكوف وقاذفات آر بي جي وغيرها كانت على متن عبارة انطلقت من مصر وتركيا وتوقفت في عدن، ووفقا للصحيفة فإن الشحنة كانت مرسلة لرجل أعمال لم تسمه مقرب من الحوثيين.[52] أضافت السعودية داعماً جديدا لهم عام 2014 وهي دولة قطر.[53] قائلة أن لديهم وثائق تثبت هذا الدعم. أما عدوهم المحلي وهو حزب التجمع اليمني للإصلاح، فقد غير روايته للأحداث أكثر من مرة خلال معارك ميليشاته مع الحوثيين عام 2013 – 2014.[54].[55] كما ادعوا أن ليبيا القذافي دعمتهم من قبل دون أدلة.[56] طهران سعيدة بالظهور كمدافع عن الشيعة حول العالم ومنهم الحوثيون الزيدية وهو ما يساعد النظام داخلياً. الأمر الوحيد الذي لم تجده أطراف مستقلة مهتمة بهذا الشأن هو الدليل.[57] الحوثيين ليسوا بحاجة إلى السعي للحصول على أسلحة خفيفة من إيران، لأن مثل هذه الأسلحة متوفرة بسهولة في اليمن.[26
قال جيفري فيلتمان، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى عام 2009: “العديد من أصدقائنا وشركاؤنا حدثونا عن تدخل خارجي لدعم الحوثيين, وسمعنا عن نظريات عن دعم إيراني لهم ..لأكون صادقا معكم، نحن لانملك مصادر مستقلة عن أي من هذا” [58]. وحسب دراسة لمعهد الدراسات الاستراتيجية في واشنطن صدرت عام 2011، لم تقدم الحكومة اليمنية بقيادة علي عبد الله صالح دليلا قاطعاً بشأن التدخل الإيراني، وحسب الدراسة فإن الحوثيين يحتاجون للدعم المالي، ولكن المساعدات المالية يصعب إثبات حصولها.[59] . أشارت برقية ويكيليكس الموسومة (09SANAA2186) إلى إمداد الجيش اليمني للحوثيين بالسلاح.[60] وفقا لتقرير مجموعة الأزمات الدولية، فإن رئيس جهاز الأمن القومي تحدث قائلاً [60]:
«إيران لا تسلح الحوثيين فأسلحتهم يمنية معظمها قادم من المقاتلين الذين حاربوا الإشتراكيين عام 1994 ومن ثم بيعت للحوثيين»
ينفي الحوثيون اتهامات الحكومة اليمنية، وقال يحيى الحوثي في لقاء مع صحيفة ألمانية أن النظام اليمني يستعمل إيران لصرف الإنتباه عن الدور السعودي في اليمن [12] وقال في مقابلة أخرى بشأن علاقتهم بإيران [61] :
محمد عزان الذي انشق عن الشباب المؤمن قال [60]: أن الحوثيين يحصلون على أسلحتهم بسهولة في اليمن، في أرض المعركة أو عبر ضباط فاسدين في الجيش، ذلك لأن المؤسسة العسكرية اليمنية كانت منقسمة من بدايات الألفية الجديدة، واستاء نافذون مثل الجنرال علي محسن الأحمر من رغبة علي عبد الله صالح تقوية مركز ابنه أحمد على حسابهم.[16] فتكون جيشان في اليمن، الحرس الجمهوري اليمني بقيادة أحمد علي عبد الله صالح وجيش آخر موال لعلي محسن الأحمر. ويرى باحثون ان علي عبد الله صالح أراد التخلص من منافسه الأحمر عن طريق إحراقه في حروب ضد الحوثيين، وبذلك يتخلص من الحوثيين ومن الأحمر في وقت واحد، فكانت ألوية من الحرس الجمهوري اليمني تمد الحوثيين بالسلاح سراً ليستطيعوا مقاومة قوات علي محسن الأحمر.[16] حتى صادق الأحمر الذي جمع مقاتلين من قبيلته حاشد للقتال ضد الحوثيين إتهم علي عبد الله صالح بانه كان يريد إنهاكهم عن طريق زجهم في حروب ضد الحوثيين “لضرب عصفورين بحجر” على حد تعبيره.[62] هذا لا يعني تجاهل مزاعم التدخل الإيراني بالكلية، فالدوافع الإيرانية موجودة. وفقا لنيويورك تايمز، فإن بعض المسؤولين الأميركيين الذين وصفوا مزاعم التدخل الإيراني بالبروباغندا، يؤمنون حالياً (عام 2012) أن هناك دعما إيرانيا ماديا محدودا.[52] محلل سياسي يمني أخبر يمن تايمز أن الحوثيين يحظون بدعم شعبي كاف ولا حاجة تدفعهم لتلقي دعم من إيران ولا توجد دلائل كافية تثبت هذا الدعم.[63] مسؤول أميركي أخبر نيويورك تايمز أن الحوثيين قوة مقاتلة قادرة وقد لا يكونون بحاجة لدعم إيراني، ولكنهم لن يرفضوه إن أتاهم.[64]

موقف الولايات المتحدة

يرفع الحوثيون شعارا مستفزاً يدعو بالموت لأميركا، ولكن الولايات المتحدة مهتمة بالتنظيمات الجهادية السلفية/الوهابية في اليمن أكثر من أي شيء آخر. الأميركيون يدركون أن الحوثيين ليسوا منظمة إرهابية عابرة للقارات والقوميات، ولا يسعون لاستثارة أقليات المنطقة الدينية وعلاقتهم بدول إقليمية أو مجموعات متطرفة لم تثبت بعد.[65] الحوثيين لم يستهدفوا مصالح أميركية ويدرك الأميركيون أنهم يشاركونهم العداء للمتطرفين السنة المتوسعين في المنطقة.[65] ولكن المعارك ضد الحوثيين أثبتت أنها أكبر مهدد ومستنزف لموارد وطاقات الدولة أكثر من أي فصيل معارض آخر نشط في اليمن.[65] لذلك يحرص الأميركيون على إيقاف الصراع وحث الحكومة اليمنية على تقبل الحوثيون كممثلين سياسيين وتركيز جهودها لتطهير البلاد من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب – وهي جهود ضئيلة للغاية من الجانب اليمني – وعمليات القرصنة الصومالية في بحر العرب وخليج عدن.[65] بالتأكيد الحوثيون ليسوا طرفا تتعاطف معه الولايات المتحدة سياسيا.
إتهامات اليمن لإيران بدعم الحوثيين، سيجعل تجاهل الجمهورية الإسلامية لها صعباً وربما تلجأ لتصعيد الخطاب ضد السعودية.[65] لإنه لا يوجد تاريخ من الصراع والعداء بين اليمن وإيران أصلاً. إذا أراد النظام الحاكم إستمرارية المعارك، قد يلجأ لدول لا تريدها الولايات المتحدة في المنطقة التي تقع فيها اليمن (جنوب الجزيرة العربية والقرن الأفريقي)، مثل روسيا والصين وهولاء قد يكونون مستعدين لتزويد النظام بأسلحة لقتال الحوثيين قد لا توفرها الولايات المتحدة.[65] أسباب أخرى تدفع الولايات المتحدة للتريث بشأن الحوثيين هو حقيقة توظيف الخطاب الوهابي ضد الحوثيين عن طريق إصدار فتاوي هدر الدم لمواطنين يمنيين، وهو مالم تشجبه وتدينه الحكومة اليمنية. وإخراط علي محسن الأحمر لمقاتلين وهابية متعاطفين مع التنظيمات الإرهابية لا يعجب الأميركيين لإن هولاء عكس الحوثيين، يتجاوز خطابهم العدائي مجرد التحريض على الولايات المتحدة. وقد يؤثرون سلباً على نوعية العلاقات اليمنية الأميركية والتعاون على قضايا محلية وإقليمية مختلفة، حتى لو تولى السلطة قائد يمني يفهم الولايات المتحدة ومصالحها جيداً، فإن الضغط للحفاظ على الولائات والتحالفات الداخلية التي تميز “الدولة” اليمنية، قد يؤدي إلى حرب أخرى ضد الحوثيين.[66]

المواجهات العسكرية
عقب أحداث الحادي عشر من سبتمر 2001، لاحظ علي عبد الله صالح أن السلفية ازدادوا قوة في اليمن ربما أكثر من اللازم وهو مالم يكن مخططاً، فدعم حسين بدر الدين الحوثي بداية لإعادة إحياء النشاط الزيدي في صعدة على الأقل، بالإضافة لتشجيعه لبعض هولاء السلفية ترك حزب التجمع اليمني للإصلاح.[67] ولكن عقب الغزو الأميركي للعراق عام 2003، بدأ حسين بدر الدين الحوثي يظهر معارضته لصالح ويتهمه علنا بـ”العمالة” لأميركا وإسرائيل. وعندما توجه صالح لأداء صلاة الجمعة بأحد مساجد صعدة فوجئ بالمصلين يصرخون الشعار الحوثي :” الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام”، فاعتُقل 600 شخص فورا وزج بهم في السجون، لإن المعارضة الحقيقية لم تكن لأميركا بقدر ماكانت ضد علي عبد الله صالح وحكومته، الخطاب المعادي لأميركا وإسرائيل في المنطقة العربية ككل ماهو إلا “شاشة دخان” للتغطية على أهداف أخرى إما لشرعنة نظام دكتاتوري أو معارضته.[68] وقد وجد حسين تأييدا من قبل السكان لنقمهم على الحكومة بالدرجة الأولى.[68] كان حسين يخطب في الناس عن الفقر والبؤس الذي تعاني منه صعدة، عن غياب المدارس والمستشفيات وعن وعود حكومية كثيرة لم يتم تنفيذ أي منها ، المشاريع التي رعاها حسين نفسه بتأمين إمدادات المياه النظيفة وإدخال الكهرباء إلى صعدة ساعدته كثيراً ليلقى قبولا من السكان كزعيم،[69] رغم أنه لم يكن سياسياً نشطا في صنعاء ولا شيخ قبيلة بخبرة طويلة في الإنتهازية السياسية، كسائر مشايخ القبائل اليمنية.[69] أما أهدافه الحقيقية وأهداف الحركة التي اتخذت اسمه لا تزال غير واضحة، من خلال خطبه ومحاضراته بدا حسين كأي خطيب جمعة في اليمن والمنطقة العربية، لم يشر إلى الإمامة الزيدية ولا إسقاط النظام ولا عن مشروع سياسي واضح يتجاوز “توعية الأمة عن مؤمرات اليهود”.[70] بل من غير المرجح وجود ميليشيا اتخذت أي اسم عام 2004 ولكن خطب حسين عن “عمالة الدول العربية لأميركا واليهود” لم تكن سوى هجوم على علي عبد الله صالح نفسه.[71] لم يكن حسين بدر الدين الحوثي الشخصية اليمنية الوحيدة التي تنتقد علي عبد الله صالح مستعملة نفس المبررات والصيغ مثل العمالة لأميركا “المسيحية” في حربها على “المسلمين”، الذي جعل لحسين أهمية عند صالح كانت خلفيته كزيدي استطاع تكوين قاعدة دعم شعبية في صعدة، معقل الأئمة الزيدية تاريخياً.[72] أعاد الرئيس صالح دعمه السلفية وعينهم في مساجد صعدة عوضا عن أئمة المساجد أتباع حسين بدر الدين الحوثي، وسُجن عدد كبير من أتباع حسين بدر الدين الحوثي بل طال القمع أولئك المتعاطفين معه فقط.[25] وأوقفت الحكومة المرتبات عن المدرسين المشاركين في الأنشطة التي نظمها حسين.[69] في يونيو 2004، اعتقلت السلطات اليمنية 640 متظاهر من طلاب حسين في صنعاء ثم توجهت قوة لإعتقال حسين بدر الدين الحوثي نفسه متهمة إياه بالسعي للإنقلاب على نظام الحكم الجمهوري وإعادة الإمامة الزيدية.[73] عدة عوامل أقنعت صالح بضرورة تصفية أنصار حسين الحوثي عسكرياً [74] :
إنضمام اليمن للحرب الأميركية على الإرهاب وتوقفهم عن الضغط على صالح بشأن ترسيخ الديمقراطية، كونه حليف للولايات المتحدة في “حربها العالمية على الإرهاب”، وفر له العوامل السياسية والعسكرية لقمع أي نشاط ضد حكمه بالقوة.
حرص صالح على تماسك النظام من إحتمالية إنشقاق حلفائه، فزجهم في حروب ضد الحوثيين سيحول أنظارهم لخصم آخر بينما يتمكن صالح من تمهيد الطريق لتوريث ابنه أحمد علي عبد الله صالح رئاسة الجمهورية في هدوء، كان علي محسن الأحمر والدوائر الأمنية والإستخباراتية المرتبطة به ـ مقربون جدا من السعودية – متوجسة من العلاقات اليمنية الأميركية ومتعاطفين مع التنظيمات الجهادية وأكثرهم حماسا للتخلص من الحوثيين. والعديد من المحللين يشيرون إلى نزاع صعدة بـ”حرب علي محسن الأحمر”.[75] إدراك صالح أن حسين بدر الدين الحوثي لم يكن شيخا قبليا يستطيع مراضاته بالأموال، اعتقد صالح أن حسين لن يستطيع تحريك القبائل ضده، ولكن صعدة ليست موطن حاشد بل خولان وبكيل وجل هولاء ناقمون على الحكومة وعبر تاريخها، كانت صعدة مركز كل تمردات الزيدية.
كان حسين قد تمكن بناء قاعدة دعم على أساس العداء لسياسة الولايات المتحدة الخارجية وهو مامكن الرئيس صالح من أن يستغل ورقة مكافحة الإرهاب لصالحه لتلقي الدعم الخارجي.[76] وكان من السهل على علي عبد الله صالح ضرب أي شرعية ابتغاها حسين باتهامه أنه يسعى لإسقاط الجمهورية وإعلان نفسه إماماً، فبهذه الطريقة يؤلب صالح النخبة المثقفة في صنعاء ضد حسين الحوثي ويمنعهم من إبداء أي تعاطف معه.[76] وإتهامهم بالعمل والتعاون مع إيران لتصوير حسين كوكيل للجمهورية الإسلامية أمام السعودية وكسب تأييد السلفية داخل اليمن لحروب علي عبد الله صالح.[76] من وجهة نظر حكومة علي عبد الله صالح، فإن المشكلة لم تكن متعلقة بالشعار الحوثي بل بتخزين الحوثيين للسلاح والعمل على إسقاط الجمهورية ـ التي كان صالح ينوي توريثها لإبنه أحمد ـ، فكان لزاما على الحكومة أن تقوم بدورها لحماية الدستور والتحفظ على من يخرجون على القانون، وفقا للحكومة اليمنية خلال تلك الفترة. أما الحوثيون فلديهم رواية مغايرة، مستشهدين بأمر من علي عبد الله صالح لمحافظ صعدة حينها يحيى العمري بإطلاق طلاب لحسين سجنوا على ذمة ترديدهم للشعار الحوثي، وهو مايعني أن حسين بدر الدين الحوثي لم يخرج عن القانون وكان يمارس حقا طبيعيا مكفولا له بقوة القانون والدستور، وأن الأميركيين ضغطوا على صالح ـ وفق مزاعمهم ـ لقمعهم، قائلين أن صالح لم يتعرض للإستفزاز ولم يمتلك المبررات القانونية لشن الحرب عليهم.[77] الجولات الأولى

اشتبك أنصار حسين بدر الدين الحوثي مع الجيش اليمني في يونيو 2004، وجند صالح مقاتلين قبليين من العصيمات، وهي إحدى قبائل حاشد السبعة. استعمل المقاتلون الحوثيون القنابل اليدوية والأسلحة الخفيفة في مدينة صعدة وكتاف وهزموا القوات القبلية من حاشد الموالية لصالح وقطعوا رأس قائدها.[78] توقفت المعارك في 10 سبتمبر 2004 بعد إعلان الحكومة اليمنية مقتل حسين بدر الدين الحوثي ونشرها صورًا لجثته على الصحف الحكومية مسحولة في الشوارع وكانت تلك نهاية ما عرف بالحرب الأولى.[78] أرقام الخسائر ليست متوفرة بصورة دقيقة لغياب مصادر محايدة لتغطية المعارك. توجه بدر الدين الحوثي إلى صنعاء بدعوة من علي عبد الله صالح ولكنه عاد إلى صعدة بعد شهرين لأن صالح لم يلتق به.[78] تولى عبد الملك الحوثي القيادة عقب مقتل أخيه.
وقعت الحرب الثانية في آذار/مارس 2005، وكالحرب الأولى التي ركزت على قتل حسين الحوثي. كان صالح يبحث عن القيادات المرتبطة بحسين مثل يوسف المداني وعبد الله الرزامي. أعلنت الحكومة توقف المعارك في نيسان/أبريل ولكن المعارك الصغيرة استمرت حتى ديسمبر في وقت كانت حكومة صالح تشن حملات اعتقالات واسعة لمن يشتبه في مناصرتهم لحسين، وحاول الحوثيون بدورهم اغتيال محافظ صعدة ونائبه ورئيس الاستخبارات العسكرية علي السياني في صنعاء، ورفض الجنرال عبد العزيز الذهب عرضا تقدم به مشايخ قبليون من صعدة للتفاوض مع الحوثيين وإنهاء الاقتتال.[78] في كانون الأول/ديسمبر 2005 قامت قوات الجيش بقصف المنازل بحجة الاشتباه بأنها تؤوي مقاتلين حوثيين فكانت بداية الحرب الثالثة.[79] شهدت الحرب اشتباكات قبلية بطابع ثأري بين قبائل موالية للحوثيون وقبائل موالية لعلي عبد الله صالح.[80] توقفت الحرب بعد مهلة منحتها الحكومة للحوثيين للإستسلام.
عادت الاشتباكات من جديد في شباط/فبراير 2007 بعد انقضاء المهلة فكانت الحرب الرابعة. استعمل الجيش اليمني خلال الحرب الرابعة الطائرات والمدفعية الثقيلة وبقي الجيش في موقع الهجوم طيلة فترة المعارك من شباط/فبراير 2007 وحتى كانون الثاني/يناير 2008. الحوثيون من جانبهم بقيادة يوسف المداني، تمكنوا مرات كثيرة من حصار واستدراج قوات الجيش وايقاعها في شراكهم.[80] قاوم الحوثيون بشراسة في مناطق بني معاذ وضحيان، وانشق قبليون كانوا موالين لصالح وقاتلوا إلى جانب الحوثيين بسبب القصف العشوائي لمناطقهم.[81] توسطت دولة قطر لإنهاء النزاع وأعلن علي عبد الله صالح توقف القتال في 17 تموز/يوليو 2007.[82] لم تستمر الهدنة القطرية طويلا وعاد الطرفان لإطلاق النار بعد شهور وتم إعلان وقف إطلاق النار في يناير 2008. رغم أن الحوثيين تعرضوا لخسائر فادحة في الأرواح والعتاد نظرا لتوظيف الجيش لكافة إمكانيته، إلا أنهم خرجوا من الحرب الرابعة منتصرين بكل المعايير.[81] كانت الحرب الرابعة فضيحة كارثية للجيش اليمني، فأداؤه خلال تلك المعارك كان أقصى ما عنده، فلم يتمكن علي عبد الله صالح وعلي محسن الأحمر من إنهاء وجود الحوثيين ولا تدمير قاعدتهم الشعبية. دمر صالح صعدة فخسر حلفاء النظام من أبناء المحافظة نتيجة تدمير المنازل والمنشآت من القصف العشوائي، وتأثرت صورة النظام عالمياً.[81] تم اعتقال آلاف من محافظات عدة ورميهم في السجون دون محاكمات، بل أخذ صالح رهائن من بعض الأسر للضغط على أبنائهم المقاتلين لتسليم أنفسهم.[81][82] وقالت الناشطة الحقوقية رضية المتوكل أن الاعتقالات التعسفية سبب رئيسي لزيادة رقعة الاقتتال وتنامي مؤيدي عبد الملك الحوثي.[83] وقع انفجار غامض في مسجد بن سلمان في صعدة فكانت بداية الجولة الخامسة من المواجهات في أيار/مايو 2008. اتهمت الحكومة اليمنية الحوثيين بالوقوف خلف التفجير.[84] إلا أن الحوثيين نفوا تورطهم ووصفوا تفجير المسجد وعمليات اختطاف الأجانب بالمؤمرات المدبرة من السلطة.[85] في الحرب الخامسة، بدا الجيش اليمني مشغولا بإنهاء القطاعات القبلية للطرقات التي كان ينفذها الحوثيون للحد من حركة الجيش وأعلن علي عبد الله صالح توقف القتال والنزاع ككل في 17 يوليو 2008.[86] تراجع علي عبد الله صالح عن إتهام الحوثيين بتسلم دعم إيراني بنهاية عام 2008 وبدايات 2009.[86] وأرسل لجنة برئاسة عبد القادر هلال لحصر الأضرار وبحث مطالب سكان صعدة كدليل على حسن النوايا من جانبه. لكن تم عرقلة جهود عبد القادر هلال لأنه قدم تقريراً يطالب فيه الحكومة اليمنية باتخاذ إجرائات تساعد في عملية إعادة بناء الثقة لدى أبناء المحافظة الممزقة من الحروب مثل إعادة الكهرباء وخطوط الإتصالات.[87]

التصعيد

مصادر قبلية أخبرت صحيفة يمن تايمز المستقلة الإنجليزية أن سبب فصل عبد القادر هلال من لجنة الوساطة يعود لمن وصفتهم مراكز النفوذ التي تجند الآلاف من أبناء القبائل لخوض حرب سادسة وذلك عام 2009.[88] فلم تكن بعض الأطراف راضية عن نتائج الحروب السابقة، الجنود النظاميين اشتكوا من عدم دفع مرتباتهم، القبليون الموالون لصالح اشتكوا من معاملتهم كمرتزقة والدمار الهائل الذي أصاب مناطقهم في صعدة واستقالوا عن حزب المؤتمر الشعبي العام. حلفاء النظام في حزب التجمع اليمني للإصلاح وأبرزهم حميد الأحمر دعا لتنحي صالح في مقابلة مع قناة الجزيرة في أغسطس 2008.[86] عبد الملك الحوثي اتهم الحكومة بعدم الإيفاء بأي من وعودها وتحدث في خطب عديدة أن حربا سادسة ستبدأ بسبب تحركات الجيش اليمني وتمركزه في المحافظة. الحكومة بدورها اتهمت الحوثيين بتخزين الأسلحة للتجهيز لتمرد جديد.[89] حُكم على سبعة حوثيين من خولان بالإعدام لمشاركتهم في المعارك، وانتشرت أخبار عن اختطاف تسعة أجانب، ثلاثة منهم وجدوا مقتولين. كانت الحكومة اليمنية حريصة على إتهام الحوثيين بخطفهم، ولكن عبد الملك الحوثي أدان الإختطاف واتهم جهات موالية للحكومة بتدبير عمليات الإختطاف.[90] وتحدث يحيى بدر الدين الحوثي قائلا أن لديهم شهود وأدلة ـ وفقا له ـ على أن الحكومة تقف خلف عمليات الإختطاف، مضيفا أن خطف الأجانب وقع في منطقة خاضعة لسيطرة الجيش حينها.[12] عقد علي عبد الله صالح إجتماعاً في 11 أغسطس 2009 وخلص الإجتماع إلى مواجهة الحوثيين بـ”قبضة حديدية”، وأعلن صادق الأحمر ـ أخ حميد الأحمر ـ أنه يؤيد “قبضة الحكومة الحديدية” .[91] أطلقت الحكومة اليمنية اسم عملية الأرض المحروقة على حربها السادسة، وطيلة شهر والحوثيون والحكومة يدعون إحراز تقدم على الأرض. نشرت وكالة الأنباء اليمنية سبأ أن الحوثيين قصفوا القصر الرئاسي بصعدة، وأن قوات الجيش قتلت مئة وخمسين من المتمردين.[92] نفى الحوثيون أنهم استهدفوا القصر الرئاسي وكذبوا خبر وكالة الأنباء الحكومية وهو مايوضح صعوبة الحصول على معلومات دقيقة عن الأحداث المفصلة للنزاع.[93] أعلنت الحكومة اليمنية توقف القتال خلال عيد الفطر في شهر سبتمبر. وقال الحوثيون أنهم موافقون على وقف الاقتتال شريطة إطلاق سراح معتقلين حوثيين. تجددت المعارك بأكتوبر الذي شهد تحطم عدد من طائرات الجيش وقال الحوثيون أنهم أسقطوا الطائرات بينما نفت الحكومة اليمنية وقالت أن سبب سقوط الطائرات كان بسبب أعطال فنية.[94] شهدت الحرب السادسة تطوراً بتدخل السعودية. الأحداث التي أدت لتدخل السعودية في القتال لا تزال غير معروفة بشكل واضح حتى الآن. اتهمت السعودية الحوثيين بـ”التسلل” وإطلاق النار على حرس الحدود السعودي.[95] الحوثيين قالوا بأن السعودية كانت تسمح لقوات الجيش اليمني بالتمركز في جبل الدخان بجيزان لمهاجمتهم من الخلف، وأنهم تحدثوا للسعودية بهذا الشأن دون أن يتلقوا رداً. فاقتحموا المنطقة في 2 نوفمبر 2009 قائلين أن الجنود السعوديين بادروهم بإطلاق النار أولاً.[93] ولكن تقارير أخرى تشير إلى إشتباكات من أكتوبر.[96] الحوثيون يتهمون السعودية بالتدخل في منذ 2007.[97] من 4 نوفمبر والطيران السعودي يقصف مواقع حدودية وداخل اليمن رغم نفي الحكومة اليمنية أن الطيران السعودي يقصف مواقع في صعدة.[98] وأصدرت المؤسسة الدينية الحنابلي بالسعودية بيانات تصف عمليات الطيران السعودي بـ”الجهاد”.[99] وجند علي محسن الأحمر وعلي عبد الله صالح مقاتلين قبليين تحديداً من مختلف المناطق لقتال الحوثيين، معظمهم مرتبط بحزب علي عبدالله صالح.[100] اتهم عبد الملك الحوثي الطيران السعودي باستعمال الفوسفور الحارق.[98] وكما كان متوقعا، ادعى كل طرف تحقيقه انتصارات عسكرية عقب كل إشتباك. اتهم عبد الملك الحوثي الجيش اليمني بالخيانة، وأنه ليس جيشا لحماية الوطن والمواطنين، مستغربا من عدم تصديه للقوات السعودية.[101] في 8 نوفمبر أعلنت السلطات السعودية “إستعادتها” لجبل الدخان.[102] نفى الحوثيون وأعلنوا أنهم لا يزالون يسيطرون على الجبل وأضافوا أن القرى اليمنية تتعرض لقصف مدفعي ثقيل.[102] كشفت وثيقة ويكيليكس المعنونة (10RIYADH159) أن لقاء جمع خالد بن سلطان بالسفير الأميركي في الرياض حول تزويد الولايات المتحدة للقوات السعودية بصور ستالايت لقتال الحوثيين، كانت الولايات المتحدة وفقا للوثيقة، قلقة من إستهداف المدنيين وأظهر السفير الأميركي صورة لمستشفى تعرض للقصف من قبل الطيران السعودي.[103] خالد بن سلطان قال أن الطيران السعودي ينفذ غاراته وفقاً لتوصيات لجنة يمنية ـ سعودية مشتركة، قائلا أن حصولهم على صور الستلايت مهم لإنه لا يثق بتوصيات الحكومة اليمنية، مستشهدا بتوصية قادت الطيران السعودي نحو قاعدة عسكرية تواجد بها علي محسن الأحمر، أحد منافسي علي عبد الله صالح السياسيين.[103] وافقت الولايات المتحدة على تزويد السعودية بصور الستلايت لمواقع الحوثيين.[103] وثيقة أخرى بعنوان (09SANAA2279) تظهر أن شيخا قبليا مقرب من صالح يدعى محمد بن ناجي الشايف تحدث أن الدعم السعودي دافع لصالح لإطالة الحرب.[15] وأن أحد المسؤولين السعوديين في اللجنة السعودية الخاصة التي كان يرأسها سلطان بن عبد العزيز، أخبره أنهم يعرفون أن علي عبد الله صالح يكذب بشأن رواية الدعم الإيراني للحوثيين.[15] ولكن رسمياً وعبر وسائل إعلامهم، استمروا بترديد مزاعم التدخل الإيراني.
استمر القتال إلى شهر ديسمبر من عام 2009. وقال مسؤول يمني أن عدد القتلى الحوثيين بلغ 263 قتيل و 277 مدني و119 جندي من قوات النظام.[104] ذلك وفقا لمصادر رسمية فهناك تعتيم إعلامي رافق المعارك وهو مايمنع التأكد من موثوقية الإدعائات. وأعلن خالد بن سلطان عن مقتل 73 جندي وإختفاء 26 آخرين، تعتقد الحكومة السعودية أن 12 منهم مقتولين، و470 جريح[105] ارتفع رقم القتلى وفقا للحكومة السعودية إلى 82.[95] أعلن خالد بن سلطان “إنتصار” السعودية في الحرب قائلا أنهم “طهروا” المنطقة من الحوثيين وأن الإنسحاب لم يكن خيارا متوفرا لهم، وفق ابن سلطان في ديسمبر .[106] وتحدث مسؤول سعودي قائلا أن الحوثيين أعلنوا إيقاف إطلاق النار فتوقفوا هم عن إطلاق النار، معلنا توقف الإشتباكات.[106] عبد الملك الحوثي كان قد عرض هدنة قبلها لوقف سقوط القتلى المدنيين.[106] وأعلن استعداده للإنسحاب من مواقع داخل السعودية شريطة أن تتوقف السعودية عن دعم الجيش اليمني لقتالهم.[107] الضغوطات السياسية الداخلية كانت وراء إعلان خالد بن سلطان “الإنتصار”، وفقا لوثيقة ويكيلكس (09RIYADH1687)، الملك السعودي عبد الله كان قد أبدى تذمره من طول المعركة أمام مقاتلين غير نظاميين ولا مدربين، عن عدد القتلى من القوات السعودية (العدد المؤكد غير معروف، 82 وفقا لمصادر سعودية حكومية) وعن عدم قدرة الجيش السعودي على إثبات كفائته رغم المليارات المصروفة عليه.[107] بالفعل، اشتبك الحوثيون على الأرض مع جنود سعوديين مسلحين تسليحا جيدا ولكن بتدريب ضعيف.[108] نشرت شبكة المخابرات السعودية على الانترنت مقاطع فيديو تقول أنها لمقاتلين حوثيين، مطرحون أرضا على بطونهم وأرجلهم وأياديهم مكتفة بعضها ببعض مع عصابة على أعينهم ويقوم جنود ابن سعود بركلهم وضربهم وانتشرت مقاطع لجلدهم بالسياط وناشري هذه المقاطع نشروها كعمل بطولي ضد الحوثيين.[109] هذه العمليات ومارافقها، في حقيقتها هي جزء من عمل وسلوك حرس الحدود السعودي اتجاه المهاجرين الغير شرعيين من يمنيين وأفارقة وغيرهم ولم يكن أولئك مقاتلين حوثيين.[110] الحوثيون كذلك نشروا مقاطع لأسرى من الجيش السعودي يتلقون إسعافات إلى جانب ماغنموه من المعدات والأسلحة.[99][111] استمرت المعارك بين الحوثيين والجيش اليمني بشكل متقطع إلى أن توقفت في 12 فبراير [112] إنسحب الحوثيون من شمالي صعدة في الخامس والعشرين من فبراير [113][114] أرسلت الحكومة اليمنية مهندسين لداخل صعدة لتخليصها من الألغام [115] وسمحت لممثلين من المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بزيارة المدينة لإزدياد عدد النازحين من المدنيين [116]

كل طرف يتحمل مسؤولية الإنتهاكات والدمار الذي أصاب مناطق عديدة جزاء النزاع. وفقا لمسح أجرته منظمة اليونيسيف شارك فيه 1,400 طفل ومراهق من صعدة، أجاب 94% أنهم تأثروا بالصراع المسلح، 6% فقط غادروا مناطق النزاع بصورة مؤقتة، 44% أُجبروا على الإختباء حفاظا على حياتهم، 15% منهم أُصيب في النزاع ونفس النسبة أجابت أن أفرادا من عوائلهم المباشرة قُتلوا.نصف العدد المشارك في المسح أجابوا بأن منازلهم وأملاكهم تعرضت للقصف والتدمير و10% أجاب بأنه لا يعرف مصير أفراد مفقودين من عائلته حتى الآن.[117] الإحتجاجات الشعبية

في عام 2011، أغلق الحوثيون المعابر المؤدية لدماج. يتهمهم أعدائهم بأنهم يحاولون تطهير صعدة من السنة ولكن الحوثيون ينفون هذا الإتهام ويقولون أنهم لا يحاصرون مدرسة دار الحديث ولكنهم يتحققون من دخول الأسلحة والعناصر الأجنبية إلى المدرسة. وتجددت الإشتباكات في أكتوبر 2013 بدعم من حسين الأحمر للوهابية بزعم أن من سماهم الروافض يقتلون حفاظ كتاب الله وكان حسين الأحمر نفسه قد توسط لدى الحكومة اليمنية للإفراج عن فارس مناع أحد كبار تجار السلاح في اليمن والمقرب من الحوثيين[119] قام الرئيس عبد ربه منصور هادي بارسال عبد القادر هلال عام 2014 وتم توقيع اتفاق لوقف اطلاق النار سرعان ماتم خرقه وكلا الطرفين الحوثيين ومواقع مساندة لعائلة الأحمر يتهم الطرف الآخر بخرق شروط الهدنة[120][121] ولم يتسنى التأكد لعدم توفر تحقيق مستقل. إلا أن حسين الأحمر نفى وجود اتفاق لايقاف اطلاق النار وانه يستكمل مسيرة الدفاع عن الجمهورية على حد تعبيره[122] وذلك بعد يوم واحد من إعلان الحوثيين عن قتلهم لعدد من أفراد أسرة الأحمر وسكرتير الجنرال علي محسن الأحمر المدعو خالد العندولي ويزعم الحوثيون أن فرقا من الجيش اليمني تقاتل بجانب عائلة الأحمر[123][124] تم اغتيال عدد من السياسيين المقربين من الحوثيين مثل عبد الكريم جدبان وأحمد شرف الدين خلال سير جلسات مؤتمر الحوار الوطني اليمني[125][126] توقفت المعارك في دماج بعد قرار رئاسي يقضي بطرد المسلحين الحنابلة السنة الأجانب الوافدين على اليمن من دماج [127] وجُمعت 830 جثة من جثث الحنابلة كانت حصيلة المواجهات مع الحوثيين ورغم أن القرار الرئاسي قضى بخروج الأجانب فحسب إلا أن الحنابلة الحاملين للجنسية اليمنية قرروا الخروج كذلك[128]

المعارك مع حزب الإصلاح
في مراحل مختلفة من النزاع، لجأت السلطة للدبلوماسية مثل زيارات المسؤولين إلى طرابلس لحث معمر القذافي على تسليم يحيى بدر الدين الحوثي الذي هرب من اليمن إلى ليبيا ثم قدم لجوءا سياسيا في ألمانيا. وحاولت السلطة استلام يحيى بدر الدين الحوثي من ألمانيا عبر الإنتربول، ولكن سمحت السلطات الألمانية ليحيى بالإقامة في بامبرغ. حاولت الحكومة اليمنية مرارا إدراج الحوثيون كمنظمة إرهابية عند الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي ولكنها فشلت في تحقيق ذلك.[129] السياسة المحلية كانت أكثر ضبابية، كان علي عبد الله صالح يعتمد على ولاء عوائل نافذة في صعدة تعود علاقتها بصالح من أيام الجمهورية العربية اليمنية (اليمن الشمالي) واستفادت تلك العوائل من علاقتها مع حزب المؤتمر الشعبي العام وحزب التجمع اليمني للإصلاح وأحد هذه العوائل هي بيت منَّاع الذي ينتمي إليهم تاجر السلاح فارس مناع.[129] ضمن علي عبد الله صالح ولائهم عن طريق المداهنة الإقتصادية، وإخراطهم في مناصب عسكرية وأمنية ودفع المرتبات والأموال والهبات لهم وفي كثير من الأحيان، كانت السعودية تدفع الأموال بعلم وتشجيع من علي عبد الله صالح لمشايخ وأعيان المنطقة لضمان ولائهم للسلطة. ولكنها في الوقت ذاته كانت تمول مشايخ وأعيان آخرين لا يحبهم علي عبد الله صالح للإبقاء على توازن القوى والحفاظ على نفوذها في المنطقة وهو سلوك سعودي يعود لعقود ويشمل كافة مناطق اليمن.[130] ولكن من أبرز مظاهر النزاع المتكررة هو لجوء الحكومة اليمنية إلى الوساطات معظمها بأشخاص تعينهم الحكومة وبعضها كانت وساطات دولية.
الوساطات والأحكام القبلية

مابين 2004 – 2006، أرسلت الحكومة اليمنية ست لجان للوساطة. أرسلت الحكومة وساطة في يوليو 2004 ولكنها فشلت لإن الوساطة السياسية لم تكن خطة بعض مراكز القوى وبالذات جيش علي محسن الأحمر، فكانت لجنة الوساطة تباشر عملها بينما يقوم جيش علي محسن الأحمر بمهاجمة الحوثيين.[130] أُرسلت لجان أخرى عام 2005 نجحت إحداها في الخروج باتفاق لإيقاف القتال لفترة قصيرة. لم تحقق اللجان التي أرسلت عام 2006 أي نجاح يذكر لإستمرارية القتال وتبادل الإتهامات بالخداع.[130] قادت دولة قطر وساطة عام 2007 ورعت محادثات بين مسؤولين في الحكومة وممثلين حوثيين في العاصمة القطرية الدوحة انتهت بتوقيع الأطراف المعنية على إتفاق لإيقاف إطلاق النار في فبراير 2008. كانت هناك آمال كبيرة معلقة على ذلك الإتفاق لطبيعته الإقليمية وتعهد دولة قطر بإعادة إعمار صعدة ولكن أسباب كثيرة أدت إلى فشل الإتفاق وإستمرار إطلاق النار. الحكومة اليمنية اتهمت الحوثيين بـ”الغدر” أما الحوثيين فاتهموها بعدم الإلتزام بتعهداتها وإلتزاماتها المنصوص عليها في الإتفاق، من الإعمار إلى إطلاق السجناء والسماح للحوثيين بالمشاركة السياسية.[131] ولكن الأسباب الحقيقية كانت عدم رغبة علي عبد الله صالح وعلي محسن الأحمر بإضفاء شرعية على الحوثيين فلجان الوساطة كانت مجرد تكتيك للقضاء عليهم، والسبب الآخر هو غضب السعودية من دولة قطر والتي تراها تلعب دوراً “أكبر من حجمها”.[131][132] أدركت السلطة أن لجان الوساطة لم تنجح لإيقاف التحريض الحوثي عليها، وكان علي عبد الله صالح واثقاً من قدرات الجيش اليمني بإبادة الحوثيين لأسباب مذكورة أعلاه في قسم المواجهات العسكرية .استمر صالح بارسال الوساطات لتحسين صورته عالميا كحريص على السلام مع الحوثيين وأن اللجوء للقوة المفرطة أمر مبرر أمام “التعنت” و”الغدر” الحوثي، ويدل على ذلك استمرار قوات الجيش بالهجوم والقصف وفي نفس الوقت الذي تباشر فيه لجان الوساطة عملها.[131] أحد أوجه القصور للجان الوساطة هو بنيتها الثقافية والإجتماعية، التحكيمات بين القبائل نفسها أو بينها وبين أي ممثل كان للسلطة أمر معروف وقديم في اليمن وتسميها القبائل “أحكام الأسلاف” وتعني العادات والأعراف وهي قانون ودستور غير مكتوب بين القبائل.[133] هناك ثلاث إتحادات معنية في هذا الصراع هي حاشد وبكيل وخولان، خولان أكبرهم من ناحية عدد القبائل ولكنهم أقل حظوة عند السلطة من حاشد وبكيل. القبائل تنظر إلى الحكومة والسلطة كقبيلة أخرى وليست معذورة من أعراف القبائل، وكل الأطراف السياسية المتصارعة سواء حزب المؤتمر الشعبي العام وحزب التجمع اليمني للإصلاح والحوثيين يعرفون ذلك ولا ينتقدون القبلية إلا عندما يقضي الحكم القبلي لصالح خصومهم. سبب لهذه الظاهرة هو علي عبد الله صالح، الذي تعلم من درس إبراهيم الحمدي ولم يحاول فرض سلطة الدولة على مناطق شاسعة من أنحاء البلاد، فاعتمد على نظام المحسوبيات بشراء ولائات أعيان المناطق وإخراط أقربائهم في المؤسسات العسكرية والأمنية فعلي عبد الله صالح كان يتعامل مع الجيش وكأنه ملكيته الخاصة،[16] والسماح لأعراف القبائل بالإستمرارية كبديل عن القانون.[133] “الدولة” نفسها هي من أسقط هيبتها أمام المواطنين بتشريعها وإعترافها بالأحكام القبلية وإعتمادها بين المواطنين أنفسهم.[134] مؤتمرات “الصلح والتحكيم” ذات الطبيعة القبلية بشكل عام تعتبر كل الأطراف المتنازعة سواسية بقدر الإمكان. وتلتزم الأطراف بإيقاف العنف فيما بينها وتلقي جزء من أسلحتها الشخصية على الأرض كلفتة رمزية على قبولهم التحكيم والحديث هنا عن التحكيمات بين القبائل بشكل عام. المُحكِّم هو من يقود الوساطة وينبغي عليه أن يكون طرفا مستقلا وليس صاحب مصلحة في النزاع. تاريخياً، كان الهاشميون والقضاة هم من يؤدي هذا الدور. لا تلتقي الأطراف المتنازعة وجها لوجه خلال التحكيم بل يرسلون مطالبهم وشكواهم عبر كفيل وهذه هي “أحكام الأسلاف” عند اليمنيين. الحكومة اليمنية عندما لجأت لأسلوب الوساطات لم تلتزم بأي شكل من الأشكال بهذه الأعراف، فهي لا تعتبر الحوثيين ندا مكافئاً لها ومعظم المحكمين والكفلاء كانوا يعينون من قبلها، فهدف الوساطة كان تبرئة ساحة علي عبد الله صالح وعلي محسن الأحمر أمام الناس والمراقبين من العالم. علي عبد الله صالح اعتبر وساطة دولة قطر سلبية كونها تساوي بينه وبين الحوثيين.[135] وهذا أحد أهم أسباب فشل الوساطات، فالحكومة لا تريد أن تساوي نفسها بالمتمردين رغم أنها حلت مشاكلها مع قبائل أخرى بهذا الأسلوب في وقت سابق.
من المحكمين الذي أُرسلوا لقيادة لجان الوساطة عبد الله بن حسين الأحمر ومحمد بن محمد المنصور وهو أحد مؤسسي حزب الحق، وكلاهما لديهما مصلحة في النزاع وليسوا محايدين بالكلية فعبد الله بن حسين الأحمر كان شيخ مشايخ حاشد وإرتباطه بالسلطة معروف ومحمد بن محمد المنصور متعاطف مع الحوثيين بشكل أو بآخر. وهناك آخرين مثل عبد الكريم جدبان وقد كان من الحوثيين، وعبد الوهاب الآنسي وهو من حزب التجمع اليمني للإصلاح وحمود الهتار المعروف بجهوده في “توعية” السجناء الحوثيين، وأرسل علي عبد الله صالح علي محسن الأحمر إلى الدوحة خلال الإتفاق الذي رعته قطر. علي محسن الأحمر معروف بعلاقاته مع التنظيمات الجهادية والحنابلة في اليمن، فإرسال علي عبد الله صالح له كان مخططاً لإفشال الإتفاق لمعرفته أن الحوثيين لا يثقون بالجنزال الأحمر ، فوفقا للعرف القبلي فإن علي محسن الأحمر ليس ضامنا .[136] كما قامت السلطة بإرسال وسطاء قبليين يبدون للوهلة الأولى محايدين، مثل علي المنبهي وعبد الكريم منَّاع وحسين الصرابي ولكن كلهم مشمولون في جدول رواتب الحكومة، وبعضهم قد يكون محايدا بالفعل ولكن حقيقة إعتقاله من قبل السلطات ثم إرساله لقيادة لجنة الوساطة تؤثر على تصديق الطرف الآخر لمزاعم حياديته.[136] هذه الإجرائات من جانب الحكومة ساهمت في قبولة نزاع غير قبلي أصلاً.

السلوك الإقتصادي
قالت السلطة أنها ترسل فرقا لحصر الأضرار وتعويض أسر الضحايا منذ عام 2004. عدم وجود حكومة مركزية قوية وإختلاف أجندات مراكز القوى داخل “الدولة” قلصت فاعلية إجرائات كهذه والتي صممت لزيادة شعبية علي عبد الله صالح.[137] الإجرائات العقابية كانت أوضح لعزل وإستنزاف الحوثيين والمناطق المتعاطفة معهم، مثل إغلاق الطرقات للحد من حركة المدنيين ومنع دخول المياه والطعام والزيت بالإضافة لإغلاق محل بيع السلاح في المناطق التي يشتبه بتعاطفها مع الحوثيين.[137] مابين 2007 – 2009 أصبح إغلاق الطرق والمعابر تكتيكا إعتياديا إذ سعت السلطة منع الحوثيين من أساسيات الحياة.[137] ردود فعل الحوثيون كذلك ساهمت في زيادة معاناة المدنيين.[137]

الهيكل التنظيمي
الحوثيون ليسوا منظمة بل هم جسم وجد منذ الحرب الأولى في صعدة ككيان غير متجانس لهم مصالحهم الخاصة وموحدين تحت شعار بمعان مختلفة لأعضاء مختلفين.[138] فكرة وجود تنظيم هرمي بجدول واضح لترتيب وتنظيم المعركة لا تنطبق على الحوثيين. وفقا لوثائق ويكيليكس، لا يوجد دليل أن المقاتلين يقادون من وحدة قيادة مركزية أو يحملون آيدولوجية واضحة ومشروع سياسي.[60] الحوثيين ليسوا كحزب الله ولا حزب العمال الكردستاني ولا الجيش الجمهوري الآيرلندي. يُشار إلى الجماعة من قبل الكثيرين بتسمية “الحوثيين” أو الحركة الحوثية أو العناصر الحوثية أو “الشباب المؤمن” وأخيراً “أنصار الله” قبل أن يتخذوا اسم أنصار الله كانوا يشيرون لأنفسهم بـ”أنصار الحق” و “الحسينيين” و”المجاهدين” و”جند الله”، كل هذه التسميات تساعد في صعوبة إعتبار الحوثيين منظمة بجهاز قيادة مسيطر ومتماسك. سبع سنوات من القتال في صعدة ساعدت في ولادة ذكريات مشتركة وطقوس وفعاليات تحافظ على روح التضامن الجماعي، كما تشير عدة تقارير دولية فإن عدد المسلحين الحوثيون كان يزداد عقب كل حرب تشنها الحكومة اليمنية.[138] الحوثيون لم يخوضوا معاركهم منذ عام 2004 بخطة قتال وهيكل تنظيمي يمكن تحليله باستخدام تعابير ومصطلحات عسكرية تقليدية. لم يحددوا لأنفسهم اسماً وهو أنصار الله إلى عام 2012، وكان عليهم تحديد ماهو هذا الذي يريدون تحقيقه عوضا عن الحديث عن مايعارضونه من البداية، حتى يُُمكن وصفهم بالمنظمة أو “حركة تمرد” حتى.[139] حسين بدر الدين الحوثي وعبد الله الرزامي كانوا أعضاء في مجلس النواب اليمني، إلا أن يحيى بدر الدين الحوثي كان الواجهة السياسية و”الدبلوماسية” للحوثيين وقاد لجنة وساطة في مرة من المرات وتوصل لقرار لم يعجب الحكومة، فسحبت صلاحياته وحصانته النيابية وغادر إلى ألمانيا عقب الحرب الأولى. ومن هناك كان يحيى بدر الدين الحوثي أقرب مايكون إلى متحدث رسمي باسم الحوثيين.[140] ولكن ذُمت جهود يحيى لأجل قضية صعدة من قبل بعض “أنصار الحق” على الإنترنت متهيمنه بالسعي لتحويل القضية إلى قضية سياسية لمكاسبه الشخصية. أحد المواقع المؤيدة للحوثيين وصف يحيى بـ”البرلماني” ولم يشر إليه كعضو في مجلس قيادة أو صاحب منصب في “التنظيم”.[140] وهناك شائعات عن إختلاف يحيى بدر الدين الحوثي مع أخيه عبد الملك.[140] تولى عبد الملك الحوثي القيادة في الحرب الثالثة ولكن قيادي آخر يدعى عبد الله بن عيضة الرزامي لم يكن يقل عنه أهمية، عبد الملك الحوثي وعائلته هم الواجهة الآيدولوجية حالياً. هناك القادة الميدانيين وكل قائد يتولى منطقة، فطه المداني كان قائد المقاتلين في مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران، سلطة طه المداني على مقاتليه كانت مبنية على هيبة شخصية كشيخ قبيلة ربما وليس كسلطة قائد عسكري على جنوده.[141] مثل المشايخ القبليين الذين يعتمدون على “القوة الناعمة” ليبقوا على تأثيرهم ولا يمكنهم المحافظة على هكذا تأثير بأساليب عسكرية فيها شيئ من التسلط.[142] دراسة أسماء القادة الميدانيين والمقاتلين تساعد إلى حد ما في فهم طبيعة الجسم “الحوثي”، بعضهم يستخدم كنى مثل أبو نصر وأبو علي وبعضهم يستخدم ألقابا مثل “الشيخ” مظهرا إنتمائاً قبلياً، وهو مافسره بعض المراقبين أن “الجسم” مكون من دوائر عديدة بمصالح وأهداف مختلفة، أقرب مايكون إلى إتحاد قبلي من ميليشيا منظمة.[141] بالتأكيد، عدد من “الحوثيين” شديدوا الإخلاص لحسين بدر الدين الحوثي الذي كان قائداً رمزياً ليصبح شخصية ملهمة لكثير من المسلحين اليوم. مثلا، اعترض عدد من القادة الميدانيين على قبول عبد الملك الحوثي لإتفاق الدوحة عام 2007 ولكن ذلك وفقا لخبر في وسيلة إعلام سعودية على أية حال.[143] وانتشرت شائعات عن خلافات بين عبد الملك الحوثي وعبد الله الرزامي، زاعمة أن الرزامي يمثل فصيلا أكثر تطرفا في الجماعة إلا أن عبد الملك الحوثي نفى ذلك.[143] وهناك القبليين مثل عبد الله النمري الحكمي، يُعتقد أنه وأمثاله مجرد “حلفاء” لعبد الملك الحوثي ويرون في النزاع وسيلة لتصفية حسابات قديمة، ومثل هولاء يتصرفون باستقلالية كبيرة عن أي مركز قيادة.[144] وهو نتيجة طبيعية لبنية النظام القبلي لعلي عبد الله صالح وحلفائه فكثير من الإشتباكات التي اشترك فيها “الحوثيون” كانت معارك بطبيعة ثأرية بعيدة كل البعد عن القضية الأساسية للتمرد. بالتأكيد كلهم يرددون الشعار ويعتبرون قتلاهم شهداء وعبد الملك الحوثي قائدهم، وينشدون الزوامل (لون من الإنشاد ينتشر بين القبائل) المرددة لنثريات الحركة ولولاهم لما وجدت الحركة ولما صمدت حتى اليوم.
الجوانب المادية في الصراع تعزز الإستقلالية الذاتية ضمن عنوان الولاء الواسع لعبد الملك الحوثي. تواجد الأسلحة بكميات كبيرة في اليمن وصعدة ألغى الحاجة إلى إستراتيجية مركزية لشراء وتوزيع الأسلحة.[145] صعدة ظلت جزءا من اليمن اسميا منذ سقوط المملكة المتوكلية اليمنية، تمكن السكان المحليين من تطوير أساليب مختلفة للحياة والنجاة في بيئة فقيرة الموارد قبل ظهور الحوثيين. يمكن الحصول على المواد الغذائية من خلال التبرعات الطوعية أو القسرية، وجانب التبرع “القسري” قد تمت الإشارة إليه في مزاعم وسائل إعلام الحكومة، مثل جباية الحوثيين للزكاة في المحافظة.[145] الأبعاد الإقليمية لإقتصاد صعدة فتحت أبوابا للتجارة المشروعة وغير المشروعة بتهريب المواد الغذائية إلى داخل المحافظة من خلال جهات فاعلة خارجياً. تمكن الحوثيون من البقاء عبر وسائل النجاة المحلية المعتادة في منطقة مثل صعدة وليس عبر شبكة توزيع منظمة بهيكل هرمي.[145] هذا لا يعني أن وحدات الحوثيين تعمل بشكل مستقل كلياً عن بعضها البعض ولا يواجد تواصل بينهم، إذ لاحظ عمال منظمات الإغاثة العالمية أنهم يتواصلون مع بعضهم البعض بالهواتف الخلوية والفضائية. وعندما فرضت الحكومة تعتيما على شبكات الهاتف الخلوي، استخدم الحوثيون هواتف خاصة وزعتها الحكومة على الموالين لهم في المنطقة.[145] هذه دراسات لمراقبين قبل عام 2012 عندما تزايدت شعبية الحوثيين لأسباب عديدة منها موقفهم من التدخلات الخارجية ومعارضتهم لحزب التجمع اليمني للإصلاح.[146] عدا حقيقة أن التمرد كان يزداد قوة عقب كل حرب تشنها الحكومة دون معالجة الأسباب الحقيقية وراء زيادة المساحة الديمغرافية المتعاطفة مع الحوثيين.[147] عاد يحيى بدر الدين الحوثي إلى اليمن عام 2013 وكان حسن زيد ووزير الدولة السابق حسن أحمد شرف الدين في مقدمة مستقبليه. وأقيمت جنازة كبيرة لحسين بدر الدين الحوثي بعد تسلم رفاته من الحكومة اليمنية. لم يظهر يحيى بدر الدين الحوثي كثيراً بعد عودته، ويرأس صالح هبرة المجلس السياسي لحركة أنصار الله ولديهم متحدث رسمي وهو محمد عبد السلام وأعلنوا أن أي موقف لا يصدر عن “الجهات الرسمية لأنصار الله” لا يمثلهم.[148] ذلك لإنهم يمتلكون القدرة للتحول إلى نموذج تنظيمي أكثر صلابة وإستدامة. التحول من مجرد “جسم” مكون من مجموعات مختلفة وبعضها مستقلة إلى “منظمة” قادرة على التفاوض ووضع شروط ومطالب يبدو أنه تحقق عقب الإحتجاجات الشعبية لعام 2011 وهي المرحلة الأولى من تطورهم كما تنبأ مراقبون،[149] المرحلة الثانية قد تكون التحول لحزب سياسي رغم أن عبد الملك الحوثي قد يعترض، ولكن هناك الكثير من أنصار الله وأولئك المتعاطفين معهم سواء في حزب الحق واتحاد القوى الشعبية ومثقفين زيدية من يستطيع المضي بمشروع كهذا.[149] ولكن من سلبياته أنه من الممكن أن يتحولوا لحزب شبيه بحزب الله بقسمين سياسي وعسكري، وهي فرضية قوية في حالة “أنصار الله”.[150] عبد الملك الحوثي وآخرين في أنصار الله تحدثوا أن تسليم سلاحهم مرتبط بنزع سلاح أعدائهم. عُين علي محسن الأحمر مستشارا لعبد ربه منصور هادي ورفض التقاعد، وتقاعد هذا وعلي عبد الله صالح وإعتزالهم العمل العسكري والسياسي هو أقل ماينبغي تحقيقه للقول أن اليمن مقبلة على تغيير سياسي وفقا لمراقبين دوليين.[151][152][153]

مراجع

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

  1. ^ “Pity those caught in the middle”. The Economist. 19 November 2009.
  2. ^ Al-Qaeda Announces Holy War against Houthis
  3. ^ “Deaths in Yemeni mosque blast”. al-Jazeera English. May 2 2008.
  4. ^ “al-Shabab al-Mum’en”. Global Security. اطلع عليه بتاريخ Mar 30 2013.
  5. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة xv. ISBN 0-8330-4974-7.
  6. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة xvi. ISBN 0-8330-4974-7.
  7. ^ STEPHEN W. DAY (Jan 27 2014). “The ‘Non-Conclusion’ of Yemen’s National Dialogue”. Foreign Policy. اطلع عليه بتاريخ Apr 6 2014.
  8. ^ “صالح: إيران والصدر يدعمان الحوثيين”. الجزيرة نت. Sep 9 2009. اطلع عليه بتاريخ Apr 7 2014.
  9. ^ “مأرب برس تفتح ملفات الحوثية …حسن نصر الله في لبنان واليمن …هدفٌٌ إيراني الحوثيون طوق شيعي للسيطرة على اليمن والخليج والحكومة اليمنية ترفض الكشف عن مصادر التمويل وأمريكا تتورط في دعم التمرد …. ” الجزء الثاني “”. مأرب برس التابع لحزب التجمع اليمني للإصلاح. Jul 1 2008. اطلع عليه بتاريخ Apr 7 2014.
  10. ^ “كشف مخطط “تصعيدي” لحلفاء إيران في اليمن”. موقع العربية نت السعودي. Apr 7 2014. اطلع عليه بتاريخ Apr 7 2014.
  11. ^ بأسلحة للمتمردين في اليمن، إيران تسعى إلى توسيع نفوذها في الشرق الأوسط (بالإنكليزية With Arms for Yemen Rebels, Iran Seeks Wider Mideast Role). صحيفة نيويورك تايمز، 2012. عدد 15 آذار 2012. تاريخ الولوج 27 نيسان 2014.
  12. “Wir wollen keine Diktatur”. Taz.de (باللغة الألمانية). Dec 11 2009. اطلع عليه بتاريخ Apr 3 2014.
  13. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 9. ISBN 0-8330-4974-7.
  14. ^ W. Andrew Terrill. The Conflicts in Yemen and U.S. National Security. Strategic Studies Institute. ISBN 1584874740.
  15. “YEMENI TRIBAL LEADER: FOR SALEH, SAUDI INVOLVEMENT”. Wikileaks Cables. Dec 28 2009. اطلع عليه بتاريخ Apr 6 2014.
  16. عادل الشرجبي. إعادة هيكلة الجيش اليمني. المركز العربي للأبحاث والدراسات السياسية.
  17. ^ “WHO ARE THE HOUTHIS, PART TWO: HOW ARE THEY”. Wikileaks Cables. Dec 9 2009. اطلع عليه بتاريخ Apr 7 2014.
  18. ^ http://marebpress.net/articles.php?lang=arabic&id=20041
  19. ^ https://www.youtube.com/watch?v=iSeyx0mALhQ
  20. “من هم الحوثيون ؟ وتساؤلات أخرى”. موقع مأرب برس (قديمة). Sep 6 2007. اطلع عليه بتاريخ Apr 7 2014.
  21. ^ http://www.alimam.ws/ref/1974
  22. ^ “الموقف الشرعي من الفتنة الحوثية: قتال الدولة للمتمردين قتال شرعي وهي ملزمة بذلك شرعاً ودستوراً”. وزارة الدفاع اليمنية. Nov 19 2009. اطلع عليه بتاريخ Mar 30 2014.
  23. ^ . على يوتيوب كفر الحوثيون كلمه لمحمد عبد العظيم الحوثي
  24. ^ Jeremy M. Sharp. Yemen: Background and U. S. Relations. DIANE Publishing. صفحة 18. ISBN 1437922864.
  25. Jane’s Information Group. Jane’s Intelligence Digest: The Global Early-warning Service. Jane’s Information Group.
  26. Barak Salmoni (Jul 20 2010). “Yemen’s Forever War: The Houthi Rebellion”. The Washington instiute. اطلع عليه بتاريخ Mar 31 2014.
  27. ^ Noorhaidi Hasan Laskar Jihad P.78 SEAP Publications, 2006 ISBN 0-87727-740-0
  28. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon P.93 Rand Corporation, 2010 ISBN 0-8330-4974-7
  29. ^ Lisa Wedeen. Peripheral Visions: Publics, Power, and Performance in Yemen. University of Chicago Press. صفحة 165. ISBN 0226877922.
  30. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon P.92 Rand Corporation, 2010 ISBN 0-8330-4974-7
  31. ^ Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon, September 17, 2010
  32. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 90-1. ISBN 0833049747.
  33. ^ David McMurray, Amanda Ufheil-Somers. The Arab Revolts: Dispatches on Militant Democracy in the Middle East. Indiana University Press. ISBN 0253009782.
  34. ^ نقلا عن موقع مقبل الوادعي تاريخ الولوج ٢٥ يناير ٢٠١٤
  35. ^ انظر كتاب مقبل الوادعي المعنون مشاهداتي في المملكة العربية السعودية تاريخ الولوج ٢٥ يناير ٢٠١٤
  36. ^ Noorhaidi Hasan Laskar Jihad P.78 SEAP Publications, 2006 ISBN 0-87727-740-0
  37. ^ Jeremy M. Sharp. Yemen: Background and U. S. Relations. DIANE Publishing. صفحة 16. ISBN 1437922864.
  38. ^ Steven C. Caton. Yemen. ABC-CLIO. صفحة 81. ISBN 159884928X.
  39. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon P.99 Rand Corporation, 2010 ISBN 0-8330-4974-7
  40. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon PP.94,253 Rand Corporation, 2010 ISBN 0-8330-4974-7
  41. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 73,74. ISBN 0-8330-4974-7.
  42. ^ . على يوتيوبالرئيس اليمني يتهم إيران بدعم الحوثيين
  43. ^ Yemeni FM: Iran Must Curb Groups Aiding Huthi Rebels “Yemeni FM: Iran Must Curb Groups Aiding Huthi Rebels”. naharnet. 2009-12-13
  44. ^ الجزيرة نت، ماوراء التدخل الإيراني في اليمن تاريخ الولوج ١٣ يناير ٢٠١٣
  45. ^ Yemen: Iran still arming and funding Shi’ite rebels WorldTribune.com last retrived 13 JAN 2013
  46. ^ [1] اليمن يعلن ضبط سفينة إيرانية تنقل اسلحة للحوثيين. بي بي سي
  47. ^ [2] السفارة الإيرانية تنفي بشدة اتهام إيران بالتدخل في صعدة وتؤكد مبدأ الاحترام المتبادل
  48. ^ “Iran says documents prove Yemen ship had no arms”. Press TV. 2009-10-28
  49. ^ اليمن: السفينة الإيرانية المضبوطة نقلت صواريخ الجزيرة نت، تاريخ الولوج ٣ فبراير ٢٠١٣
  50. ^ ضبط 48 طن أسلحة بسفينة إيرانية باليمن الجزيرة نت تاريخ الولوج ٩ فبراير ٢٠١٣
  51. ^ صنعاء تؤكد قدوم سفينة الأسلحة من إيران الجزيرة نت تاريخ الولوج ٩ فبراير ٢٠١٣
  52. ERIC SCHMITT and ROBERT F. WORTH (Mar 15 2012). “With Arms for Yemen Rebels, Iran Seeks Wider Mideast Role”. New York Times. اطلع عليه بتاريخ Apr 27 2014.
  53. ^ كتاب سعودي يدعى ياسر الغسلان (Mar 19 2014). “قطر والسعودية.. صراع الهيمنة”. CNN. اطلع عليه بتاريخ Mar 20 2014.
  54. ^ الحوثي والسعودية ..التقاء المصالح نقلا عن موقع يمن برس التابع لحزب التجمع اليمني للإصلاح تاريخ الولوج ٧ يناير ٢٠١٤
  55. ^ تفاصيل جديدة عن هجوم العرضي جهات جديدة ودول متورطة في محاولة الانقلاب .. وتفاصيل إسقاط معسكر الصمع على يد الحوثيين نقلا عن مأرب برس التابع لحزب التجمع اليمني للإصلاح تاريخ الولوج ٧ يناير ٢٠١٤
  56. ^ W. Andrew Terrill. The Conflicts in Yemen and U.S. National Security. Strategic Studies Institute. ISBN 1584874740.
  57. ^ Dana Allin, Steven Simon. The Sixth Crisis: Iran, Israel, America, and the Rumors of War. Oxford University Press. صفحة 82. ISBN 019978146X.|
  58. ^ Yemen: Background and U. S. Relations By Jeremy M. Sharp p.18
  59. ^ The Conflicts in Yemen and U.S. National Security Dr. W. Andrew Terrill
  60. “WHO ARE THE HOUTHIS, PART TWO: HOW ARE THEY”. Wkikleaks Cables. Dec 12 2009. اطلع عليه بتاريخ Apr 10 2014.
  61. ^ الزيدية و حركة الحوثيون.. “الجديدة” تحاور.. يحيى ابن العلامة السيد بدر الدين الحوثي مقابلة يحيى بدر الدين الحوثي مع موقع الجديدة تاريخ الولوج ٣ ديسمبر ٢٠١٣
  62. ^ “لقاء صادق الأحمر مع قناة الجزيرة القطرية”. Youtube. Jun 18 2011. اطلع عليه بتاريخ Mar 30 2014.
  63. ^ “THE HOUTHIS AND OUTSIDE ASSISTANCE: IS IRAN PLAYING GAMES IN YEMEN?”. Yemen Times. Dec 12 2013. اطلع عليه بتاريخ Apr 28 2014.
  64. ^ MICHAEL R. GORDON and ERIC SCHMITT (Jan 12 2014). “Negotiators Put Final Touches on Iran Accord”. New York Times. اطلع عليه بتاريخ Apr 28 2014.
  65. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 272. ISBN 0833049747.
  66. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 273. ISBN 0833049747.
  67. ^ Nathan J. Brown, Amr Hamzawy. Between Religion and Politics. Carnegie Endowment. صفحة 146. ISBN 0870032976.
  68. Sarah Phillips. Yemen’s Democracy Experiment in Regional Perspective. Palgrave Macmillan. صفحة 71. ISBN 0230616488.
  69. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 123. ISBN 0833049747.
  70. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 122. ISBN 0833049747.
  71. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 120. ISBN 0833049747.
  72. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 127. ISBN 0833049747.
  73. ^ Christopher Boucek, Marina Ottaway. Yemen on the Brink. Carnegie Endowment. صفحة 50. ISBN 0870033298.
  74. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 126-27-28. ISBN 0833049747.
  75. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 160. ISBN 0833049747.
  76. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 131. ISBN 0833049747.
  77. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 132. ISBN 0833049747.
  78. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 134. ISBN 0833049747.
  79. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 138. ISBN 0833049747.
  80. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 143. ISBN 0833049747.
  81. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Ran Corporation. صفحة 147. ISBN 0833049747.
  82. “Yemen: Hundreds Unlawfully Arrested in Rebel Conflict”. Human Rights Watch. Oct 24 2008. اطلع عليه بتاريخ Apr 5 2014.
  83. ^ “اليمن: النزاع في محافظة صعدة – الخلفية والتطور”. شبكة أيرين. Jul 27 2007. اطلع عليه بتاريخ Apr 5 2014.
  84. ^ “غضب شعبي عارم واستنكار لتفجير مسجد بن سلمان في صعدة: الإرهابيون…أعداء الدين… أعداء الوطن”. موقع وزارة الدفاع اليمنية. Mary 2008. اطلع عليه بتاريخ Apr 6 2014.
  85. ^ “بيان من مكتب السيدعبدالملك الحوثي حول اختطاف 9أجانب في مدينة صعدة”. يمنات. Jun 14 2009. اطلع عليه بتاريخ Apr 6 2014.
  86. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 150. ISBN 0833049747.
  87. ^ “Hilal dismissed from heading reconstruction committee – Houthis fear possibility of new setback (Local)”. The Free Library. 11 January 2009. اطلع عليه بتاريخ 09 January 2014.
  88. ^ Hilal dismissed from heading reconstruction committee – Houthis fear possibility of new setback (Local)” The Free Library 11 January 2009. 09 January 2014
  89. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 152. ISBN 0833049747.
  90. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 153. ISBN 0833049747.
  91. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 154. ISBN 0833049747.
  92. ^ “State-run media: Yemeni military kills 150 rebels”. CNN. Sep 21 2009. اطلع عليه بتاريخ Apr 6 2014.
  93. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 155. ISBN 0833049747.
  94. ^ “Yemen denies warplane shot down”. al-Jazeera English. Oct 2 2009. اطلع عليه بتاريخ Apr 6 2014.
  95. “Saudi troops killed at Yemen border”. al-Jazeera English. Jan 12 2010. اطلع عليه بتاريخ Apr 6 2014.
  96. ^ “Yemen rebels ‘fight Saudi forces'”. BBC. Oct 22 2009. اطلع عليه بتاريخ Apr 6 2014.
  97. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 223. ISBN 0833049747.
  98. “الطيران لسعودي يقصف الحوثيين”. BBC Arabic. Nov 5 2009. اطلع عليه بتاريخ Apr 6 2014.
  99. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 156. ISBN 0833049747.
  100. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 162. ISBN 0833049747.
  101. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 224. ISBN 0833049747.
  102. “Saudis claim gains from Yemen rebels”. Reuters. Nov 8 2009. اطلع عليه بتاريخ Apr 6 2014.
  103. “SAUDI ARABIA: RENEWED ASSURANCES ON SATELLITE”. Wikileaks Cables. Feb 2 2010. اطلع عليه بتاريخ Apr 6 2014.
  104. ^ “Yemen (2004 – first combat deaths)”. Reaserch and Action for Peace. Aug 2013. اطلع عليه بتاريخ Apr 6 2014.
  105. ^ “SITREP ON SAUDI MILITARY OPERATIONS AGAINST THE HOUTHIS, DECEMBER 23, 2009”. Wikileaks Cables. Dec 24 2009. اطلع عليه بتاريخ Apr 6 2014.
  106. “Saudi-Houthi border fighting ends”. al-Jazeera English. Jan 27 2010. اطلع عليه بتاريخ Apr 6 2014.
  107. “ITREP ON SAUDI MILITARY OPERATIONS AGAINST THE HOUTHIS”. Wikileaks. Dec 30 2009. اطلع عليه بتاريخ Apr 6 2014.
  108. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 204. ISBN 0833049747.
  109. ^ “تعذيب اليمنيين في الحدود السعودية”. Youtube. Mar 25 2013. اطلع عليه بتاريخ Apr 15 2014.
  110. ^ “YEMEN: Dicing with death to reach Saudi”. IRIN News. Jul 6 2010. اطلع عليه بتاريخ Apr 15 2014.
  111. ^ “أسرى في قبضة الحوثيين”. Youtube. Nov 27 2009. اطلع عليه بتاريخ Apr 20 2014.
  112. ^ “Middle East – North Yemen calm after truce”. Al Jazeera English
  113. ^ “Yemen sappers enter Shi’ite rebel stronghold”. Reuters. 2010-02-27
  114. ^ “Yemen’s northern rebels quit stronghold – source”. Reuters. 2010-02-25.
  115. ^ Yemen sappers enter Shi’ite rebel stronghold”. Reuters. 2010-02-27
  116. ^ Displaced Yemenis struggling to recover from north war”. Middle East Online. 2010-04-04
  117. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 255. ISBN 0833049747.
  118. ^ “Houthis Control Sa’ada, Help Appoint Governor”. National Yemen. Mar 29 2011. اطلع عليه بتاريخ Apr 6 2014.
  119. ^ استدعاء رئاسي لفيصل مناع ليتولى تسويه الإفراج عن فارس مناع خبر منقول عن مأرب التابع لحزب التجمع اليمني لإصلاح تاريخ الولوج ٢٥ يناير ٢٠١٤
  120. ^ مجرم الحروب “القشيبي” يحاول إشعال الحرب من جديد ويرسل قواته بما فيها الدبابات إلى جبهات القتال موقع أنصار الله الحوثيين الرسمي تاريخ الولوج ٩ يناير ٢٠١٤
  121. ^ لعنة بنت الصحن تلاحق هلال اللجنة الرئاسية تعود غاضبة من صعدة بعد نقض الحوثيين للصلح خلال ساعات والحرب تعاود لهيبها موقع مارب برس التابع لحزب التجمع اليمني للإصلاح تاريخ الولوج ٩ يناير ٢٠١٤
  122. ^ مليشيات الحوثي تنتكس في خيوان وأنباء عن أسر 34 حوثياً بينهم شخصية مقربة من عبدالملك الحوثي موقع يمن برس التابع لحزب التجمع اليمني للإصلاح تاريخ الولوج ٩ يناير ٢٠١٤
  123. ^ أبناء قبيلة حاشد على مشارف حوث وفرار عصابات الأحمر نقلا عن موقع أنصار الله الحوثيين الرسمي تاريخ الولوج ١٠ يناير ٢٠١٤
  124. ^ مجرم الحروب “القشيبي” يحاول إشعال الحرب من جديد ويرسل قواته بما فيها الدبابات إلى جبهات القتال موقع أنصار الله الحوثيين الرسمي تاريخ الولوج ٩ يناير ٢٠١٤
  125. ^ اغتيال النائب اليمني الحوثي عبد الكريم جدبان نقلا عن القدس العربي تاريخ الولوج ٢١ يناير ٢٠١٣
  126. ^ العنف في اليمن: اغتيال أحمد شرف الدين عضو قائمة الحوثيين في الحوار الوطني في اليمن نقلا عن البي بي سي عربي تاريخ الولوج ٢١ يناير ٢٠١٤
  127. ^ أمين عام ‘الحوار اليمني’: لسنا مع تهجير الحنابلة\السلفيين وعلى الجنوبيين أن يكونوا جزءاً من الحل نقلا عن لقاء أمين عام مؤتمر الحوار الوطني اليمني مع الصحفي محمد جميح للقدس العربي تاريخ الولوج ٢٥ يناير ٢٠١٤
  128. ^ اليمن: تجميع جثث السلفيين في دماج وبدء تهجيرهم منها نقلا عن القدس العربي تاريخ الولوج ٢٥ يناير ٢٠١٤
  129. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 181. ISBN 0833049747.
  130. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 182. ISBN 0833049747.
  131. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 183. ISBN 0833049747.
  132. ^ Inter- national Crisis Group,“Yemen: Defusing the Saada Time Bomb,” Middle East Report, No. 86, May 27, 2009
  133. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 63. ISBN 0833049747.
  134. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 64. ISBN 0833049747.
  135. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 184. ISBN 0833049747.
  136. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 186. ISBN 0833049747.
  137. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 188. ISBN 0833049747.
  138. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 189. ISBN 0833049747.
  139. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 235. ISBN 0833049747.
  140. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 190. ISBN 0833049747.
  141. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 192. ISBN 0833049747.
  142. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 195. ISBN 0833049747.
  143. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 193. ISBN 0833049747.
  144. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 194. ISBN 0833049747.
  145. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 196. ISBN 0833049747.
  146. ^ “Yemen: Corruption, Capital Flight and Global Drivers of Conflict”. Chatham House. Dec 25 2013. اطلع عليه بتاريخ Apr 11 2014.
  147. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة xvii. ISBN 0833049747.
  148. ^ “المكتب الإعلامي : اي مواقف لا تصدر عن القنوات الرسمية لأنصارالله لا تعبر عنهم وليسوا ملزمين بها”. الموقع الرسمي لأنصار الله. Mar 3 2014. اطلع عليه بتاريخ Apr 11 2014.
  149. Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 236. ISBN 0833049747.
  150. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells. Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon. Rand Corporation. صفحة 237. ISBN 0833049747.
  151. ^ “الإصلاحات العسكرية والأمنية في اليمن: بذور صراع جديد؟”. مجموعة الأزمات الدولية. Apr 3 2013. اطلع عليه بتاريخ Apr 13 2014.
  152. ^ Can Yemen Be A Nation United Stephen w day , Foreign Policy last retrived Dec 8 2013
  153. ^ Stephen W. Day. Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union. Cambridge University Press. صفحة 284. ISBN 1107022150.