الرئيسية / ثقافة وفن / السينما الجزائرية ببصمة الثورة في برلين
ce7646a74c54cecf1c05442c71f02147

السينما الجزائرية ببصمة الثورة في برلين

ينظم مهرجان للفليم الجزائري ببرلين من 26 إلى 30 مارس/اذار تحت شعار”الجزائر بعد عام 1954″ يتم خلاله التطرق لتاريخ السينما الجزائرية منذ اندلاع الثورة التحريرية عبر عرض مجموعة من الأفلام الثورية والسياسية والإجتماعية القديمة منها والجديدة.
وتهدف هذه التظاهرة -حسب مركز الفنون المعاصرة الجهة المنظمة للعرض السينمائي إلى “التعريف بأهم الأفلام الجزائرية الطويلة والوثائقية التي رافقت الخطوط السياسية والفنية للسينما الجزائرية على مدار تطورها التاريخي منذ 1954” حسب المنظمين.
وسيركز المهرجان على الأفلام الثورية ودورها في حرب التحرير.
وفي هذا الإطار برمج المنظمون الفيلم الوثائقي ’’سينمائيو الحرية’’ (2009) لسعيد مهداوي والفيلم الطويل “وقائع سنين الجمر”(1975) لمحمد لخضر حمينة الحائز على السعفة الذهبية من مهرجان كان 1975.
كما سيعرض في هذه التظاهرة عدد من الأعمال التي تعالج مشاكل اجتماعية وسياسية بينها “زردة أوأغاني النسيان” (1982) للروائية والمخرجة آسيا جبار و”الفحام” (1976) لمحمد بوعماري و”عمر قاتلاتو” (1976) لمرزاق علواش و”خريف .. أكتوبر في الجزائر” (1992) لمليك لخضر حمينة.
وسيفتح المهرجان أيضا نافذة على السينما الجزائرية الحديثة من خلال عدد من الأفلام الاخرى على غرار”خارجون عن القانون” (2010) الذي اثار جدلا واسعا في الخارج.
ونظمت الأحزاب اليمينية الفرنسية في وقت سابق تظاهرات ضخمة قبالة قاعة مهرجان “كان” السينمائي احتجاجاً على عرض الفيلم الجزائري للمخرج رشيد بوشارب، وطالبوا بوقف عرضه.
وو”لي أنديجان” (2006) لرشيد بوشارب وأيضا “البيت الاصفر” (2006) لعمور حكار و”مسخرة” (2008) لالياس سالم بالإضافة لـ”الغوسطو” (2011) لصافيناز بوصبيعة و”خراطيش غولواز” (2007) لمهدي شارف و”أيام الرماد” (2013) لعمار سي فوضيل.
وتحظى السينما التاريخية الثورية في الجزائر بنصيب الاسد من الانتاجات الفنية التي لا تخاطب الجمهور الجزائري في الصميم ولا تتناول مشاغله ومشاكله بعين فاحصة ومدققة بل تمر عليها مرور الكرام.
اعتبرت السينما الجزائرية منذ ولادتها في ذروة الحرب على الاستعمار مكملة للثورة التحريرية ولا تمر سنة واحدة دون رصد افلام تؤرخ لهذه الذكرى وتمجدها، في حين توجه لها اصابع اللوم على اغفالها في كثير من الاحيان لاهتمامات ومشاكل الجزائريين وانشغالها عن معاناة الشعب الجزائري الذي يشتكي من نيران البطالة والفقر في الدولة الغنية بالنفط.
وارتبطت الأعمال السينمائية الجزائرية بقضايا تاريخية وسياسية تتعلق في المقام الاول بالتحرير والنضال.
واعلن عيسى راس الماء رئيس مخبر “الأفلام الثورية في السينما الجزائرية” بجامعة وهران، انه يسعى إلى جمع وأرشفة الأعمال السينمائية المنتجة حول ثورة التحرير قبل وبعد الاستقلال.
واشار النقاد الى ان ميلاد السينما الجزائرية أو “السينما المناضلة” ارتبط بمرحلة “سنين النار” بعد ان اشتعلت نار المواجهة إبان تحرير الجزائر. وانخرطت في هذا المخاض الذي اسفر عن استقلال البلاد. وجسد هذا المسار اول عمل سينمائي جزائري “الغطاسون” للطاهر بنحناش واسماء اخرى مثل أحمد راشيدي وجمال الدين شندرلي وفيلم “ياسمينة” و”صوت الشعب” و”بنادق الحرية” لمحمد لخضر حامينة.