سعداني يتوعّد “نجل مسؤول” بالمحاكمة العسكرية

توعّد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، من يتهمونه بالسرقة والتخابر مع دول أجنبية، بالمتابعة القضائية على مستوى المحكمة العسكرية، وتحدى خصومه أن ينظموا تجمعا خارج العاصمة.
وقال سعداني في اللقاء الذي جمعه أمس بمحافظي الحزب بالمقر المركزي: “هناك من يتهمني بسرقة 300 مليون دولار في موقع إلكتروني يملكه نجل مسؤول، وأنني تعاملت مع دي آس تي (مديرية حماية الإقليم أو المخابرات الفرنسية)، وسأرفع دعوة قضائية ضد صاحب هذا الموضوع في المحكمة العسكرية باسمي الشخصي، ولا دخل لا للحزب ولا اللجنة المركزية ولا المحافظين فيه”.
ولم يشر سعداني بالاسم إلى هذا المسؤول، غير أن الموقع الذي نشر المعلومات التي سبقت الإشارة إليها، يعتقد أنه يملكه نجل وزير الدفاع الأسبق، الجنرال المتقاعد، خالد نزار.
وفي سياق آخر، تحدى سعداني خصومه الذين نظموا احتجاجين أمام المقر المركزي خلال الأسبوعين المنصرمين، بأن يقوموا بتنظيم تجمعات في الولايات التي ينتمون إليها، وتساءل: “ماذا يريد هؤلاء؟ نقول كم من مرة كتبت عنهم بعض الصحف وبعض القنوات.. أتحداهم أن ينظموا تجمعا في ولاية من الولايات غير العاصمة”.
ومضى يقول: “أنا مستعد للذهاب إلى أي ولاية يقولون إن بها مشكلا.. لكنهم لا يريدون الذهاب إلى ولاياتهم ويصرون على الاحتجاج في العاصمة. أنا أقول لهم إن حزب القمة انتهى. هذه الحملة إنما يراد منها جعل الحزب لا دور له”.
واتهم الرجل الأول في الأفلان خصومه بالانفصال عن القاعدة وتفضيل النضال في الصالونات، في إشارة إلى الفيلا التي يجتمع فيها عبد الرحمن بلعياط ومن معه بالأبيار في العاصمة، مؤكدا بأن مناضلي الحزب “متمسكون بالدفاع عن مواقفهم وعن قراراتهم، فالقرارات لا تأتي إلا من القاعدة والقيادة تعمل على تطبيقها”.
وخاطب سعداني المحافظين الـ 75 الحاضرين قائلا: “اليوم أردت أن نتكلم أمام الصحافيين، إذا كان الأمين العام لا يعجبكم، تفضلوا واسحبوا منه الثقة”، وأضاف: “إذا كان هناك مشكلا ما في ولاية، يتفضل محافظ الولاية ويتكلم”. وأضاف: “أعدنا هيكلة الحزب، لأنه منذ 1962 لم تتم مراجعة هذه الهيكلة بالرغم من التطورات الكبيرة التي طرأت على المجتمع الجزائري، هناك تراكمات وأجيال تتدافع، لا يعقل أن يبقى الحزب بمحافظة واحدة في ولاية مثل سطيف أو تيزي وزي وزو أو وهران، والناس تتعارك عليها”.
وأوضح الأمين العام للأفلان، أن الهدف من إعادة هيكلة الحزب، هو “تحسين ظروف العمل وتسهيل تمكين المناضل من بطاقة الانخراط، بما يضمن توسيع تواجد الحزب في كل مكان وأكثر، ما فيها لا شكارة ولا دراهم، وكل ما في الأمر، هو أنهم لا يريدون توسع الحزب وتمدده ليصل إلى المداشر والأرياف”.
وقدر عمار سعداني بأن الحملة التي يتعرض لها حزبه، إنما تأتي من أطراف “تخاف من المؤتمر الذي نحن ذاهبون إليه”.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *