العرض الأول لفيلم المخرج العالمي لخضر حامينا ”غروب الظلال”

قدّم المخرج العالمي لخضر حامينة، أمس، بقاعة الموڤار بالعاصمة، العرض الأول المخصص للصحافة لفيلمه الطويل ”غروب الظلال”، وركز الفيلم الذي أنتج بدعم من الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي، بطولة الممثل الجزائري سمير بواتار، والفرنسيان لولران هانكان، ونيكولا بريديه، لمدة ساعتين على تاريخ الاستعمار الفرنسي الأسود في الجزائر.
قدم المخرج لخضر حامينا تجربته الإخراجية الجديدة بميزانية لم تتجاوز 5 مليون أورو، بعد غياب دام سنوات من العطاء السينمائي، مستلهما أحداثها من فترة الثورة الجزائرية، مسلّطا الضوء على قصّة شاب جزائري اسمه خالد – مثّل دوره سمير بوتار- آمن بحق شعبه في الاستقلال، الذي يبقى حسب الفيلم نصرا غير مكتمل لعجز الجزائر في افتكاك ”اعتذار فرنسا الاستعمارية” على جرائمها بعد 52 سنة من الاستقلال. وقدّم الفيلم مشاهد بانورامية هامة للصحراء الجزائرية، حيث أفرج لخضر حامينة عن جمال الطبيعة الجزائرية الباهرة، كما أعطى المخرج العالمي المتوّج بجائزة ”السعفة الذهبية” الضوء الأخضر للسينما الجزائرية لرواية الثورة الجزائرية، بعيدا عن المعارك وقصص البطل الواحد، وسرد الأحداث المباشرة للثورة التي فضّل لخضر حامينة حكايتها عبر الحوار. وعرف لخضر حامينا كيف يقدّم بعد عشرة أسابيع ويوم واحد من التصوير، فيلما بمقاييس عالمية، خصوصا من ناحية الصورة، التي أشرف عليها مدير التصوير الإيطالي أليساندرو بيتشي، وإن كان الفيلم الذي كتب السيناريو الأصلي له محمد لخضر حامينا، والاقتباس والحوار رفقة ابنه ماليك، ركّز على الحوار الطويل والاسترسال في الخطاب المباشر بين الممثلين الأساسيين، فيما يبدو أن المخرج أراد أن يقود الفيلم باتجاه أبرز محطات التخريب، جرائم الاستعمار ضد الإنسانية، القوانين الدولية في الحروب منها اتفاقيات جنيف لحقوق الإنسان، التي برعت وحشية الاستعمار الفرنسي في خرقها من الجزائر، الفيتنام وصولا إلى صحراء رڤان. أعاد الفيلم لخضر حامينة الذي أطفأ شمعته الـ85 هذا العام، إلى تجربته التمثيل مرة أخرى، بعد أن شارك ممثلا أيضا في ”وقائع سنين الجمر”، حيث يظهر في ”غروب الظلال” شيخا يحمل اسم عبد الجبار، يتمرد ابنه عن المشروع الاستعماري، بعد أن تلقى تعليما راقيا في جامعات باريس. ويعتبر الفيلم تجربة جديدة بالنسبة لتعامل لخضر حامينا مع اللغة، حيث قدمه ممزوجا بين الفرنسية والعامية الجزائرية، في قالب اللغة الأصلية للفيلم، وطغت اللغة الفرنسية على الفيلم، بحكم مشاهده التي ركزت على شخصية الرائد الفرنسي سانتوناك، وهي نكهة لغوية فرنسية تختلف عن أفلام حامينة التي أنتجت في زمن الرئيس الراحل هواري بومدين، أين كان مشروع التعريب قالبا تصب فيه جميع الجهود بما فيها أفلام لخضر حامينة .
الفيلم الذي رفض لخضر حامينة أن يعرضه في الدورة الجارية لمهرجان أبوظبي وكذا في الدورة الـ 36 لمهرجان القاهرة السينمائي، قبل أن يعرضه في الجزائر، من المتوقع أن يسجل حضورا قويا في الدورة الـ71 لمهرجان فينيسيا السينمائي بإيطاليا.

اقرأ أيضا

الجزائر ترضخ وتعيد تفعيل التعاون الأمني مع فرنسا

يبدو أن النظام العسكري الجزائري والذي رفع سقف التصريحات طيلة الأشهر الماضية وحرص على إبراز القطيعة مع فرنسا، يجد نفسه اليوم في ورطة، إذ قرر العودة إلى طاولة التنسيق الأمني مع باريس بعدما فهم أن تعنته لم يجد نفعا.

منظمة: حبس الصحفي مزغيش حلقة جديدة في مسلسل قمع حرية التعبير بالجزائر

قالت منظمة شعاع لحقوق الإنسان (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، إنها تتابع بقلق بالغ تطورات قضية الصحفي والشاعر عبد العالي مزغيش، الذي تم تقديمه يوم الإثنين 09 فبراير الجاري أمام نيابة محكمة الشراقة، قبل إحالته على قاضي التحقيق، حيث أُصدر في حقه أمر بالإيداع رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية بالقليعة.

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *