صحفية جزائرية :هل يصوت بوتفليقة غدا أم أنه سيصوت له بالوكالة كما تسير البلاد بالوكالة؟

” هل سيصوت الرئيس بوتفليقة غدا، أم أنه سيصوت له بالوكالة مثلما تسير البلاد بالوكالة، أم أن الصندوق سينقل إليه مثلما نقل المجلس الدستوري إلى بيته لتسجيل فيديو الترشح …؟”.
هذا التساؤل، الذي قد يطرحه الكثيرون، هو موضوع مقال تحليلي بقلم مديرة نشر ” الفجر” الجزائرية، التي اعتبرت ان  هذا السؤال “محرجا للسلطة التي لم تنجح في إحضار الرئيس المنتهية ولايته للوقوف لدقائق أمام مناصريه في قاعة حرشة (بالعاصمة) في آخر يوم من الحملة، وبدل ذلك تكلم الرئيس إلى ضيوف واشتكى لهم أحد منافسيه (في إشارة إلى وزير خارجية إسبانيا الذي اشتكاه من المرشح علي بن فليس) في سابقة خطيرة، خارج التوقيت الرسمي للحملة”، خالصة إلى القول ..”مسرحية بكل الفصول هذه الانتخابات، والخوف أن تتحول مهازلها إلى انزلاقات أمنية خطيرة بتوفير نية التزوير واستعداد محيط الرئيس إلى عمل أي شيء لتمريره كيفما اتفق”.
 ولا حديث  اليوم في الجزائر، إلا عن موعد الحسم الذي تنتظره البلاد غدا الخميس في ظل الانتخابات الرئاسية التي تجرى وسط تخوفات قطاع واسع من الجزائريين بكل ولايات الوطن، كما ذهبت إلى ذلك صحيفة (البلاد) بسبب “تصعيد خطير لدعوات سياسية تستهدف إثارة الفوضى يوم الاقتراع رغم ارتياحهم للإجراءات الأمنية المشددة التي شرعت السلطات الأمنية في فرضها تحسبا للرئاسيات”.
ونقلت الصحيفة عن مواطنين “تحذيرهم من أن تنزلق الجزائر إلى دوامة من العنف جراء محاولات أطراف داخلية وأجنبية إجهاض فرصة الاختيار الحر عبر الانتخابات الرئاسية القادمة”.
وكشفت (المحور) أن وزارة الدفاع الوطني “حددت لقادة الجيش في مختلف الأماكن عشرات المواقع التي يجب على الجيش تأمينها وحمايتها في كل الحالات، في إطار مخطط امني استثنائي يرافق الانتخابات الرئاسية”، موضحة أنه “يأتي على رأس قائمة المواقع، السدود والموانئ والطرق الرئيسية للجمهورية والحدود والمنشآت الاقتصادية الكبرى كحقول وموانئ النفط ومرافق الاتصالات”.
ومن جهتها، رصدت بعض السلوكات التي تواكب العملية الانتخابية، حيث “ينضبط الجزائريون، قبل أي موعد انتخابي ينتظرهم، منذ فتح التعددية السياسية في بداية التسعينات، على سلوك أصبح ثابتا، فتعم حالة من الخوف قبل وصول يوم ‘الخميس’ المرتقب، إلى درجة الاندفاع نحو شراء وتخزين كميات معتبرة من المواد الغذائية ومن الوقود، تحسبا لوقوع ‘حدث ما’ يسكن العقل الجمعي لعموم الشعب”، مسجلة أن “الرئاسيات المنتظرة غدا لم تشد هذه الحالة، حيث لوحظ في اليومين الأخيرين، إقبال كبير على شراء المواد الغذائية، خاصة السميد والحليب والخضار وملء خزانات وقود السيارات، وهي المواد الأساسية التي يخشى المواطنون من افتقادها في حال حدث أي طارئ يؤدي إلى الندرة”.
وأضافت أن هذا الخوف “تجلى أيضا في الارتفاع المهول المسجل في سوق العملة الصعبة نتيجة الإقبال الكثيف، حيث وصل سعر الأورو في السوق السوداء إلى 156 دينار”.
وبخصوص سير الاقتراع في بلدان الإقامة، أوردت (الجزائر نيوز) أنه بعد مرور أربعة أيام على انطلاق عملية الاقتراع بالنسبة للجالية الجزائرية بالمهجر والتي تمتد إلى نهار غد الخميس”، لا زال “الإقبال محتشما بشمال فرنسا التي تحصي قرابة 66 ألف ناخب يميز عملية التصويت”، ملاحظة أن “الوافدين لصناديق الاقتراع هم من فئة الكهول، فيما يعزف أغلب شباب المهجر عن التصويت بحجة أن نتائج الاقتراع محسومة مسبقا على حد قولهم، فيما يعول القائمون على العملية على أيام الأسواق الشعبية لتوافد الجزائريين على صناديق الاقتراع”.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *