“نحن لم نقلب الفيستا”.. بهذه العبارة اختارت فاطمة الزهراء المنصوري أن تختصر موقف حزب الأصالة والمعاصرة من المرحلة السياسية المقبلة، مؤكدة أن الحزب ظل وفيا لميثاق الأغلبية الحكومية إلى آخر يوم، وأن دخوله الاستحقاقات المقبلة لن يكون على قاعدة الحسابات الانتخابية الظرفية، وإنما انطلاقا من مشروع ورؤية قال الحزب إنه مستعد للدفاع عنهما دون تقديم تنازلات بحثا عن مكاسب عابرة.
الرسالة التي أطلقتها المنصوري، اليوم الأربعاء 9 شتنبر الجاري من مراكش، لم تكن موجهة فقط إلى قواعد الحزب التي احتشد منها حوالي 4000 شخص، بل حملت أيضا إشارات إلى المشهد الانتخابي المقبل، في ظل اقتراب موعد الاستحقاقات.
فقد حرصت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لـ”البام” على تقديم الحزب باعتباره تنظيما راكم 18 سنة من التجربة السياسية والتنظيمية، وليس مجرد قوة انتخابية تظهر مع اقتراب صناديق الاقتراع.
ومن هذا المنطلق، وضعت المنصوري مسألة الاستمرارية في صلب خطابها، مستحضرة مسار الحزب منذ تأسيسه، ومعتبرة أن التحاق وجوه وكفاءات جديدة بصفوفه يعكس، وفق تصورها، دينامية تنظيمية لا ترتبط بالمواسم الانتخابية.
كما ربطت قوة الحزب بما وصفته بوفاء مناضليه لمساره، وبقدرته على تجديد صفوفه دون التخلي عن هويته السياسية. لكن المنصوري لم تكتف بالدفاع عن الماضي، بل عادت إلى الظرفية التي ولد فيها الحزب نفسه، عقب انتخابات 2007، حين كان العزوف عن المشاركة السياسية أحد أبرز التحديات المطروحة.
وفي استحضارها لتلك المرحلة، جعلت من الشباب عنوانا متجددا في خطاب “البام”، داعية إلى انخراط أكبر لهذه الفئة في العمل السياسي والمؤسساتي.
ودخلت المنصوري على خط الجدل الذي رافق التحاق عدد من الكفاءات بالحزب، مستحضرة أسماء من بينها عز الدين مداوي وفوزي لقجع. وبخصوص الأخير، رفضت الانتقادات التي رافقت انضمامه إلى “البام”، وربطت الإصلاحات المالية والضريبية التي قادها بتوفير موارد ساهمت، وفق طرحها، في تمويل برامج اجتماعية شملت الدعم المباشر والتغطية الصحية ودعم السكن.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير