تدخل الاستحقاقات التشريعية المقبلة المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 مرحلة حاسمة على مستوى دائرة مكناس، التي تُصنف ضمن أزحم الدوائر الانتخابية وأكثرها وزناً سياسياً على الصعيد الوطني.
ومع إماطة اللثام عن اللوائح النهائية، تتجه أنظار الرأي المحلي نحو معركة انتخابية غير محسوبة النتائج، ستتنافس فيها تشكيلات سياسية متعددة لانتزاع ستة مقاعد برلمانية مخصصة للإقليم.
عباس لومغاري يلتحق بسباق التشريعيات
آخر التحولات البارزة في خريطة الترشيحات تمثلت في إعلان حزب الاتحاد الدستوري عن تزكية عباس لومغاري، رئيس جماعة مكناس، وكيلا للائحته المحلية.
ويأتي هذا الترشيح ليضفي مزيداً من السخونة على السباق، خاصة وأن لومغاري يحمل رصيداً تدبيرياً محلياً بارزاً، بعد أن تولى رئاسة المجلس الجماعي لمدينة مكناس خلفاً لجواد بحاجي في نونبر 2024.
وجوه بارزة وأسماء وازنة تقود اللوائح الانتخابية
تتميز دائرة مكناس في تشريعات 2026 بغنى نوعي على مستوى وكلاء اللوائح، حيث دفعت الأحزاب بأبرز وجوهها وقياداتها المخضرمة والجديدة للتنافس على ثقة الناخبين المكناسيين.
عبد الله بوانو يقود لائحة حزب العدالة والتنمية، محصناً بتجاربه البرلمانية والسياسية الطويلة، ومحاولاً الحفاظ على القاعدة الانتخابية التاريخية لحزبه بالمدينة، و يتصدر حسن اليمني لائحة حزب الاستقلال، حاملاً رهان استعادة المجد الانتخابي لحزب الميزان في معاقله التقليدية.
و يترأس أنس الانصاري لائحة حزب الأصالة والمعاصرة، مراهناً على دينامية تنظيمية وشبابية لتعزيز الحضور السياسي للحزب بالمنطقة.
ويتقدم أحمد طاهري وكيلاً للائحة حزب التجمع الوطني للأحرار، في مواجهة تتطلب استثمار الأداء الحكومي والحزبي الحالي.
و يمثل تحالف اليسار، عبدالوهاب البقالي حاملاً لواء الخطاب البديل والدفاع عن قضايا الطبقات الشعبية والاجتماعية، فيما يتقدم عبد القادر لبريكي مرشحا لحزب الحركة الشعبية، الذي يعول على امتداده الترابي وشبكة علاقاته الواسعة بالمنطقة.
و يخوض عمر رزكي الاستحقاقات باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مستهدفاً استقطاب أصوات الفئات الحية والوسطىؤ فيما محمد بختاوي يترشح وكيلاً للائحة حزب التقدم والاشتراكية، مساهماً في إغناء النقاش العمومي ببرنامج سياسي واجتماعي واضح.
رهانات الستة مقاعد: نحو حملة انتخابية محتدمة
تكتسي دائرة مكناس رمزية خاصة لكونها تمثل خزاناً انتخابياً هاما وواحدة من أكبر الدوائر الوطنية التي تفرز ستة مقاعد برلمانية كاملة. هذا الثقل يجعل من القبة التشريعية مقصداً رئيسياً لجميع الأحزاب الكبرى والمتوسطة، حيث لن تقتصر المعركة على حصد الأصوات فحسب، بل ستتجلى في قدرة كل وكيل لائحة على تعبئة قواعده الحزبية، وإقناع الكتلة الناخبة الصامتة ببرنامجه الانتخابي خلال الأيام القليلة القادمة التي تفصلنا عن يوم الاقتراع.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير