“جون أفريك”.. المغرب تشكّل حول فكرة الاستمرارية والجزائر حول القطيعة

في مقال حاء تحت عنوان “المغرب والجزائر.. الذاكرة ضد الجغرافيا؟”، وقفت مجلة “جون أفريك” الفرنسية، عند العلاقات بين البلدين، مذكرة بأنه منذ سنة 1994، لا تزال الحدود مغلقة بين الجارين الكبيرين في المغرب العربي، في ظل قطيعة يبدو أنه لا شيء قادر على إنهائها.

وأوضح الكاتب والباحث منير فرّام في المجلة أنه بعيدا عن الخلافات الظاهرة، تكشف هذه الأزمة عن تباين عميق في المسارات التاريخية للبلدين، وهو ما يفسر غياب الحوار بينهما، دون أن يجعل استئنافه مستحيلا.

وتابعت أن المغرب تشكّل حول فكرة الاستمرارية؛ إذ منذ قيام الدولة الإدريسية في أواخر القرن الثامن، تعاقبت عليه عدة سلالات حاكمة دون أن تمسّ بوجود الدولة ذاته، وهو ما يمثل خصوصية فريدة في التاريخ السياسي للعالمين العربي والإفريقي، مضيفة أن الملكية تبدو ليس مجرد مؤسسة حكم، بل خيطاً ناظماً يربط الماضي بالحاضر والمستقبل.

وأضافت المجلة الفرنسية أن هذه الاستمرارية عززت ثقافة سياسية تقوم على التوافق والانفتاح والاندماج. فالمغرب، بوصفه ملتقى طرق بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي والفضاء المتوسطي، طوّر قدرة عالية على التكيّف تمثل حتى اليوم أحد الأسس الركينة لسياسته الخارجية.

في المقابل، تقول “جون أفريك”، تشكّلت الجزائر الحديثة حول فكرة القطيعة، موضحة أن استقلال عام 1962 يمثل استعادة للسيادة أكثر من كونه ميلادًا لدولة جديدة.

وأفادت المجلة بأن المغرب تأسس على استمرارية الدولة، في حين تأسست الجزائر على استعادة الدولة، وهذان السردان يعكسان تجربتين تاريخيتين مختلفتين.

اقرأ أيضا

الجزائر

ما مدى جدية الرغبة الجزائرية في تحسين علاقتها بالمغرب؟!!

بقلم: هيثم شلبي سارعت وسائل الإعلام وكثير من وسائل التواصل الاجتماعي إلى تلقف حوار وزير الخارجية …

المغرب والجزائر

محلل تونسي.. هل ستعرض الجزائر مبادرة على المغرب؟

طرح الكاتب والصحافي التونسي نزار بولحية عدة تساؤلات حول مستقبل العلاقات المغربية الجزائرية، من قبيل "هل سيكون من الممكن للجزائر أن تغمض عينيها طويلا، وتتجاهل التحولات الجيوسياسية المهمة،

الصحراء المغربية

الصحراء المغربية.. بلجيكا تجدد التأكيد على موقفها الذي يعتبر مخطط الحكم الذاتي أساسا جيدا لحل مقبول من الأطراف

جددت بلجيكا التأكيد على موقفها بشأن قضية الصحراء المغربية، والذي تعتبر من خلاله أن مخطط الحكم الذاتي المقدم من طرف المملكة في العام 2007، يعد “مجهودا جديا وذا مصداقية من قبل المغرب وأساسا