كشف حزب الأصالة والمعاصرة (PAM) عن برنامجه الانتخابي اليوم الثلاثاء بالرباط ، يرتكز على خمسة التزامات وتتركز بشكل مباشر على رفع القدرة الشرائية للأسر المغربية.
ويتعهد حزب الأصالة والمعاصرة باتخاذ إجراءات بشأن الأسعار وفواتير الكهرباء وضرائب الرواتب، والمعاشات التقاعدية الصغيرة والمساعدات الاجتماعية المباشرة.
و يشير حزب الأصالة والمعاصرة إلى اختلالات في قنوات التسويق وآليات تحديد الأسعار، فضلاً عن تأثير الوسطاء وسياسة التصدير التي فضّلت في بعض الأحيان الأسواق الخارجية على حساب المصادر المحلية.
وفي القطاع الزراعي، تُشير تقديرات الحزب إلى أن الوسطاء يستحوذون على ما بين 60 و80% من السعر الذي يدفعه المستهلك، بينما تبقى دخول المنتجين منخفضة. كما يستشهد الحزب بحالة اللحوم، فقد خُصص ما يقرب من مليار درهم في عام 2025 لدعم الواردات، دون أن يمنع ذلك ارتفاع الأسعار في السوق.
البطاطس، والطماطم، والسردين، واللحوم: اتخاذ إجراءات بشأن سلاسل التوريد
يركز الحزب في برنامجه على المنتجات التي تُشكل عبئاً كبيراً على ميزانيات الأسر يومياً، وعلى رأسها البطاطس والطماطم والبصل والسردين واللحوم. والهدف المعلن هو إعادة أسعارها إلى مستوياتها الطبيعية .
وبدلاً من التركيز فقط على ضبط الأسعار، يهدف الحزب إلى معالجة آلية تحديد الأسعار عن طريق تقليل عدد الوسطاء بين المنتجين والمستهلكين.
وسيتم إنشاء ست شركات توزيع زراعية إقليمية في مناطق الإنتاج الرئيسية في سوس، وتادلة، والغرب، ولوكوس، ودكالة عبده، والشرقية. ستشتري هذه الشركات المنتجات مباشرة من المنتجين قبل توزيعها على تجار التجزئة. وستخضع هذه الشركات، وفقًا لمواصفات عامة ومراجعة سنوية، لشروط تضمن شفافية هوامش أرباحها.
وستتحول أسواق الجملة تدريجياً إلى منصات غذائية متعددة الخدمات، تجمع بين الفواكه والخضراوات والأسماك واللحوم وغيرها من المنتجات الغذائية.
وستُستكمل هذه المنصة حزب الحزب بمرافق التبريد ووحدات التعبئة والتغليف وأنظمة تتبع المعاملات الرقمية. كما سيتم مراجعة نموذج تمويل هذه الأسواق، حيث ستُستبدل الرسوم المفروضة على المبيعات بإيرادات مستمدة أساساً من الإيجارات والخدمات المقدمة.
في قطاع الصيد، سيتم تركيب وحدات تبريد عامة في العديد من موانئ الصيد الحرفي الرئيسية، لا سيما في العرائش والحسيمة وآسفي وطنطن والعيون والداخلة. ويهدف الحزب، من خلال تمكين الصيادين من تخزين صيدهم في ظروف أفضل، إلى منعهم من الاضطرار إلى بيع المنتجات سريعة التلف فوراً، غالباً بأسعار زهيدة.
الإنتاج أولاً للسوق المحلية
سيتم تحديد أهداف الأمن الغذائي بالتوازي لعدة منتجات استراتيجية، الحبوب، والبطاطس، والبصل، والطماطم، والسردين، واللحوم الحمراء، وزيت الزيتون. وستتلقى المزارع المتوسطة والعائلية التي تنتج للسوق المحلية دعماً متزايداً.
وينطبق المنطق نفسه على الصادرات. ويخطط البرنامج لإعادة العمل بنظام الرقابة والترخيص لبعض المنتجات الزراعية، وفق مبدأ واحد: تلبية احتياجات السوق المحلية أولاً، ثم تصدير الفائض.
فيما يتعلق باللحوم الحمراء، يعتزم الحزب مواصلة إعادة بناء الثروة الحيوانية الوطنية، التي بدأت بموجب توجيهات ملكية وخصص لها ما يقارب 11 مليار درهم في عامي 2025 و2026. وبمجرد اكتمال إعادة بناء الثروة الحيوانية، ستسعى المرحلة الثانية إلى إعادة هيكلة القطاع بأكمله: أسواق المواشي، والمسالخ، وهوامش ربح الوسطاء والجزارين. ويهدف حزب العمل الشعبي إلى إعادة أسعار اللحوم إلى مستوياتها قبل الزيادات الأخيرة.
وأخيراً، سيتم وضع آلية لمكافحة الوسطاء الذين يعتبرون طفيليين بالتعاون مع مجلس المنافسة، مع تعزيز وسائل الرقابة، وفرض عقوبات رادعة، ونشر القرارات المتخذة ضد المخالفين.
أقل من 100 درهم للكهرباء؟ ستكون الفاتورة مجانية.
ويضع الحزب أحد أبرز إجراءاته إذ يقترح إعفاء جميع فواتير الكهرباء الشهرية التي تقلّ عن 100 درهم من الضريبة. وسيكون هذا الإجراء تلقائياً، دون أي إجراءات إدارية أو شروط إضافية.
ويقدر الحزب أن الأسر التي تستهلك أقل من 100 كيلوواط ساعة شهرياً تنفق حالياً ما بين 80 و 100 درهم، وهو مبلغ يمكن أن يمثل ما يصل إلى 10٪ من الموارد الشهرية لأكثر الأسر تواضعاً.
ولتمويل هذه الخدمة المجانية جزئياً، سيخضع الاستهلاك الذي يتجاوز 200 كيلوواط/ساعة شهرياً لمساهمة تضامنية إضافية بنسبة 12% على كل كيلوواط/ساعة يتم استهلاكها فوق هذا الحد. وبالنسبة للأسر المعنية، ستكون التكلفة الإضافية، وفقاً لتقديرات البرنامج، أقل من 30 درهماً شهرياً في المتوسط. هذه الخدمة المجانية جزئياً، سيخضع الاستهلاك الذي يتجاوز 200 كيلوواط/ساعة شهرياً لمساهمة تضامنية إضافية بنسبة 12% على كل كيلوواط/ساعة يتم استهلاكها فوق هذا الحد. وبالنسبة للأسر المعنية، ستكون التكلفة الإضافية، وفقاً لتقديرات البرنامج، أقل من 30 درهماً شهرياً في المتوسط.
لا تُفرض ضرائب على الرواتب التي تقل عن 15,000 درهم إجمالي.
الإجراء الرئيسي الثالث الذي وضعه حزب البام في برنامجه هو إصلاح شامل لجدول ضريبة الدخل المطبقة على الرواتب، يسعى برنامج “الضريبة على الدخل” إلى تقليص شرائح الضريبة الحالية الست، والتي تصل فيها النسبة الهامشية إلى 37%، إلى ثلاث شرائح فقط، بحد أقصى 20%. وستُعفى الرواتب التي تقل عن 15,000 درهم إماراتي إجمالي شهريًا، أو ما يقارب 12,500 درهم إماراتي صافي وفقًا للحسابات الواردة في البرنامج، إعفاءً تامًا من الضريبة.
بين 15,000 و46,000 درهم إجمالي، ستكون النسبة 10%. أما فوق 46,000 درهم، فسترتفع إلى 20%. يستهدف هذا الإصلاح بشكل مباشر دخل الموظفين المتاح للإنفاق، ويُقدمه حزب الأصالة والحداثة كأحد أهم الوسائل لتخفيف الأعباء عن الطبقة المتوسطة.
لا يتقاضى أي متقاعد راتباً يقل عن 3000 درهم.
يستهدف الإجراء الرابع للحزب المعاشات التقاعدية الصغيرة، ويتعهد برنامج المعاشات التقاعدية برفع الحد الأدنى للمعاش التقاعدي إلى 3000 درهم شهرياً، بغض النظر عن نظام المعاشات التقاعدية الذي ينتمي إليه المستفيد.
و يعتمد البرنامج على إحصاءات توضح حجم مشكلة انخفاض المعاشات التقاعدية. ففي القطاع العام، يتلقى أكثر من 116,500 متقاعد معاشًا تقاعديًا أقل من الحد الأدنى للأجور.
وبإضافة 134,562 مُعالًا في وضع مماثل، يصل عدد الأشخاص الذين يتلقون أقل من 3,500 درهم شهريًا إلى أكثر من 251,000 شخص. ويتلقى ما يقرب من 154,000 متقاعد ومعال أقل من 2,000 درهم. أما في القطاع الخاص، فيبلغ متوسط المعاش التقاعدي الأساسي حوالي 2,100 درهم، بينما تقل نسبة المعاشات التقاعدية التي تقل عن 1,500 درهم عن 30% تقريبًا. وتُعد النساء أكثر عرضةً لهذه المشكلة نظرًا لانقطاعهن المتكرر عن العمل وقصر فترات اشتراكهن.
سيبدأ العمل بنظام الحد الأدنى الجديد للمعاش التقاعدي البالغ 3000 درهم في السنة الثانية من الدورة التشريعية المقبلة. كما يعتزم حزب الحركة الوطنية الإسلامية إجراء تغيير جوهري للأرامل، حيث سيرتفع معاشهن التقاعدي من 50% إلى 100% من معاش الزوج المتوفى.
سيرتفع الحد الأدنى للمساعدة الاجتماعية من 500 إلى 1000 درهم.
الإجراء الخامس من البرنامج هو المساعدة الاجتماعية المباشرة، والتي تلامس ما يقرب من أربعة ملايين أسرة مغربية.
ويقدم الحزب الإجراء كإنجازٍ لإصلاح الحماية الاجتماعية ، ولكنه يرى ضرورة تغيير عنصرين منه: قيمة الإعانة المدفوعة وطريقة تحديد المستفيدين.
التغيير الأول حسب برنامج الحزب سيشمل زيادة الحد الأدنى للمساعدة الاجتماعية، المُحدد حاليًا بـ 500 درهم شهريًا لكل أسرة، تدريجيًا إلى 1000 درهم.
ويُبرر الحزب ذلك بأن التضخم قد قلل من القيمة الحقيقية للمبلغ الحالي، وأن هذه الزيادة باتت ضرورية للحفاظ على أثرها الإيجابي على الأسر ذات الدخل المحدود.
التغيير الثاني سيشمل مراجعة نظام الاستهداف الحالي، وتعتمد الأهلية بشكل أساسي على مؤشر يُحسب باستخدام بيانات من السجل الاجتماعي الموحد. يأخذ هذا المؤشر في الاعتبار عوامل مختلفة تتعلق بالسكن، وتكوين الأسرة، وامتلاك بعض الأصول.
وأكد حزب الأصالة والمعاصرة في برنامجه في الأخير على حرصها على معالجة القدرة الشرائية من جانبين، خفض بعض النفقات الضرورية مع زيادة الدخل المتاح في الوقت نفسه. ويشمل ذلك خفض أسعار المواد الغذائية والمعاشات التقاعدية الصغيرة، بما في ذلك الكهرباء والأجور والمساعدات الاجتماعية، حيث يضع الحزب خطة لتدخل حكومي مباشر لحماية مستويات معيشة الأسر.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير