قالت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، إنها تابعت باستنكار وإدانة شديدين، ما أقدمت عليه عناصر من الجيش الجزائري من قتلٍ متعمّد لثلاثة مواطنين مغاربة بدم بارد في منطقة حدودية بولاية بشار، في سلوك خطير يرقى إلى جريمة قتل خارج نطاق القانون وانتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
وأكدت الرابطة في بيان توصل موقع مشاهد24 بنسخة منه، أن هذا الفعل الإجرامي لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة أمنية أو ادعاءات مرتبطة بمحاربة التهريب، إذ لا يوجد في أي تشريع وطني أو دولي ما يجيز الإعدام الميداني لأشخاص دون توقيف أو محاكمة عادلة، خاصة في غياب أي خطر وشيك أو تهديد مباشر لحياة عناصر الأمن، وهو ما يجعل ما وقع خرقًا صارخًا للحق في الحياة المكفول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وفي هذا الصدد تؤكد الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أن استخدام القوة المميتة ضد مدنيين يشكل خرقًا فاضحًا لمبدأي الضرورة والتناسب المنصوص عليهما في قواعد ومبادئ الأمم المتحدة بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية.
وشددت على أن ما وقع يعكس نهجًا عسكريًا عدائيًا ممنهجًا يقوم على الإفلات من العقاب، ويكشف استخفاف النظام العسكري الجزائري بالالتزامات الدولية وبالقيم الإنسانية الكونية.
وقالت الرابطة إن استمرار هذه الممارسات يشكل استفزازًا خطيرًا للمغرب وتصعيدًا غير مسؤول من شأنه تقويض الأمن الإنساني وزيادة منسوب التوتر في المنطقة.
وبناءً عليه، تُحمِّل الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان السلطات الجزائرية والنظام العسكري القائم كامل المسؤولية القانونية والسياسية عن هذه الجريمة الخطيرة، وتطالب بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف تحت إشراف آليات أممية مختصة، لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.
وأكدت على ضرورة محاسبة جميع المتورطين في إصدار الأوامر أو التنفيذ، وعدم الاكتفاء ببيانات أحادية الجانب تفتقر للمصداقية. وتمكين أسر الضحايا من حقوقهم الكاملة في الحقيقة والعدالة والإنصاف، وتسليم الجثامين إن وُجدت، مع ضمان الاحترام الكامل للكرامة الإنسانية.
وتُطالب الرابطة الدولة المغربية بتحمّل مسؤولياتها الدستورية والدولية، وذلك عبر متابعة هذا الانتهاك الجسيم لدى الآليات الدولية والمحاكم الدولية المعنية، من خلال: تفعيل آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ولا سيما المقررين الخاصين المعنيين بالقتل خارج نطاق القانون وباستخدام القوة المميتة. وإثارة مسؤولية الدولة الجزائرية أمام الهيئات الأممية المختصة باعتبار أن ما وقع يشكل خرقًا واضحًا لالتزاماتها الدولية.
وأكدت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، أن الدم المغربي ليس مباحًا، وأن الصمت الدولي أو الاكتفاء بالتنديد السياسي إزاء هذه الجرائم يشكل تواطؤًا غير مباشر ويشجع على تكرار الانتهاكات. كما تجدد الرابطة عزمها على مواصلة كل المسارات الحقوقية والقانونية، وطنياً ودولياً، لفضح هذه الممارسات الخطيرة ووضع حد للإفلات من العقاب.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير