دعم المملكة المتحدة لمخطط الحكم الذاتي المغربي يربك النظام الجزائري

لم يجد النظام العسكري المستولي على الحكم في الجارة الشرقية من رد على الموقف البريطاني الداعم للمخطط المغربي للحكم الذاتي كأساس لحل النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، سوى التحسر والتعبير عن أسغه، خوفا من الدخول في أزمة مع هده القوة العظمى.

وعكس ما فعلت مع إسبانيا وفرنسا، البلدان اللذان تبنيا نفس الموقف، أصدرت عصابة قصر المرادية، على لسان وزارة خالرجبتها، بيانا بنبرة “هادئة”، حاولت من خلاله التخفيف من قوة هذا الموقف، عبر تمرير مغالطات، لم تعد تقنع حتى الكابرانات أنفسهم، ما يعكس حالة الارتباك التي تعيشها حاليا.

وقناغة منه أن ليس لديه أوراق لمحاولة الضغط على بريطانيا، مثل ما فعل مع إسبانيا وفرنسا، لم يلجأ النظام العسكري الجزائري إلى لغة التهديد والوعيد كعادته، خوفا من ردة فعل قوية من هذه القوة العطمى، قد تعصف بعصابة قصر المرادية وترمي بها إلى مزبلة التاريخ.

ويذكر أن المملكة المتحدة أعلنت، على لسان وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية، ديفيد لامي أنها تعتبر “مقترح الحكم الذاتي، المقدم (من قبل المغرب) في 2007، بمثابة الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وبراغماتية من أجل تسوية دائمة للنزاع” الإقليمي حول الصحراء المغربية، مضيفة “ستواصل العمل على الصعيد الثنائي، لاسيما في المجال الاقتصادي، وكذلك على الصعيدين الإقليمي والدولي، وفقا لهذا الموقف، من أجل دعم تسوية النزاع”.

تم التعبير عن هذا الموقف في بيان مشترك وقعه، أمس الأحد بالرباط، وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية، ديفيد لامي، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.

اقرأ أيضا

ساو تومي وبرينسيب تدعم مغربية الصحراء ومخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية

جددت جمهورية ساو تومي وبرينسيب، اليوم الثلاثاء، موقفها الثابت الداعم لمغربية الصحراء، مؤكدة دعمها الكامل لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الحل الوحيد لهذا النزاع الإقليمي.

البابا يدعو الجزائر إلى تفعيل المشاركة الشعبية في الحياة السياسية وتعزيز “حرية” المجتمع المدني

دعا البابا لاوون الرابع عشر، اليوم الاثنين، في مستهل زيارته إلى الجزائر، النظام العسكري الجزائري إلى تعزيز المشاركة الشعبية في الحياة السياسية والاقتصادية، والعمل على دعم حرية المجتمع المدني.

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.