متتبعون يحذرون من انعكاسات تراجع أسعار النفط على التوازنات المالية للجزائر

فقد خام الصحاري (المرجع النفطي الجزائري) نحو ثلث قيمته ، منذ يونيو الماضي، وفق أرقام صادرة عن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

ويفيد التقرير الشهري للأوبك عمم وسط الأسبوع الجاري، بأن البرميل الجاري قفل شهر نونبر الماضي بتراجع ب8 دولارات إضافية، لتصل مجموع خسائره إلى أزيد من 33 دولارا مع متم الستة أشهر الأخيرة.

وتتوقع المنظمة الدولية أن ينهي خام الصحاري سنة 2014 بسعر معدله 95، 102 دولار للبرميل، أي بتراجع بنحو 6 دولارات مقارنة مع سنة 2013 (10، 109 دولار).

وأمام تراجع أسعار النفط في السوق العالمية، لم يكف المتتبعون الجزائريون عن التحذير من انعكاسات ذلك على التوازنات المالية للبلاد، مرجحين فرضية عدة سيناريو الصدمة النفطية لسنوات الثمانينات التي تسببت في أزمة اقتصادية للجزائر.

وتشير توقعات خبراء جزائريين إلى أن خسائر بلادهم التي تعتمد كليا على عائدات المحروقات، ستصل إلى 50 مليون دولار يوميا السنة المقبلة، في حال استمرار سعر النفط في التراجع.

واعتبرت الصحافة المحلية ، مؤخرا ، أن سيناريو الأزمة الذي طالما لوح به المتتبعون المحليون، في طريقه إلى أن يصبح حقيقة، وفق إفادة مسؤول بالشركة الوطنية للمحروقات (سوناطراك)، الذي توقع بأن “سعر البرميل سيواصل انخفاضه طيلة سنة 2015″.

وأوردت أن “خسائر الجزائر، في حال استقرار السعر عند 70 دولار السنة المقبلة ، ستصل إلى 30 دولار للبرميل، حيث ستسجل خسارة ب18 مليار دولار في السنة، أي 50 مليون دولار في اليوم”.

ويعني ذلك أن العائدات المستخلصة من النفط والغاز، اللذين يستحوذان على أزيد من 96 في المائة من الصادرات، إذا كانت قد بلغت في 2013 ما قيمته 63 مليار دولار، ويرتقب أن تصل إلى 60 مليار مع متم السنة الحالية، فإنها ستنخفض إلى 40 مليار دولار السنة المقبلة، في وقت يتوقع أن ترتفع الواردات من سلع وخدمات إلى 75 مليار دولار.

وفي تقدير الوكالة الدولية للطاقة، فإن “خفض سعر البرميل بنحو الثلث منذ بداية الصيف الماضي، يعتبر إشكالية بالنسبة لعدد من البلدان المنتجة التي هي في حاجة ماسة لسعر مرتفع للذهب الأسود لتمويل نفقاتها”.

وتبدو الجزائر أكبر متضرر من استقرار سعر البرميل بين 60 و65 دولارا في المدى المتوسط، لكونها محتاجة لسعر يفوق ال100 دولار للتحكم في توازناتها المالية، والحفاظ على موقعها المالي الخارجي المهدد بالهشاشة السنة المقبلة.

اقرأ أيضا

شرطة أيرلندا تفض احتجاجات على زيادة أسعار الوقود

فضت الشرطة في أيرلندا، اليوم الأحد، احتجاجات على ارتفاع أسعار الوقود.

محلل لـ”مشاهد24″: سحب مالي اعترافها بـ “البوليساريو” ضربة قوية لنفوذ الجزائر بمنطقة الساحل

أعلنت جمهورية مالي، اليوم الجمعة، سحب اعترافها بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” المزعومة، عقب ما وصفته …

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *