فضحت نظام العسكر.. رسالة مهاجر غير شرعي جزائري تفطر القلوب

فجّرت رسالة خطّها أحد المهاجرين غير الشرعيين في الجزائر قضى في البحر غرقاً قبل وصوله إلى السواحل الإسبانية، مشاعر حزن واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.

القصة بدأت عندما عثر المتابع لشؤون المهاجرين غير القانونيين، الناشط الإسباني فرانشيسكو خوسيه كليمونت مارتين، على الرسالة في ثوب أحد المهاجرين المتوفين، ونشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، طالبا من متابعيه أن يترجموا محتواها له.

ودوّن المهاجر في الرسالة الآية القرآنية 87 من سورة “الأنبياء”، حول قصة النبي يونس الذي التقمه الحوت في البحر وبقي في بطنه وناجى ربه.

وكتب المهاجر : “وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87)”.

وإلى جانب ذلك، نشر فرانشيسكو الذي يعمل في مركز استقبال المهاجرين غير الشرعيين، بعض ثياب المتوفى، بغرض أن يتعرف عليه أهله.

وتناقل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي هذه الرسالة على نطاق واسع، وسط سيل من العبارات الحزينة.

وجاءت هذه الرسالة كصرخة استغاثة من مواطن جزائري مقهور حاول تحقيق أحلامه بمغادرة الجزائر عبر قوارب الموت. بينما اعتبرت تعليقات أن الرسالة تفضح بؤس النظام العسكري الجزائري وسياسته القمعية التي أفضت إلى “هروب” الشباب.

وفي السنوات الأخيرة، ارتفع عدد الجزائريين الوافدين على سواحل جنوب شرق إسبانيا أو جزر البليار.

وعلى سبيل المثال، دخل سنة 2021 وفق أرقام رسمية، أزيد 9000 جزائريا بشكل غير قانوني إسبانيا، أي بزيادة 20 في المائة عن سنة 2020، حسب وثيقة داخلية صادرة عن السلطات الإسبانية.

وحسب الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل “فرونتكس”، فإن الجزائريين يتصدرون قائمة المهاجرين غير الشرعيين الذين يدخلون إسبانيا بشكل غير قانوني، وفي المرتبة الثالثة إلى أوروبا.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.