نداء بجنيف لرفع الحصار عن مخيمات تندوف بالجزائر

و.م.ع

وجه مدافعون عن حقوق الإنسان، تحت إشراف المرصد الدولي للسلم والديمقراطية وحقوق الإنسان بجنيف، نداء عاجلا إلى الأمم المتحدة لرفع الحصار والسماح بالوصول إلى مخيمات تندوف بالجنوب الغربي للجزائر.

وفي هذا النداء، دعا المدافعون عن حقوق الإنسان القلقون إزاء الوضع غير المسبوق في مخيمات تندوف إلى “اتخاذ تدابير فورية وملموسة لضمان تحمل البلد المضيف، الجزائر، مسؤولياته بالكامل تجاه سكان هذه المخيمات”.

كما دعا أصحاب النداء إلى ضمان وصول اللجان التقنية والإجراءات الخاصة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى هذه الأراضي، مؤكدين أن قيادة جبهة +البوليساريو+ تدير المخيمات بدلا من البلد المضيف، الجزائر، في انتهاك سافر لقواعد القانون الدولي وبمنأى عن الرقابة ‏الدولية.

وأشاروا إلى أن “عمليات المراقبة القليلة تبقى في أحسن الأحوال متقطعة أو جزئية، وبعيدة كل البعد عن كشف النمط الممنهج ‏للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة ضد سكان المخيمات”.

وذكر النداء بأنه “منذ قرابة خمسة عقود، يعيش سكان هذه المخيمات في ظروف جد محفوفة بالمخاطر، معتمدين بشكل شبه كامل على المساعدات ‏الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية، بعيدين عن الأعين الراصدة للآليات الإقليمية والقارية والدولية والمنظمات العاملة في مجال ‏حقوق الإنسان”، مسجلا أن هذا الوضع “كرسه الحصار الذي تفرضه الدولة الجزائرية على المنطقة التي تأوي المخيمات”. ‏

هكذا، حث المدافعون عن حقوق الإنسان الأمم المتحدة إلى “إرسال لجان تقنية إلى مخيمات تندوف في جنوب-غرب الجزائر لمراقبة الانتهاكات والتجاوزات الخطيرة التي ‏تحدث هناك، وحالة تجدد العنف وانعدام الأمن المروع”.

ودعوا إلى مطالبة الجزائر بـ “تحمل مسؤولياتها الدولية كبلد مضيف، من خلال ضمان ظروف معيشية لائقة وآمنة للاجئين ‏في مخيمات تندوف والإقرار بصفة لاجئ لهم مع ضمان جميع الحقوق المترتبة عن ذلك”.

كما طالبو بـ “ضمان وصول الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى مخيمات تندوف لتقييم الوضع ‏الإنساني واحتياجات اللاجئين بشكل مستقل وشفاف”، علاوة على “تعزيز مراقبة وشفافية العمليات الإنسانية في مخيمات تندوف، وضمان وصول المساعدات بشكل فعال إلى ‏اللاجئين دون تحويل أو تمييز”.

وحث أصحاب النداء على تعزيز الحلول والمبادرات الدائمة لإعادة التوطين أو العودة الطوعية أو الاندماج المحلي، لضمان الكرامة للاجئين ‏والمستقبل المستقر، بالإضافة إلى تشجيع التعاون الدولي لتقاسم المسؤولية عن استقبال اللاجئين وحمايتهم، ودعم جهود المفوضية والوكالات ‏الإنسانية على أرض الواقع.‏

وختم النداء العاجل بدعوة الأمم المتحدة ودولها الأعضاء إلى “العمل ‏بحزم وتضامن لتخفيف معاناة اللاجئين في مخيمات تندوف وتوفير مستقبل أفضل لهم”.‏

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!