خلال الأيام الماضية، فوجئ عدد من مستخدمي تطبيق “ماي. تي. تي” (MyTT) التابع لشركة اتصالات تونس بإشعار يحمل رسالة سياسية حادة تنتقد تراجع الحريات والأوضاع الاقتصادية في البلاد، وجاء في نصها: “بلغ السيل الزبى.. إلى متى سنظل صامتين؟ الوضع في تونس لم يعد يحتمل السكوت”، قبل أن تتحدث الرسالة عن “تراجع حاد في الحريات” و”ملاحقة الصحافيين والمحامين والناشطين”.
وسرعان ما أثارت الرسالة، التي ضمت عبارة “بلغ السيل الزبى”، كان قد استخدمها الرئيس التونسي قيس سعيد خلال انتقاده أداء مؤسسات الدولة، تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، ليس فقط بسبب مضمونها السياسي، بل لأن وصولها تم عبر منصة رقمية تابعة لشركة الاتصالات الحكومية، ما فتح باب التساؤلات حول طبيعة الاختراق والجهة التي تقف خلفه.
وفي بيان رسمي، أقرت اتصالات تونس بتعرض تطبيقها لهجمة سيبرانية، مؤكدة أنها “تمكنت من التصدي لها في وقت قياسي”، وأن الاختراق “لم يؤثر على سلامة المعطيات أو استمرارية الخدمات”. كما شددت الشركة على أن الإشعار المرسل “لا يمت بصلة إلى نشاط المؤسسة أو أهداف التطبيق ذات الصبغة التجارية البحتة”.
لكن الحادثة لم تُقرأ باعتبارها مجرد اختراق تقني فحسب، بل بدت لدى كثيرين انعكاسا لحالة الاحتقان السياسي التي تتصاعد في البلاد، خاصة مع تزايد الجدل حول أوضاع الحريات وملفات الاعتقالات والمحاكمات المرتبطة بالنشاط السياسي والإعلامي.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير