الجزائر: الأحزاب السياسية ترد على تصريحات ساركوزي

سارعت الأحزاب السياسية الجزائرية إلى الرد على التصريحات التي أدلى بها نيكولا ساركوزي، الرئيس الفرنسي السابق، خلال زيارته الأخيرة إلى تونس.
ووصف القيادي بحزب جبهة التحرير الوطني، السعيد بوحجة، بأنها محاولة لكسب ود الرأي العام الفرنسي المعروف بعدائه للجزائر.
وأضاف بوحجة في تصريح نقلته صحيفة “الشروق” الجزائرية أن ساركوزي بعث برسائل مسمومة هدفها ضرب العلاقات بين الجزائر وتونس.
من جانبه اعتبر شهاب صديق، القيادي بحزب التجمع الوطني الديمقراطي، أن تصريحات الرئيس الفرنسي السابق من شأنها أن تضر بأمن المنطقة، وأن الأخير يحاول تحقيق مكاسب شخصية على حساب الجزائر.
بالمقابل انتقد جيلالي سفيان، رئيس حزب الجيل الجديد، النظام السياسي في الجزائر لفشله عن الدفاع عن مصالح البلاد وهو ما يفسح المجال في نظره أمام تصريحات كالتي أطلقها ساركوزي، مضيفا أن الأخير يحاول خطب ود اليمنين الفرنسي تمهيدا للانتخابات الرئاسية المقبلة.
وأثار ساركوزي حفيظة الجزائريين بعد أن تساءل حول مستقبل البلاد الذي لمح إلى أنه يسير نحو مصير مجهول.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

تونس

تونس.. تحذير حقوقي من الوفيات المتلاحقة داخل السجون

فارق 5 سجناء الحياة داخل سجون تونس الكبرى في يوم واحد، ففي المنستير توفي 4 آخرون ونقل اثنان إلى الإنعاش، وفي قفصة سجلت حالة وفاة أخرى. أما في المهدية، فقد انتهى الأمر بسجينين آخرين إلى قسم الإنعاش.

عندما تلتقي 22 ألف ميغاواط بعشرة ملايين قرص مخدر: هل تحتمل الجزائر وزن الورقة الطاقية التي تسوّقها لأوروبا؟

في الأسبوع نفسه الذي سجّلت فيه الجزائر ذروة تاريخية في استهلاك الكهرباء وسط موجة حر بلغت 49 درجة، أعلنت وزارة الدفاع حصيلة عملياتية أسبوعية ضخمة لمكافحة تهريب المخدرات والتنقيب غير الشرعي عن الذهب والهجرة غير النظامية على طول حدودها الجنوبية والغربية، تلتها بعد يومين عملية أكبر أسفرت عن ضبط 10.4 ملايين قرص مؤثر عقلي و33 كلغ من الكوكايين. في الموازاة، يواصل الخطاب الرسمي والإعلامي الجزائري تقديم البلاد بوصفها "ركيزة أساسية في أمن الطاقة الأوروبي" و"البديل الأنسب للغاز الروسي". السؤال الذي لا يطرحه أحد داخل هذا الخطاب: هل تسمح بنية الجزائر الداخلية فعلا بتحمّل الدور الذي تسوّقه لنفسها في بروكسل وبرلين؟

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *