الحكومة الجزائرية تعمد إلى تصدير الخمور بعد بوار تجارة النفط

 خلصت توصيات الندوة الوطنية للتجارة الخارجية، على أهمية تكثيف الجهود في مجال تصدير الخمور، واعتبرته أحد “الأوراق الرابحة” التي يجب على الحكومة التركيز عليها ضمن استراتيجيتها لتنويع الصادرات الوطنية والخروج من التبعية بقطاع المحروقات.
و ذكرت التوصيات المتوصل إليها في ختام الندوة التي استمرت أشغالها على مدار يومين، أنه على السلطات العمومية الاهتمام بتطوير تصدير الخمور نحو الخارج، من منطلق أن الإمكانيات الفلاحية التي تتوفر عليها الجزائر حاليا لا تسمح لها بأن تنصّب نفسها كمنافس لدول أخرى مجاورة في مجال تصدير منتجات زراعية وتسويقها على مستوى دول العالم، بدعوى أن الدول المنافسة استفادت من الأسبقية في دخول هذه الأسواق. وفرضت التوصية ضرورة تطوير إنتاج هذا النوع من المنتجات محليا (الخمور)، في تأكيدها على أن تحسين أداء التجارة الخارجية مرهون لترقية الإنتاج الوطني، في وقت يضاف هذا الاقتراح إلى التعليمة الصادرة مؤخرا من قبل وزارة التجارة بشأن إلغاء حصول تجارة الجملة للخمور على موافقة السلطات المحلية لمزاولة النشاط. وأشارت التوصيات الختامية أيضا إلى أن تحسين مستوى الصادرات الوطنية يستدعي بالإضافة إلى ترقية إنتاج الخمور وكذا التمور، وضع استراتيجية تسويقية ودعم الإشهار لهذه المنتجات تبعا للصفات المميزة لها من حيث النوعية، إلى جانب تنويع مناطق المعاملات التجارية الخارجية، من خلال التركيز على دول القارة الإفريقية.
وجاء ذلك بناء على ما خلفته أزمة انهيار أسعار البترول على الاقتصاد الجزائري مما جعل الحكومة تتخبط بين التقشف وتقليص النفقات العمومية تارة وبين تنويع الصادرات والرضوخ لضغوط اللوبيات العالمية الاقتصادية التي تقودها كبرى منظمات التجارة على غرار الأومسي ورجال الأعمال والمستوردين تارة أخرى. وشددت التوصيات، مع ذلك، على ضرورة محاربة الاقتصاد الموازي والتقليل من وطأته بشكل تدريجي، على اعتبار أن التصريح الأخير لوزير الأول عبد المالك سلال كشف عن تداول ما قيمته 3700 مليار دينار في السوق الموازي،
واقترح البيان الختامي استفادة “التجار” المزاولين لنشاطهم خارج الأطر القانونية والرسمية من العفو الضريبي شريطة الدخول في الاقتصاد المنظم، والعمل على إقحام الخدمات الرقمية وتكنولوجيات الإعلام والاتصال الحديثة في مسار معاملات التصدير، بينما اعترفت الوثيقة ذاتها بأن التأخر المسجلة في مباشرة الجزائر للإصلاحات الرامية لتنويع الاقتصاد ومن ثمة الصادرات الوطنية يرجع أساسا إلى تداعيات ما يطلق عليه بـ«أعراض المرض الهولندي” من الناحية الاقتصادية، بحكم أن الاعتماد المفرط على تصدير المواد الخام من المحروقات، أدى إلى إهمال الإمكانيات الأخرى التي تتوفر عليها الجزائر في مجال الفلاحة، السياحة وحتى الصناعة.
ونوّهت التوصيات أن المعطيات المذكورة أدت إلى جملة من النتائج السلبية ذكرت من بينها ضعف الاندماج الجهوي للتجارة الخارجية الجزائرية، وعدم قدرة المنتوج الوطني على التواجد في السوق الأوروبي على الرغم من التوقيع على اتفاقية الشراكة منذ بضع سنوات، جراء الحواجز ذات الطابع “المعياري والنوعي” التي تفرضها هذه الدول على المنتجات المسوقة على مستواها.

اقرأ أيضا

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

مأساة في المتوسط.. وفاة ثلاثة مهاجرين فروا من الجزائر

لقي ثلاثة مهاجرين مصرعهم خلال رحلة بحرية غير نظامية انطلقت من السواحل الجزائرية نحو جزر البليار الإسبانية، في حادثة جديدة تعكس المخاطر التي يواجهها الفارون من الأوضاع الصعبة في بلادهم، حيث يسعى كثيرون إلى الهروب من الفقر والبطالة، فيما يقول بعض المهاجرين إنهم يفرون أيضًا من التضييق الأمني والملاحقات التي يتعرضون لها.

6

المركز السينمائي المغربي يعلن نتائج الدورة الثانية لدعم إنتاج الأفلام لسنة 2026

أعلن المركز السينمائي المغربي عن نتائج الدورة الثانية للجنة دعم إنتاج الأعمال السينمائية برسم سنة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *