وزيرة التربية بالجزائر تستنجد بالجكومة لإنقاذ القطاع من سخط النقابات

نجح تصعيد المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس ” الكنابسات”، وتهديد نقابات التكتل في إضراباتها المتكررة بشل المؤسسات التربوية، إلى وضع وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط في مأزق حوار اضطرت معه للاستنجاد برفاقها في الحكومة، حيث من المفترض أن تجتمع اليوم بوزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي محمد الغازي والأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، عبد المجيد سيدي السعيد، في لقاء “موسع” سيعقد بمقر وزارة العمل، لتقييم الوضعية الحالية في قطاع التربية الوطنية.
وتشير مصادر إلى أن الوزير الأول عبد المالك سلال تدخل شخصيا  من أجل منع تفاقم الأوضاع بقطاع التربية..وإنهاء الأزمة التي يعيشها  القطاع مند أكثر من أسبوعين حيث أعطى  تعليمات لكل  الوزارات  التي  لها علاقة بمطالب المضربين على غرار المالية و العمل والاتحاد العام للعمال الجزائريين لعقد اجتماعات مع المسؤولة الاولى للقطاع نورية بن غبريت من أجل ايجاد حل للمعضلة التي يعيشها القطاع بعد  فشل هده الاخيرة في تسيير أزمة قطاعها.
اللقاء من شأنه أن يفتح فرصة جديدة لاستئناف الحوار بضمانة وزارة العمل وعليه فالوزير الغازي أمام خيارين اثنين لا ثالث لهما لإقناع  “الكناباست” بضرورة تعليقها للإضراب، فالخيار الأول هو دعوة النقابة للجلوس معها على طاولة الحوار “بضمانات” توفرها وزارة التربية الوطنية والخيار الثاني هو أن يكون لديه على الأقل “إجابات” مقنعة للمطالب المرفوعة.
وبخصوص دعوة الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، عبد المجيد سيدي السعيد، لحضور اللقاء، كمدافع، بحجة الحديث عن ضمان حق الممارسة النقابية وفق القوانين والتنظيم المعمول بهما، فإن بن غبريط بهذا الإجراء تسعى “لتعفين” الأوضاع أكثر فأكثر، على اعتبار أن نقابات التربية المستقلة لا تعترف بالمركزية النقابية كشريك اجتماعي ولن تعترف بتدخله كوسيط.
وأكد متتبعون للشؤون التربوية، على أنه إذا عجزت وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي عن إيجاد حلول “جذرية” ومقنعة لمطالب النقابات المرفوعة، فإن تدخل الوزير الأول عبد المالك سلال في هذه الفترة الحساسة أكثر من ضروري لإنقاذ المدرسة من شبح اسمه “سنة بيضاء”.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *