تصاعد الاحتجاجات بالجامعات الجزائرية مطالبة بانقاذها من التهميش

تصاعدت وثيرة الاحتجاجات التي عرفتها أمس عدة جامعات جزائرية انخرط فيها أساتذة وطلبة، إلى حد تهديد بشل الجامعة مما أسفر عن وقوع اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين كما حدث بجامعة امحمد بوڤرة ببومرداس استدعى نقل عدد من الطلبة إلى المشتفى، وذلك تنديدا بالنقائص التي تتخبط فيها معظم الكليات والمعاهد والإقامات الجامعية. و بتباطؤ الوصاية في تلبية مطالبهم الاجتماعية والبيداغوجية، ونقص فادح في النقل الجامعي إلى جانب انعدام مكتبة تسمح لهم بمتابعة بحوثهم ودراساتهم العليا. واتهم مجلس أساتذة التعليم العالي “كناس”، الوزارة بالتستر على تجاوزات خطيرة في عدد من الجامعات، رغم التقارير التي رفعها إلى المسؤول الأول عن القطاع، وقال إن غياب الصرامة من قبل الوصاية ليس سوى مجرد إستراتيجية لربح الوقت والهروب إلى الأمام، ما جعله يحذر من الانزلاقات التي ستنتج عن هذا الوضع “المتأزم جراء التسيير التعسفي وغير الديمقراطي للجامعة”. وحسب بيان المجلس الصادر بالمناسبة انتقد كناس جرأة مدير جامعة بجاية الذي لجأ، حسبه، إلى توزيع السكنات الوظيفية بطرق “ملتوية وغير قانونية”، رغم التعليمة الوزارية الواضحة في هذا الشأن، وهي الوضعية ذاتها، يقول البيان، في جامعات باتنة وسطيف والوادي وورڤلة، دون أن تتحرك الوصاية لمعالجة الوضع. وقال مجلس أساتذة التعليم العالي، إن تمادي بعض المديرين في سياسة “الحكرة” نتيجة حتمية لإدراج الشراكة الاجتماعية في ذيل الأولويات، مشددا على أنه لا استقرار في الجامعة دون الاستعجال في تنفيذ محاضر الاجتماع الموقّعة بين “الكناس” والوزارة، خلال اللقاءات السابقة، وتغيير نمط تسيير الجامعات مع معاقبة كل مدير يرفض تطبيق تعليمات الوزير والوزارة. وبرر عدد من المحتجين دواعي الاحتجاج بسبب التأخر في مزاولة الدروس والمحاضر، إلى جانب التأخر الكبير في تسجيلهم وطالبوا بإعادة النظر في المعايير المتخذة في عملية الإنقاذ التي لم تطبق سوى على شريحة واحدة، كما طالبوا بالإسراع في تسليم شهادات النجاح، وشكلت مسألة النجاح وفق صيغة الديون بالنسبة لطلبة السنة الثالثة أل أم دي، إحدى ابرز النقاط التي شدد الطلبة على تجسيدها.

اقرأ أيضا

محلل لـ”مشاهد24″: سحب مالي اعترافها بـ “البوليساريو” ضربة قوية لنفوذ الجزائر بمنطقة الساحل

أعلنت جمهورية مالي، اليوم الجمعة، سحب اعترافها بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” المزعومة، عقب ما وصفته …

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *