محامي عائلات رهبان تيبحيرين يتّهم الجزائر بعرقلة التحقيق

منعت الجزائر القاضي الفرنسي مارك تريفيديك ووفد الخبراء المرافق له من أخذ العينات المستخرجة من جماجم رهبان تيبحيرين الفرنسيين السبعة إلى فرنسا، وذلك عقب عملية نبش قبور الرهبان التي تمت بدير سيدة الأطلس بالمدية الأسبوع الماضي. وندد محامي عائلات الرهبان بما وصفه “مصادرة الأدلة” من قبل الجزائر، معتبرا أن الإجراء الجزائري “يعرقل معرفة الحقيقة”.
كتبت صحيفة “لوفيغارو” أن “الجزائر تثير سخط عائلات رهبان تيبحيرين”، على خلفية منعها تحويل العينات المستخرجة من جماجم الرهبان إلى فرنسا لإجراء التحاليل عليها، بينما قال راديو “فرانس أنتر” إن الوفد الفرنسي غادر الجزائر في حالة غضب، بعدما أطلعهم القاضي الجزائري أنه لا يمكنهم أخذ العينات إلى فرنسا. وتحدث محامي عائلات الرهبان، باتريك بودوان، أمس، في ندوة صحفية “عن خيبة أمل كبيرة، لأن تحليل تلك العينات سيحقق تقدّما كبيرا في التحقيقات”، مشيرا إلى أن “نوعية العينات ستقدّم معطيات ثمينة، وخاصة في معرفة، بناء على نتائجها، إن كان الرهبان تعرضوا للذبح قبل وفاتهم أم بعدها، وهو أمر حاسم”. وفي محاولته الضغط على السلطات الجزائرية، قال المحامي إذا استمر حجب الأدلة “نستنتج أنه شكل من الاعتراف بتورط أجهزة الأمن الجزائرية”. من جهة أخرى، نقلت إذاعة “فرانس أنتر”، استنادا إلى مصادر لم تذكرها بالاسم، بأن الخبراء الفرنسيين الذين زاروا الجزائر في 12 أكتوبر الجاري، يشككون في قدرة الجزائريين على القيام بالتحليلات الضرورية، بالأخص تحليل الحمض النووي والاحتفاظ بها في ظروف ملائمة.
وحسب المصدر نفسه، فإن الوفد الفرنسي، الذي قاده القاضي مارك تريفيديك، تمكّن فقط من جلب الصور والأشعة معه. وقالت “فرانس أنتر” إن غياب العينات سيحرمهم من التوصل إلى نتائج مؤكدة، مشيرة، بناء على مصادرها، أن هؤلاء يشككون في التاريخ الرسمي لوفاة الرهبان السبعة في 21 ماي 1996 تاريخ إعلان الجماعة الإسلامية المسلحة (الجيا) البيان الذي تبنت فيه مقتلهم، بعد شهر من اختطافهم.
من جهتها، قالت “لوفيغارو” بأن هذه البعثة للخبراء الفرنسيين إلى الجزائر التي كانت منتظرة منذ عدة أشهر لمعرفة ملابسات مقتل رهبان تيبحيرين آلت في النهاية إلى “فضيحة”. واعتبرت عائلات الرهبان، أمس، في ندوة صحفية، أن “منع الجزائر لنقل العينات مناف لجميع قواعد الحقوق”. وفيما دعت عائلات الرهبان السلطات الجزائرية إلى “التعاون وتقديم الأدلة التي قد تتبادر منها أخيرا الحقيقة”، تساءلت صحيفة “لوموند”: “هل نتوجه إلى “انسداد” آخر في ملف تيبحيرين؟ وهو ما كان يخشاه القاضي الفرنسي في زيارته للجزائر”، لتعتبر الصحيفة أن هذا الرفض يهدد المهمة برمّتها وإحياء التكهنات حول دور الجيش الجزائري في هذه الحالة.

اقرأ أيضا

02155

فرنسا.. المغرب في “مونديال الحلويات 2026”

شارك نخبة من أمهر صناع الحلويات في العالم، من ضمنهم ممثلو المغرب، في منافسات كأس …

البيضاء.. السلطات توقف مشجعا جزائريا بسبب تمزيق أوراق مالية مغربية

أوقفت المصالح الأمنية بمدينة الدار البيضاء، اليوم الاثنين، المشجع الجزائري الذي ظهر في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو يقوم بتمزيق أوراق مالية مغربية في ملعب مدينة مراكش.

الجزائر

هل اقتربت لحظة نهاية النظام العسكري في الجزائر؟!

منذ بداية 2026، تتلاحق التطورات في أكثر من بقعة في العالم، وإن كان العنصر المشترك بينها كونها تجري في بلاد تحكمها أنظمة شمولية، عسكرية كانت أو اشتراكية أو "إسلامية". فالأخيرة "إيران" دشنت هذه الاضطرابات في آخر أيام 2025 عبر مظاهرات غير مسبوقة، لا في حجم الحشود التي تضمها، بل في شموليتها للفقراء والتجار على حد سواء، وبارتفاع سقف الجرأة في شعاراتها، حيث تستهدف المرشد الأعلى صراحة ودون مواربة. أما فنزويلا، فلم تتأخر عن الموعد، حيث أفاقت العاصمة كاراكاس على خبر اقتياد رئيسها "التشافيزي الاشتراكي المناهض للإمبريالية الأمريكية" إلى نيويورك هو وزوجته بعد اقتحام غرفة نومه وجلبه ليقف أمام قاضي محكمة في نيوريورك، من المشكوك أنه سيجد مادة قانونية صريحة يستطيع الاتكاء عليها لتبرير محاكمة مادورو أصلا، ناهيك عن إدانته!!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *