باريس والجزائر تقيّمان الوضع في الساحل والأزمة الليبية

يلتقي وزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية الفرنسي، لوران فابيوس، اليوم بباريس، مع عبد القادر مساهل، الوزير المنتدب للشؤون المغاربية والإفريقية. وأفاد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، رومان نادال، أن اللقاء بين الطرفين من أجل تقييم الوضع في منطقة الساحل والأزمة الليبية.
وجاء في تصريح للناطق باسم الكيدورسي بأنه “كما ذكر من قبل رئيس الجمهورية في ختام اجتماع مصغر للدفاع يوم 22 أكتوبر الجاري، فإن الجزائر هو في الواقع شريك إقليمي هام في منطقة الساحل”. كما ذكر المصدر نفسه “نرحّب على وجه الخصوص بدور الجزائر في المفاوضات بين الفرقاء الماليين”، معربا عن أمل فرنسا في أن تسمح تلك المفاوضات بتحقيق سلام دائم. وتأتي تصريحات الخارجية الفرنسية غداة استئناف الجولة الثالثة من المفاوضات التي ترعاها الجزائر، بحضور دولي، بين الفرقاء الماليين، وهي الجولة النهائية لترسيم اتفاق نهائي ينهي الأزمة السياسية في شمال مالي.
من جهة أخرى، أعلن الناطق باسم الخارجية الفرنسي، في تصريح تلقت “الخبر” نسخة منه، بأن فرنسا والجزائر “تتشاور أيضا بشكل وثيق حول ليبيا”، مشيرا إلى أن بلاده “تؤيد تأييدا تاما الوساطة التي بدأها برناردينو ليون، الذي يجب أن تصل بسرعة، بدعم من كافة الأطراف الليبية لتحقيق الاستقرار في البلاد”.
وأطلقت الجزائر مبادرة لقيت ترحيبا دوليا لاحتضان حوار بين الليبيين لإنهاء الفوضى والاقتتال وتجنيب ليبيا خطر التدخل العسكري الخارجي، وهي المبادرة التي تجري الترتيبات لها مع العديد من الفعاليات الليبية التي تنبذ العنف، رغم اعتراف وزارة الخارجية بتعقد المهمة.

اقرأ أيضا

محلل لـ”مشاهد24″: سحب مالي اعترافها بـ “البوليساريو” ضربة قوية لنفوذ الجزائر بمنطقة الساحل

أعلنت جمهورية مالي، اليوم الجمعة، سحب اعترافها بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” المزعومة، عقب ما وصفته …

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *