اتفاق جزائري-فرنسي يحل أزمة رهبان تيبحيرين

أعلن وزير العدل الجزائري الطيب لوح أمس، موافقة بلاده على استقبال القاضي الفرنسي المكلف بالتحقيق في قضية مقتل رهبان تيبحيرين مارك تريفيديك، في 12 و13 (أكتوبر) المقبل، مشيراً إلى أن القاضي الجزائري المكلف بهذه القضية سيزور فرنسا في الـ21 من الشهر ذاته.
ويُفترض أن تنتهي بذلك أزمة كبيرة بين الجزائر وفرنسا، كان أساسها تحفظ الاستخبارات الجزائرية على التحقيق في القضية وفق الإرادة الفرنسية. واستبقت موافقة الجزائر قمة جزائرية – فرنسية ستُعقد قريباً بين رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال ونظيره الفرنسي مانويل فالس.
واضطر القاضي تريفيديك، المتخصص في قضايا الإرهاب إلى تأجيل زيارته للجزائر مرتين، لعدم حصوله على موافقة السلطات الجزائرية. ورغم قبول الجزائر مبدأ إعادة تشريح جماجم الرهبان، الذين قُطعت رؤوسهم ولم يُعثر على بقية جثثهم، فإنها اشترطت أن «يتم الفحص على يد خبراء جزائريين وبحضور القاضي الفرنسي».
كما طالب القضاء الجزائري بالاستماع إلى شخصيتين مهمتين في الملف هما، رئيس فرع الاستخبارات الفرنسية في الجزائر (1994-1996) بيير لودواري، والضابط السابق في الجهاز ذاته جان شارل ماركياني.
ولطالما أثارت قضية رهبان تيبحيرين حساسية عالية في علاقة الجزائر بباريس، إذ تحفظت المؤسسة العسكرية الجزائرية على نية الفرنسيين التحقيق في فرضية حصول خطأ عسكري أدى مقتلهم في منطقة المدية (100 كلم جنوب العاصمة)، في حين أن الرواية الرسمية تؤكد أن جماعة إرهابية اغتالتهم بعد خطفهم.
يُذكر أن «الجماعة الاسلامية المسلحة» أعلنت مسؤوليتها عن خطف الرهبان، لكن التحقيق اتجه ايضاً إلى فرضية حصول خطأ ارتكبه الجيش الجزائري. ولم يحصل القاضي بعد على تصريح باستجواب حوالى 20 شاهداً، بينهم ضباط كبار في الأمن وإرهابيون سابقون أو مسجونون أو كانت لديهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بهذا الحادث.
ويعمل القاضي الفرنسي على إثبات أو نفي الاتهامات التي وُجِهت إلى الجيش الجزائري بالضلوع في الحادث، إذ تشير رواية فرنسية إلى أن الجيش أطلق قذائف من مروحيات من طريق الخطأ على مجموعة مسلحة في جبال المدية تبيّن في ما بعد أن الرهبان كانوا بينهم.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

ورطة الجزائر والبوليساريو المحتملة إذا أُقرّ قانون التجنيس الإسباني!

حين صوّت مجلس النواب الإسباني يوم 10 سبتمبر 2026 على مقترح منح الجنسية للصحراويين المولودين في الإقليم قبل 29 سبتمبر 1977، سارعت قيادة البوليساريو إلى الترحيب. اكتفى إبراهيم غالي بتحفظ شكلي مفاده أن القانون "لا يعوّض حق تقرير المصير". وصفقت المنابر الدائرة في فلك النظام العسكري الجزائري لما اعتبرته "هدفاً" في مرمى الرباط.

الانتقال من الكراء إلى التملك.. وعد انتخابي حاضر بقوة في سباق الانتخابات

يبرز ملف السكن بقوة ضمن البرامج الانتخابية التي أعدتها مجموعة من الأحزاب السياسية المغربية، للاستحقاقات التشريعية برسم سنة 2026.

مدينة العيون بالصحراء المغربية

انتخابات 2026.. إيقاع الحملة الانتخابية يرتفع بالأقاليم الجنوبية للمملكة

ارتفع إيقاع الحملة الانتخابية الخاصة بتشريعيات 2026 في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وسط تنافس محتدم بين الأحزاب السياسية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *