فرار العديد من زعماء الجماعات الإسلامية المسلحة من شمال مالي إلى مخيمات تيندوف

خصصت الصحيفة الإيطالية ” إل فوغليو” حيزا خاصا للوضع في مخيمات تيندوف، وأبرزت وجود علاقات بين زعماء كل من تنظيم القاعدة في الغرب الإسلامي، والحركة من أجل الوحدة والجهاد في إفريقيا الغربية، وأنصار الدين وجهاز المخابرات والأمن الجزائري.
 وتطرقت الصحيفة  إلى لجوء العديد من زعماء الجماعات الإسلامية المسلحة الذين فروا من شمال مالي إلى مخيمات تندوف جنوب الجزائر.
وأشارت  إلى أن معظم قادة تنظيم القاعدة في الغرب الإسلامي والحركة من أجل الوحدة والجهاد في إفريقيا الغربية وجماعة السلفيين الطوارق أنصار الدين كانت لديهم علاقات مع موظفين في جهاز المخابرات والأمن الجزائري الذي يرأسه الجنرال رشيد لعلالي .
وأكدت (إل فوغليو)٬ في مقال بقلم الصحفي والمتخصص في قضايا الدفاع بيو بومبا٬ أن العملية العسكرية سيرفال التي قادتها فرنسا في مالي٬ بخرت الاتفاقيات والتفاهمات السرية التي تمكن من خلالها جهاز المخابرات والأمن الجزائري من إبقاء المجموعات المنضوية تحت لواء القاعدة خارج التراب الجزائري وتوظيف أنشطتها لصالح أهدافه الخاصة .
وأوضح كاتب المقال أن أول نتيجة لهذه القطيعة تمثلت في عملية عين أميناس٬ ليس فقط بفعل نهايتها المأساوية والدامية٬ وإنما بسبب حقيقة لن تقر بها السلطات الجزائرية أبدا٬ وهي أن زعيم الكوموندو الانتحاري الجهادي هو صحراوي كانت تعرفه المصالح الاستخباراتية الجزائرية منذ الفترة التي كان فيها في صفوف البوليساريو .
وأضاف أن الكشف عن هوية هذا الشخص كان من شأنه القضاء نهائيا ليس فقط على صورة الحركة الانفصالية٬ التي أضحت مصدرا أساسيا للتجنيد بالنسبة للإسلاميين٬ وإنما على الإستراتيجية التي تعتمدها المصالح الاستخباراتية الجزائرية لفرض أولوياتها في كافة أطراف منطقة شمال إفريقيا والساحل .
وبعد أن قدم تحليلا للتصريحات الرسمية الجزائرية الأخيرة التي تعتبر أن الوضع في مالي يمثل تهديدا جديا بالنسبة للجزائر٬ أكد كاتب المقال أن استراتيجية المخابرات الجزائرية قد تكون ضالعة في الأحداث التي ميزت تفكيك مخيم اكديم إيزيك التي تعرض فيها 12 من أفراد قوات الأمن المغربية غير مسلحين للقتل بأبشع الطرق على يد ميليشيات للبوليساريو على علاقة بجهاز المخابرات والأمن الجزائري .
وبخصوص محاكمة الأشخاص المتورطين في هذه الأحداث٬ ذكرت (إل فوغليو) أن الحكومة المغربية وافقت أن يحضر في الجلسات 52 ملاحظا دوليا ومنظمات غير حكومية مختلفة أقرت بأن هذه المحاكمة كانت عادلة وأحيطت بجميع الضمانات بالنسبة للمتهمين.
وأشار كاتب المقال إلى أن الأمر يتعلق هنا بفشل للاستخبارات الجزائرية ينضاف إليه فرضية لجوء العديد من زعماء الجماعات الاسلامية المسلحة الذين فروا من شمال مالي إلى مخيمات تندوف جنوب الجزائر.
 


اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *