الرئيسية / المغرب الكبير / الجزائر..الحكومة تواجه “ثورة” الموظفين
trav_475836662

الجزائر..الحكومة تواجه “ثورة” الموظفين

تساءلت نقابتا “سناباست” و “آسنتيو” الجزائريتان أمس عن الأسباب الحقيقية وراء قرار وزيرة التربية استئناف اللقاءات مع شركائها الاجتماعيين، باعتبارها لم تأت بجديد، بل حملت حسب ممثلي التنظيمين ردودا “محبطة” لمستخدمي القطاع فيما يتعلق بمطالب أساسية مشتركة بين جميع مستخدمي الوظيفة العمومية، على غرار مراجعة النظام التعويضي لعمال الجنوب الذي فصلت فيه الحكومة بالرفض، “وعلى الوزير الأول تحمل مسؤولية الثورة التي سيعرفها القطاع في الأيام المقبلة”.
وحسب يومية الخبر فقد تأسف رئيس النقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي والتقني مزيان مريان، للفشل المتكرر لمختلف اللقاءات التي تجمع وزيرة التربية بشركائها الاجتماعيين، وقال إنه في وقت كان هؤلاء في انتظار أن تحمل جلسات العمل الأخيرة الجديد مثلما تعهدت به بن غبريت، وتفتح صفحة جديدة في العلاقة بين الطرفين، اتضح بأن الأزمة التي تعصف بالقطاع تزداد حدة مادامت أهم المطالب مرفوضة قطعيا من قبل الحكومة.
وحملت وزيرة التربية، حسب مزيان مريان، خلال اللقاء الذي جمع الطرفين أول أمس ردا من مصالح الوزير الأول، تضمن رفضا لمطلب “سناباست” الأساسي إعادة النظر في النظام التعويضي لموظفي الجنوب، وهو ما اعتبره محدثنا “نقطة سوداء ستزعزع قطاع الوظيفة العمومية”، وتحرك “آلة” الإضرابات من جديد، مادام هذا المطلب مشتركا بين جميع مستخدميه، وقال ممثل النقابة “إن الشركاء الاجتماعيين لا يطالبون بالزيادة في الأجور، وإنما بحق مكتسب بموجب القانون لضمان استقرار الموسم الدراسي”.
من جهة أخرى، قال محدثنا إنه خلال نفس اللقاء، كشفت الوزيرة بأن ملف أساتذة التعليم التقني سيعرف طريقه إلى الحل النهائي في القريب العاجل، والبداية كانت بقرار ترقية جميع أساتذة السلك إلى أساتذة التعليم الثانوي تلبية لمطلب “سناباست”، في انتظار تمكينهم من الترقية إلى رتبتي أستاذ مكون ورئيسي على غرار باقي أسلاك التدريس، فيما لم ترد بن غبريت حسبه على طلب النقابة إعادة النظر في طريقة تسيير لجنة الخدمات الاجتماعية، والتمسك باللامركزية كمبدأ من شأنه ضمان العدالة والمساواة في الاستفادة من مختلف الخدمات، وهي النقطة التي ألحت عليها نقابة عمال التربية “آسنتيو” خلال لقاء جمع ممثليها مساء أول أمس بالوزيرة، واستمر إلى ساعة متأخرة، إذ عابت على بن غبريت “تماطلها” في تحريك المفتشية العامة للمالية للتحقيق في “تجاوزات” اللجنة الوطنية للجنة الخدمات الاجتماعية، متسائلة عن مصير اللجنة الحكومية المشتركة لجرد الممتلكات المنقولة والثابتة والتدقيق في حسابات عهدة المركزية النقابية، بعد 3 سنوات من قرار تنصيبها.
وقال المكلف بالتنظيم على مستوى النقابة يحياوي قويدر، إن تلبية تنظيمه لدعوة الوزارة يأتي في إطار حرصها على تنبيه المسؤولة الأولى عن القطاع بأن جميع المعلومات والمعطيات التي يقدمها لها محيطها في الوزارة “مغلوطة”، ليضيف أن من يؤرق العلاقة بين بن غبريت والنقابات هم المديرون المركزيون الذين أساؤوا تسيير الملفات الحساسة حسبه، وكانوا في كل مرة وراء اشتعال فتيل الاحتجاجات.
وحذرت “آسنتيو” الوزيرة من أية ثغرات أو خطأ في تطبيق التعليمة رقم 004 المؤرخة في 06 جويلية 2014 المتممة بالتعليمة الصادرة في 22 سبتمبر 2014، والمتضمنة كيفيات إدماج بعض موظفي أسلاك التربية، وتمكين كل الآيلين للزوال من حقهم في الرتب المستحدثة دون شرط أو قيد، واقترحت النقابة على الوزارة حلا بديلا عن منحة البيداغوجيا التي حُرم منها المقتصدون وكانت وراء الإضراب الذي دخلوا فيه ووصل يومه الـ65، ويتعلق الأمر بمنحة الصندوق أو التسيير المالي باعتبارهم محاسبين ماليين.