الرئيسية / سياسة / العاهل المغربي يزور مدينة الداخلة ويؤدي صلاة الجمعة في مسجد السلام
1084adc9bced29b85b1bcd096560ccf5

العاهل المغربي يزور مدينة الداخلة ويؤدي صلاة الجمعة في مسجد السلام

يزور العاهل المغربي الملك محمد السادس، حاليا، مدينة الداخلة، إحدى حواضر الصحراء المغربية، وقد أدى بها ، اليوم، صلاة الجمعة ب”مسجد السلام”،وذلك بحضور وزير الدولة، وزير الداخلية و الأمن بجمهورية الكوت ديفوار، السيد حامد باكايوكو.
و استهل الخطيب خطبتي الجمعة بقول الله عز و جل ” و لتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يامرون بالمعروف و ينهون عن المنكر، و أولئك هم المفلحون”،  مشيرا إلى أن هذا الأمر  الواجب الامتثال، من الله الكبير المتعال، في هذه الآية الكريمة، يوجب على المؤمنين أن يكونوا أمة متراصة الصفوف، محكمة البناء، مؤتلفة القلوب.
 و أضاف أن أمة المؤمنين تتميز بأنها متضامنة في أمور دنياها ومعاشها، تنضبط حياتها بأخلاقها و قيمها، تسود فيها الرحمة و الوفاء، و مكارم الأخلاق، يرحم كبيرها صغيرها، و يوقر صغيرها كبيرها، و تلتف حول ولي أمرها مستودع بيعتها الشرعية ، قائدها ورمز سيادتها، و بذلك تبني مجدا و سيادة ، و تكون لها القدوة والريادة.
 و أشار الخطيب إلى أنه إذا حققت الأمة هذه الخصال و الأسس الأخلاقية صارت مؤهلة  لتدعو إلى الخير، و من الدعوة إلى الخير أن تكون نموذجا لغيرها، مضيفا أن  الخير مجال واسع رحب يشمل كل ما يؤدي إلى مصالح العباد و مرضاة الله سبحانه و تعالى، مصداقا لقوله عز و جل ” لا يسأم الإنسان من دعاء الخير “.
  و أبرز أن أمة المؤمنين أمة الخير، تمثله و تجلبه و تدعو إليه بالوسائل التي تحقق فيها هذا الوصف الذي أمرها الله أن تكونه في قوله “و لتكن منكم أمة”. ثم بين وصفين متلازمين لهذه الأمة  فقال ” يدعون إلى الخير و يامرون بالمعروف و ينهون عن المنكر” ، و ما ذلك إلا التناصح الذي قام عليه أمر الدين، مشيرا إلى أن أمة المؤمنين أمة متناصحة والنصيحة  ليست في التلاوم  و التنازع، و لكنها تقابل ” الغش”، فالإنسان – يضيف الخطيب- إما أن يضمر لغيره  مكرا و خديعة  فيسمى ” غاشا”، و هو الذي قال فيه النبي ( صلعم) ” من غشنا فليس منا”، و إما أن يضمر لغيره  الخير و يحبه له فيسمى ناصحا، و بذلك تكتمل عناصر هذه الأمة في وحدتها و تماسكها و تناصحها في أمورها العامة و الخاصة، و أمر بعضها بما يعرف و لا ينكر، و صرف بعضها لبعض عما ينكر و لا يعرف.
  و قال الخطيب إن أمير المؤمنين، الملك محمد السادس، أطال الله بقاءه، يعطي في كل وقت و حين الدليل تلو الآخر، على امتثال أمر الله تعالى في ما أمر به  في هذه الآية المباركة ، و يعطي القدوة من نفسه بالسهر على شئون الأمة و مصالحها، والدعوة إلى الخير و العمل على جلبه لها، يجوب البلاد و يتفقد أمور العباد، موجها وقائدا، و  بانيا مشيدا، و في الخيرات و المبرات كلها رائدا، مقتفيا في ذلك سبيل جده المصطفى شفيع الأنام عليه الصلاة و السلام.
 و أضاف أن كل المؤسسات التي ما فتئ الملك محمد السادس يحدثها و يرعاها في جميع المجالات لها أصلها في ديننا الحنيف، وهذا الأصل هو ما أمرنا به من التناصح.
 و ختم الخطيب بالقول  ” و ليس لنا من قول نعبر به عن فرحتنا بحلول أمير المؤمنين بجهتنا سوى قول الشاعر : تحيى بكم كل أرض تنزلون بها … كأنكم في بقاع الأرض أمطار”.
و خارج المسجد الذي أدى به العاهل المغربي، صلاة الجمعة، و في الطرق المؤدية إليه، احتشدت جماهير غفيرة من أبناء مدينة الداخلة الذين قدموا بكثافة للترحيب بمقدمه إلى هذه الربوع العزيزة في زيارة لصلة الرحم بأبناء هذه الجهة، التي تعرف طفرة تنموية شاملة على غرار باقي جهات المملكة.
 و قد أبى الملك محمد السادس، إلا أن يتوجه إلى الجماهير المحتشدة على جنبات المسجد، و التي كانت تهتف بحياته ، ليبادلها حبا بحب في صورة رائعة من التلاحم بين العرش و الشعب.